2020 | 04:41 كانون الثاني 23 الخميس
عودة الهدوء الى منطقة الناعمة | اشكال في الناعمة اثر محاولة قطع الطريق | ميرفي: لدينا قلق من مكامن الضعف بالأمن القومي المتمثلة باستخدام كوشنر تطبيق واتس أب في علاقته مع بن سلمان | الجيش منع المتظاهرين من قطع طريق الناعمة | السيناتور ميرفي يطالب مديري الاستخبارات القومية وإف بي آي بالتحقيق في احتمال اختراق بن سلمان هاتف بيزوس | إدارة مطار معيتيقة الدولي تعلن تعليق الملاحة الجوية ونقل الرحلات إلى مطار مصراتة اعتبارا من اليوم الخميس | هزة أرضية بقوة 5.2 درجة تضرب جنوب إيران | اعادة فتح السير عند تقاطع مسجد عبد الناصر كورنيش المزرعة | ترامب يشكو من معاملة التجارة العالمية غير العادلة لبلاده | لتحكم المروري: إعادة فتح السير على طريق المحمرة | وزير داخلية حكومة الوفاق لـ"الجزيرة": حفتر لم يستجب خطيا بالتوقيع على الهدنة ولم يتعهد بإعادة فتح موانئ النفط | إنتشار كثيف للجيش في مناطق المتن في عين الرمانة وفرن الشباك وجل الديب |

كيف ستمر صفقة القرن عالحامي ام عالبارد؟

الحدث - السبت 29 حزيران 2019 - 07:48 - غاصب المختار

يبدو لبنان مطمئناً الى أن التصعيد القائم في المنطقة بين ايران وحلفائها وبين اميركا وحلفائها، والمرتكز في جوهره على محاولة تمرير "صفقة القرن" لإنهاء الصراع العربي – الاسرائيلي، لن يصل إلى حدّ الحرب في المنطقة لأسباب عدة، وترى مصادر رسمية أن أهمها هو أن نشوب حرب سواء في الخليج أو بين لبنان والكيان الاسرائيلي يعني دق المسمار الاخير في نعش هذه الصفقة التي بدأت مترنحة أصلاً، والتي رفضها اولاًّ احد الاطراف الاساسيين المعني بها وهو الجانب الفلسطيني، الى جانب رفض العديد من الدول العربية لها، ومنها لبنان، نظراً لانعكاساتها البنيوية السلبية عليه، وبخاصة حول توطين الفلسطينيين في دول الشتات وإلغاء حق العودة واقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتشير المصادر الى ان لا مجال لأي صفقة سياسية في ظل الحرب، خصوصاً مع طرح خطة اقتصادية شاملة لدول المنطقة المعنية بالصراع عبر ورشة مؤتمر المنامة التي وزعت المليارات على هذه الدول وطال لبنان منها ستة مليارات فقط، اعترفت الادارة الاميركية عبر معلومات منسوبة للسفارة في بيروت بأنها "غير كافية لمعالجة مشكلة النفايات في لبنان معالجة تامة"، لكن يجب أن يقبلها لبنان كبداية لحركة الاستثمارات الموعودة، والتي لا يضمن احد حصولها في ظل جو سياسي متوتر ووعود غير مسنودة الى وقائع تهيء الجو السياسي لنجاحها.
من هنا يتم التركيز في المرحلة الاولى على محاولة تمرير الصفقة "على البارد" عبر الوعود الاقتصادية والاستثمارية والانمائية، لكن ثمة من يتخوف من محاولة تمرير الصفقة "على الحامي"، من خلال ضربات عسكرية محدودة تقوم بها اميركا أو اسرائيل في فلسطين ولبنان وسوريا وربما ايران، من أجل إخضاع هذه الدول لقرار الصفقة، أو من خلال زيادة وتوسيع العقوبات الاميركية والغربية على ايران وحلفائها ومنهم "حزب الله" في لبنان، كما يتوقع أحد النواب الاقطاب المعارضين لسياسة ايران في المنطقة، وبما يشمل قطاعات لبنانية مهمة، بحيث تترك تأثيراً مباشراً على الوضع الاقتصادي والمعيشي اللبناني والايراني ما قد يسهم في لي ذراع الرافضين للصفقة.
ولكن في كل الحالات يعتبر متابعون لما يجري أن أي توتر ناتج عن أي من الخيارين"الحامي والبارد"، قد ينقلب الى عكس النتيجة المتوخاة، ذلك أن توسع شبكة المعترضين يساهم في فشل الصفقة، وهو ما يجري العمل عليه من قبل معارضي الصفقة لتشمل اكبر عدد ممكن من الدول والساحات العربية. كما أن اي توتر عسكري أو ضغط اقتصادي ومالي على لبنان قد يعرقل المسعى الاميركي المستعجل لتحديد الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، من أجل ضم صفقات استخراج النفط والغاز من حوض المتوسط الشرقي (لبنان وسوريا وفلسطين) الى الجانب الاقتصادي – الاستثماري من الصفقة المعوّل عليها.
يترقب لبنان مسار الخيارين الاقتصادي – الاستثماري البارد، والضغط العسكري والاقتصادي الساخن المحتمل، لكن يبدو ان عراب الصفقة جاريد كوشنر وحلفائه يفضلون في هذه المرحلة التريث في طرح الجانب السياسي من عناوين الصفقة، لحين إتضاح الردود والنتائج المرتقبة عن تنفيذ مقررات مؤتمر المنامة الاقتصادي.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني