2020 | 01:17 كانون الثاني 25 السبت
وزير الداخلية التركي: عمال الإنقاذ يبحثون عن 30 مفقودا تحت أنقاض مبان مدمرة نتيجة الزلزال | ترامب يشيد بجهود الصين لمحاولة احتواء فيروس كورونا المستجد | إحراق قبضة الثورة في مدينة النبطية | فرنسا تعلن إصابة ثالثة بفيروس كورونا | وحدات الجيش السوري خاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي هيئة تحرير الشام موقعة خسائر كبيرة في صفوفهم | الميادين: اعتراف المسلحين بسيطرة الجيش السوري على قرية الدير الشرقي التي تبعد 4 كلم عن معرة النعمان | الميادين: وحدات الجيش السوري أصبحت على مشارف النقطة التركية في معرحطاط | الميادين: الجيش السوري يتقدم باتجاه مدينة معرة النعمان | أردوغان: مؤسساتنا تتخذ جميع التدابير اللازمة لتجاوز تبعات زلزال ألازيغ بأقل خسائر وضمان سلامة مواطنينا | محمد نمر للـ ال بي سي: الحل بمنظومة جديدة وتقصير ولاية رئيس الجمهورية | فرنسيون يتظاهرون بالمشاعل ضد الحكومة | الميادين: وقفة احتجاجية في الأردن للمطالبة بإلغاء اتفاقية الغاز مع إسرائيل |

"بلطجية" وتعيينات مفخخة بين "التيار" و"القوات"

الحدث - الاثنين 01 تموز 2019 - 06:14 - مروى غاوي

ملاحظات كثيرة رافقت عملية انتخاب أعضاء المجلس الدستوري في مجلس النواب حول التوافق السياسي على الأسماء الخمسة ومفاجأة موافقة "القوات" وأطراف سياسية شاركت في صفقة ما عرف بمسرحية الانتخاب التي حصلت على ريموت كونترول وتوجيه للقوى السياسية .

التوافق في مجلس النواب كان يُفترض أن ينسحب على جلسة الحكومة لتعيين الحصة الخماسية المتبقية قبل أن يتبين أن "طبخة" التعيين لم تنضج بعد وأن هناك محاولة للانقضاض على اتفاق سياسي جرى برعاية رئيس الحكومة في موضوع المجلس الدستوري قضى بحفظ حق القوات في الجلسة الحكومية مقابل تسهيل الانتخاب في مجلس النواب.
تعزز ذلك بجولة الاتهامات الأخيرة بين "القوات" و"التيار" حيث يفترض القواتيون أن "التيار الوطني الحر" يقوم بربط التعيينات الباقية في المجلس الدستوري بسائر التعيينات وصار واضحا بالنسبة "للقوات" أن فريق "التيار" يريد اقتناص الحصة المسيحية الكبرى في الإدارات وتحجيم حصتها.
في الشكل تبدو الأمور بحكم المنتهية في شأن التعيينات المتبقية للمجلس الدستوري أما في المضمون فإن التوافق حصل على حصص "التيار" و"المستقبل" و"حزب الله" في ظل غموض يسود حول الحصة المسيحية المفترض أن تكون "للقوات" مع العلم أن الاسم الماروني المقترح من قبل "القوات" ليس استفزازيا وليس شخصية حزبية من منطلق حرص "القوات" على معيار الكفاءة، لكن الأمور خاضعة للمناكفة السياسية بين "التيار" و"القوات" والصراع حول سلّة التعيينات ومبدأ "حصتي مقابل حصتك".
"الجمهورية القوية" صوتت مع تعيينات المجلس الدستوري نيابيا بموجب اتفاق مسبق مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة بتمثيلها في الحصة الخماسية للحكومة وبناء على وعد بتسهيل الطريق للمرشح المطروح من قبل "القوات" لاحقا، لكن رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل الذي خرج منتصرا من الجلسة النيابية يحاول اليوم تسجيل النقاط في مرمى "القوات" في شأن التعيينات الأخرى.
حاول "التيار الوطني الحر" توريط "القوات" و"الاشتراكي" بفخ ما حصل في مجلس النوب بقبولهما المحاصصة وتصوير أن "القوات" لا ترفع الصوت الا حين يتعلق الموضوع بحصتها أو الأخذ من حصة "التيار" فولعت تويتريا بين "التيار" و"القوات" .
وفق مصادر "التيار" فإن فريق "القوات" يقوم بفبركة شائعات ونشر أخبار عن محاولة تحجيم حصته وبلطجة التعيينات، أما القوات فتعتبر أنها تبلّغت فعلا أن مراكزها ستكون محصورة في وزارتَي العمل والشؤون الاجتماعية وأن هناك محاولة فعلية بمحاصرتها والتضييق عليها وضغوط تمارس من رئاسة "التيار".
في قناعة "القوات" أن الامور تسير بالمحاصصة ولا يتم الالتزام بالآلية المعتمدة بمجلس الوزراء بالعودة إلى الكفاءة وأن هناك عملية تذاكي حاصلة لتمرير التعيينات لا يُمكن القبول بها.
الرغبة القواتية تواجه برفض "التيار" الذي يعتبر أن التعيينات من حصة الفريق المسيحي الأقوى أسوة بما يحصل لدى الثنائي الشيعي أو "المستقبل".
بين المنطقَين فإن رئيس الحكومة سعد الحريري عالق بين خيارين، خطة باسيل لضرب "القوات" تمسكه باليد التي تؤلمه عبر التلويح بورقة تمثيل المعارضة السنية والدرزية فيما تضغط "القوات" على رئيس الحكومة لعدم إعطاء "التيار" الحصة المسيحية القوية وقد بدأت حملة سياسية لرئيس الحزب بمقاربة إعطاء ما للمسيحيين للمسيحيين وليس لباسيل.
وفق أوساط وزارية فإن التعيينات للمجلس الدستوري ستمرّ في جلسة مجلس الوزراء لكن لا يُمكن حلّ التعيينات قبل فكّ الاشتباك بين "التيار" و"القوات" والعمل على إزالة الألغام التي تعترض سائر التعيينات، وعلى ما يبدو فإن غداء المصالحة في بيت الوسط بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس "التيار الوطني الحر" مرّ على ملفات كثيرة لكنه لم يحسم الخلاف في شأن التعيينات جميعها والموضوع يحتاج إلى تنازلات وتسويات جديدة .
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني