2019 | 08:35 تموز 21 الأحد
رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني: البريطانيون مارسوا القرصنة وحرس الثورة رد عليهم | مصادر عسكرية مطلعة لـ"الشرق الأوسط": من المتوقع ان يوجه حفتر كلمة إلى قواته العسكرية على تخوم طرابلس بشأن اقتحام المدينة خلال الأيام القليلة المقبلة | التحكم المروري: قتيلان و22 جريحا في 15 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | اوساط سياسية لـ"الراي": المعطيات المتقاطعة تؤشر إلى أن لا أحد في وارد الإطاحة بـ"الستاتيكو" الراهن أو شلّ الحكومة وإضاعة فرصة التقاط الأنفاس مالياً واقتصادياً | مصادر "الاشتراكي" لـ"الشرق الاوسط": الآن انكشف المستور عندما أصر نصر الله على إحالة حادثة الجبل إلى المجلس العدلي والسؤال المطروح: هل هو قاضٍ أم محقق عدلي أم ماذا؟ | وزراء بريطانيون يضعون خططا لفرض عقوبات على النظام الإيراني | الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا تعلن تعليق رحلاتها الجوية إلى القاهرة | كردستان العراق يعتقل شقيق نائبة تركية بتهمة اغتيال الدبلوماسي التركي في أربيل | شدياق: هناك تزايد في تدخل القوى الشريرة في العمل السياسي والسوريون يحاولون فرض عودتهم إلى لبنان ولسوء الحظ لديهم الحلفاء هنا | السلطات الأميركية تطلق تحذيرا للسفن التي تعبر مضيق هرمز | الطيران المدني المصري: لم يصدر قرار من النقل أو الخارجية البريطانيتين بتعليق الرحلات لمصر | بستاني: نعمل مع فريق العمل وادارة مؤسسة كهرباء لبنان على تنفيذ كافة بنود الخطة اهمّها بند معامل الانتاج الذي أصبح بمراحله الأخيرة |

لمجلس الوزراء باب بقفلَين... وفي البلد سيادات حريّات استقلالات

خاص - الجمعة 12 تموز 2019 - 06:12 - حسن سعد

لولا وجود أزمة صلاحيّات دستوريّة قائمة فعلاً، بين قصر بعبدا والسراي الكبير، لما كان صدر، عصر يوم الثلاثاء الماضي، عن اجتماع كتلة "المستقبل" النيابية، التي تُمثّل رئيس الحكومة سعد الحريري، بيان قالت فيه "بوضوح":
"... الرئيس الحريري هو المعني أولاً وأخيراً بإعداد جدول أعمال مجلس الوزراء، وهو المعني دستوريّاً بدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، و(أيّ كلام آخر يقع في خانة الخروج على الدستور)".
ولما كانت حملت، في مساء اليوم نفسه، مقدمة النشرة المسائيّة لتلفزيون المستقبل، الناطقة بلسان الرئيس الحريري الرسالة "الأوضح" التالية:
"لقد اقفلوا كافة الطرق أمام انعقاد مجلس الوزراء، وقد فاتهم في الأساس أنّ مفتاح مجلس الوزراء بيد رئيس ِمجلس الوزراء حصراً، وأنّ (بابَ المجلس يغلقه صاحب الشأن وحده)، لا اصحاب الغايات والمآرب، وأنّ جدول أعمال المجلس يُعِدّه ايضاً صاحب الشأن والصلاحيّة الدستوريّة حصراً، الذي هو رئيس مجلس الوزراء، ولا تحدّده المواقف والتصريحات والتغريدات التي تتوالى من هنا وهناك... جرس الانذار انطلق اليوم من السراي الكبير، ووصلت اصداؤُه الى قصر بعبدا...".
نظريّاً، يحق لأيّ كان أنْ يقول ما يشاء وأن يستدعي كل أنواع الدعم والمؤازرة ممَّن يشاء.
أمّاً عمليّاً، فإن شرعيّة جلسات مجلس الوزراء لا تقتصر على من يمتلك "حصراً" حق دعوة المجلس للإنعقاد، إذ أنّ كل جلسة تحتاج أولاً إلى جمع عناصر الشرعيّة، التي جزَّأها الدستور "عمداً"، عملاً بمقتضى الفقرة (ي) من مقدمة الدستور: "لا شرعيّة لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، ووزَّعها على شكل صلاحيّات "شبه متكافئة"، أناطها بكلِ من رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، فأصبح:
دستوريّاً، لمجلس الوزراء باب واحد ولكن بـ "قفَلين"، مفتاح القفل الأول بيد رئيس مجلس الوزراء ومفتاح القفل الثاني بيد رئيس الجمهوريّة، وبالتالي لا يُفتح باب المجلس إلا بالمفتاحين معاً. حيث:
- لا يحق لرئيس مجلس الوزراء توجيه دعوة لعقد جلسة قبل إعداده جدول أعمالها.
- ولا جدول أعمال يوزَّع على الوزراء لم يسبق أنْ اطَّلع ووافق على بنوده رئيس الجمهوريّة.
- ومن ثمّ تأتي مسألة اكتمال النصَابَين الميثاقي والقانوني.
بالممارسة، يبدو أنّ الوصول إلى السلطة لم يَعُد يكفي البعض، وبات البقاء فيها هو الهدف الأعلى، ولو على قاعدة "أعداء أكثر مقام أكبر عند شعب معتَّر"، أو تحويل لبنان من بلد "سيّد حرّ مستقل" إلى بلد "سيادات حريّات استقلالات" ومؤخراً "قضاءات".
والمثال الحي على ذلك، أنّ تداعيات الأحداث الأخيرة في الجبل سحقت هيبة الدولة وجرّدت الحكومة من سلطتها، وبالتالي علّة بقائها، بسبب كل مَن يدَّعي أنّه تحت القانون وفي الوقت نفسه يُصرّ على التربُّع فوق القضاء.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني