2019 | 18:56 آب 19 الإثنين
بوتين: الجماعات المسلحة زادت من رقعة سيطرتها في إدلب السورية | ماكرون خلال لقائه مع بوتين: نحترم الاتفاق النووي وعملنا على تخفيف التوتر في المنطقة | المرصد السوري: 25 ألف شخص نزحوا من جنوب إدلب خلال الساعات الـ24 الأخيرة | البرلمان التونسي يدعو إلى جلسة استثنائية الخميس المقبل لمناقشة تعديل قانون الانتخابات | حسن فضل الله طالب بلجان تحقيق برلمانية لمحاسبة الفاسدين واعتماد معيار الكفاية ومشاريع لتوفير فرص عمل | الرئيس عون للبنانيين: تنفيذ الورقة الاقتصادية بحاجة الى التعاون بين كافة السلطات وانا اقوم باعادة تطبيق الدستور والاصلاح يتطلب وقتاً | الرئيس عون: لم نتبلغ اي امر حول العقوبات الاميركية على شخصيات قريبة من حزب الله | معلوف للـ"ام تي في": نحن أول من طرح عنوان "محاربة الفساد" واصطدمنا بمواد قانونية تغطّي الفاسدين | خليل من المرفأ: لا خيمة فوق رأس أحد من الجمارك بعد اليوم وحق الدولة للدولة فقط | قيادة الجيش تنفي ما يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن عودة العمل بالتجنيد الالزامي | انقلاب سيارة على اوتوستراد بحمدون باتجاه عاريا تسبّب بازدحام مروري في المحلة | جولة مفاجئة لوزير المالية علي حسن خليل في مرفأ بيروت |

كيف ستمر صفقة القرن عالحامي ام عالبارد؟

الحدث - السبت 29 حزيران 2019 - 07:48 - غاصب المختار

يبدو لبنان مطمئناً الى أن التصعيد القائم في المنطقة بين ايران وحلفائها وبين اميركا وحلفائها، والمرتكز في جوهره على محاولة تمرير "صفقة القرن" لإنهاء الصراع العربي – الاسرائيلي، لن يصل إلى حدّ الحرب في المنطقة لأسباب عدة، وترى مصادر رسمية أن أهمها هو أن نشوب حرب سواء في الخليج أو بين لبنان والكيان الاسرائيلي يعني دق المسمار الاخير في نعش هذه الصفقة التي بدأت مترنحة أصلاً، والتي رفضها اولاًّ احد الاطراف الاساسيين المعني بها وهو الجانب الفلسطيني، الى جانب رفض العديد من الدول العربية لها، ومنها لبنان، نظراً لانعكاساتها البنيوية السلبية عليه، وبخاصة حول توطين الفلسطينيين في دول الشتات وإلغاء حق العودة واقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتشير المصادر الى ان لا مجال لأي صفقة سياسية في ظل الحرب، خصوصاً مع طرح خطة اقتصادية شاملة لدول المنطقة المعنية بالصراع عبر ورشة مؤتمر المنامة التي وزعت المليارات على هذه الدول وطال لبنان منها ستة مليارات فقط، اعترفت الادارة الاميركية عبر معلومات منسوبة للسفارة في بيروت بأنها "غير كافية لمعالجة مشكلة النفايات في لبنان معالجة تامة"، لكن يجب أن يقبلها لبنان كبداية لحركة الاستثمارات الموعودة، والتي لا يضمن احد حصولها في ظل جو سياسي متوتر ووعود غير مسنودة الى وقائع تهيء الجو السياسي لنجاحها.
من هنا يتم التركيز في المرحلة الاولى على محاولة تمرير الصفقة "على البارد" عبر الوعود الاقتصادية والاستثمارية والانمائية، لكن ثمة من يتخوف من محاولة تمرير الصفقة "على الحامي"، من خلال ضربات عسكرية محدودة تقوم بها اميركا أو اسرائيل في فلسطين ولبنان وسوريا وربما ايران، من أجل إخضاع هذه الدول لقرار الصفقة، أو من خلال زيادة وتوسيع العقوبات الاميركية والغربية على ايران وحلفائها ومنهم "حزب الله" في لبنان، كما يتوقع أحد النواب الاقطاب المعارضين لسياسة ايران في المنطقة، وبما يشمل قطاعات لبنانية مهمة، بحيث تترك تأثيراً مباشراً على الوضع الاقتصادي والمعيشي اللبناني والايراني ما قد يسهم في لي ذراع الرافضين للصفقة.
ولكن في كل الحالات يعتبر متابعون لما يجري أن أي توتر ناتج عن أي من الخيارين"الحامي والبارد"، قد ينقلب الى عكس النتيجة المتوخاة، ذلك أن توسع شبكة المعترضين يساهم في فشل الصفقة، وهو ما يجري العمل عليه من قبل معارضي الصفقة لتشمل اكبر عدد ممكن من الدول والساحات العربية. كما أن اي توتر عسكري أو ضغط اقتصادي ومالي على لبنان قد يعرقل المسعى الاميركي المستعجل لتحديد الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، من أجل ضم صفقات استخراج النفط والغاز من حوض المتوسط الشرقي (لبنان وسوريا وفلسطين) الى الجانب الاقتصادي – الاستثماري من الصفقة المعوّل عليها.
يترقب لبنان مسار الخيارين الاقتصادي – الاستثماري البارد، والضغط العسكري والاقتصادي الساخن المحتمل، لكن يبدو ان عراب الصفقة جاريد كوشنر وحلفائه يفضلون في هذه المرحلة التريث في طرح الجانب السياسي من عناوين الصفقة، لحين إتضاح الردود والنتائج المرتقبة عن تنفيذ مقررات مؤتمر المنامة الاقتصادي.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني