2019 | 02:22 كانون الأول 10 الثلاثاء
أردوغان: تركيا تهدف إلى توطين مليون لاجئ في شمال سوريا | التحكم المروري: قطع طريق عام عنجر - المصنع | الاسد: مستقبل سورية واعد لأننا سنخرج من هذه الحرب أكثر قوة | التحكم المروري: جريح نتيجة حادث صدم على اشارة الروكسي طرابلس | واشنطن تطلب اجتماعا لمجلس الامن لبحث ما وصفته مخاطر استفزازات كوريا الشمالية | التحكم المروري: اعادة فتح طريق عام سعدنايل بالاتجاهين | واشنطن تطلب اجتماعا لمجلس الامن لبحث ما وصفته “مخاطر استفزازات” كوريا الشمالية | اطلاق سراح الناشط جاد الريس بعد توقيفه على جسر الرينغ مساء | الحرس الثوري: إذا أخطأت إسرائيل تجاهنا سنسويها بالأرض انطلاقا من لبنان | "الوكالة الوطنية": القوى الأمنية اوقفت الناشط ج. ر عند جسر الرينغ وتم نقله إلى ثكنة الحلو وتقوم لجنة المحامين بمتابعة الموضوع | وهاب: الآن عرفت أن المسؤول عن فضيحة المطار اليوم هو محمد شاتيلا مدير عام الـ"MEAS" على وزير الأشغال التحرك وعلى القضاء إستدعائه وتوقيفه | التحكم المروري: اعادة فتح الطريق على الاوزاعي بالاتجاهين وحركة المرور طبيعية في المحلة |

"متلازمة امتلاك خصوصيّة" تتفشّى.. ومعادلة الحل مُعتلَّة

خاص - الاثنين 08 تموز 2019 - 06:05 - حـسـن ســعـد

بفعل سوء التقدير ودمويّة الأحداث الأخيرة، يبدو أنّ صلاحيّة التسوية "الرئاسيّة - السياسيّة" قد شارفت على الإنتهاء، حيث بدأت تلفظ أنفاسها بـ "بطء خبيث" في "ظروف حسّاسة" وبـ "أكلاف دامية"، من دون حاجة أيّ كان للإنقضاض عليها، فمصيرها لن يختلف عن مصير كلّ التسويات التي تلت "إتفاق الطائف" ولم تَدُم، والمشهود بأنّها خرقت وهمَّشت الدستور علناً، وحلَّت "بالقوّة" محلَّه في إدارة شؤون الدولة وصناعة السلطة.

جذور الهواجس والمخاوف الوجوديّة، التي سبقت ورافقت قيام دولة لبنان الكبير، ما تزال تضرب في عمق الذاكرة الطوائفيّة وتتمدّد في فضاء الثقافة الطائفية، فالصراعات بين الطوائف وضمنها تكاد تشكِّل معظم تاريخ لبنان الحديث، في ظلّ ضوابط وضمانات "وطنيّة" هزيلة وعاجزة عن بناء دولة ذات نظام ديمقراطي "طبيعي".
بالملموس، معظم القيادات السياسيّة - الطائفيّة ليس على دراية كافية بماهيّة الدولة وقِيَمها ومقوّماتها ودورها، بل متعطّش للتسلّط، ولو عبر تفتيت الإنتماء الوطني إلى انتماءات فرعيّة، إضافة إلى إغراق البلد في مآزق كثيرة وكبيرة، تداعيات كل مأزق منها بلغت مرحلة متقدِّمة على المستويين الداخلي والخارجي على حدّ سواء، ما أجبر الشعب على الوقوف مشلولاً في مرمى "الفتنة"، وما أكثر الرُمَاة.
وكأنّه لم يكفِ البلد تفشّي علَّة "الديمقراطيّة التوافقيّة"، حتى تتفشّى "متلازمة امتلاك خصوصيّة"، من أيّ نوع، بين قادة الطوائف أو بين قادة الطائفة الواحدة، ويتم جلب الخصوصيّة إلى ميدان الصراع السلطوي، الذي يشهد عمليّات كرّ وفرّ في معارك اقتحام الخصوصيّات أو الدفاع عنها، بكل الأسلحة المحرّمة ميثاقيّاً ودستوريّاً وطوائفيّاً وتوافقيّاً وتوازنيّاً وإنسانيّاً.
"مَن لا يملك خصوصيّة لا نصيب له"، لا على الأرض ولا في الدولة ولا في السلطة ولا في المحاصصة، وإذا كان هناك مَن يُعيب على غيره تمسّكه بخصوصيّته فهو معيوب بالعيب نفسه، وإنْ أنكر، فالمثل الشعبي يقول "الجمل لو شاف حردبتو كان وقع وفك رقبتو". أمّا بعض "فاقدي الخصوصيّة" فلن يهدأ له بال وقد لا يرحم البلاد والعباد قبل امتلاك أيّ خصوصيّة "غير مُستعارة" وبأيّ مقدار.
لو راجع كلّ فريق أداءه وأحواله لأكتشف أنّه ما كان ليحظى برئاسة أو وزارة أو نيابة أو منصب أو مكسب لولا استغلاله خصوصيّة معيّنة، انتزعها من طائفته وصرفها في الدولة، وفي الحالتين خلافاً للدستور والديمقراطيّة.
كيف لمعادلة "السياسة والأمن والقضاء" أنْ تحلّ الأزمة الناشئة من "حادثة قبرشمون" وأركان المعادلة الثلاثة مُعتلَّة إعتلالاً وخيماً، فالسياسة مُتفلِّتة والأمن مأسور والقضاء مُكبَّل؟
التسويات ليست حلاً يدوم، ولا حلّ في لبنان طالما هناك مَن لا يزال يفكر بعقليّة المُتسلِّط، وهو يعلم أنّ مخاطر المسّ بخصوصيّة فريق ما توازي، وربما تفوق، مخاطر المسّ بكل التوازنات.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني