2019 | 08:33 كانون الأول 11 الأربعاء
"الوكالة الوطنية": محتجون قطعوا طريق ضهر العين - الهيكلية في الكورة | الطريق الرئيسية الدولية المنية-المحمرة - مفرق البيادر - ساحة العبدة ومتفرعاتها لا تزال مقطوعة بالاتربة والعوائق وطريق العبدة -العبودية والعبدة - حلبا مقطوعة | الوكالة الوطنية: اقفال مستديرة زحلة الرئيسية بالسيارات | الوكالة الوطنية: آليات تابعة لبلدية سبلين تعمل على إعادة فتح الطريق العامة لمنطقة اقليم الخروب عند نقطتين على طريق سبلين في حضور عناصر قوى الأمن | اعادة فتح السير على اوتوستراد المنية بالاتجاهين | جريح نتيجة انزلاق سيارة على اوتوستراد عمشيت المسلك الغربي وحركة المرور كثيفة في المحلة | حركة المرور كثيفة على جسر برج حمود من الدكوانة باتجاه الاشرفية | قتيل و12 جريحا في 11 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | التحكم المروري: اعادة فتح السير على طريق عام سبلين | قطع السير في محلة طلعة الهيكلية طرابلس | وسائل إعلام أسترالية: إخلاء مطار أديليد في أستراليا بسبب تحذير أمني | اوتوستراد صيدا باتجاه بيروت سالك حالياً |

هل يملك لبنان قدرة منع ارتدادات "صفقة القرن" عليه؟

الحدث - الخميس 27 حزيران 2019 - 06:28 - غاصب المختار

اقتصرت المواقف اللبنانية من التفاصيل التي أعلنها عراب "صفقة القرن" جاريد كوشنير حتى الآن على بيانات منفردة ومتفرقة من هذا الرئيس أو ذاك، وهذا الطرف السياسي أو ذاك من القوى السياسية المتمثلة في الحكومة، وإن كان بيان الرئيس نبيه بري بعد إعلان كوشنير عن الاجراءات الاقتصادية من الصفقة، قد شكّل فاتحة المواقف الرسمية والسياسية المباشرة، لكن المنفردة برفض الصفقة وما يترتّب عليها من نتائج وانعكاسات سلبية على لبنان، سياسياً واقتصادياً وديموغرافياً وشعبياً واجتماعياً.
على رغم أن موقف الرئيس بري كان حاداً وصلباً في رفضه صفقة القرن، فهو التقى مع موقف "حزب الله" الحاد أيضاً، ومع الموقف الدبلوماسي لرئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، ثم كرّت حبّات سُبحة المواقف من" تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" وحزب "الكتائب" وقوى سياسية أخرى، شكّلت بمجموعها عنصراً سياسياً ضاغطاَ على أصحاب الصفقة أربك حساباتهم السياسية، وبخاصة للجانب الأميركي وللعدو الإسرائيلي، فيما تترقّب أوروبا ردود فعل العرب لا سيما الفلسطينيين وقدرتهم على تعطيل الصفقة أو عرقلتها أو تأخيرها.
وجاء اجتماع الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية بكل تلاوينها واتجاهاتها ومن السرايا الحكومية تحديداً ليُضفي على المشهد اللبناني طابع الشمولية السياسية اللبنانية برفض هذه الصفقة، فيما كانت الترجمة العملية الرسمية الوحيدة حتى الآن في مقاطعة لبنان لمنتدى المنامة الاقتصادي الذي يشكّل فاتحة مسار تطبيق هذه الصفقة.
إذا كان الموقف الرسمي بالمقاطعة وبرفض الصفقة قلباً وقالبا، نصّاً وروحاً، فإن السؤال البديهي يتمثّل في مدى قدرة لبنان الفعلية على تعطيل أو منع ارتدادات هذه الصفقة عليه، في ظلّ أجواء وتسريبات محلية وخارجية عن أنها ستمرّ "شاء لبنان أم أبى" وأنه سيجد نفسه بعد فترة أمام الأمر الواقع، خصوصاً أن الدول الخليجية باستثناء الكويت شاركت في طبخة الصفقة ومسار تنفيذها من المنامة، لكن مصادر رسمية متابعة للموضوع تؤكد أنه ما من أحد يستطيع أن يفرض على لبنان توطين الفلسطينيين على أرضه تحت أي مشروع أو مسمّى كان، طالما أن اللبنانيين والفلسطينيين يرفضون ذلك ويتمسّكون بحق العودة، إضافة إلى مواقف دول عربية رافضة، فيما تشير مصادر أخرى متابعة إلى أن ثنائي "أمل وحزب الله" يمتلكان وحدهما ربما ومع بعض الحلفاء الأساسيين القدرة على التعطيل الميداني وفي الشارع للمشروع برمّته عبر التحرّك الشعبي الكاسح، لأنهما أفعل من غيرهما من القوى السياسية التي لا تملك إلا سلاح الموقف، ولكن المهمّ أيضاً أن يبقى الموقف الفلسطيني موحّداً حول رفض الصفقة والتفريط بالقضية الفلسطينية.
حسب المصادر الرسمية، بإمكان لبنان أن يتحرّك أيضاً بفعالية في كل المنتديات والمحافل الدولية بدءًا من الأمم المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي إلى الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، من أجل تثبيت حقه السياسي والسيادي برفض هذه الصفقة بكل تبعاتها السلبية، وهذا يقتضي أولاً موقفاً واضحاً ومباشراً برفض صفقة القرن ونتائجها بلا تغطية ولا عبارات تجميل دبلوماسي، من قبل مجلس الوزراء مجتمعاً، وهوما لم يحصل بعد.
حتى الآن فإن مواقف بعض القوى السياسية اللبنانية إقتصر على الرفض في المبدأ، وثمّة من يخشى أن تتراجع عنه بحجة "الواقعية السياسية" إذا حصلت ضغوط سياسية ومالية عليهم من "الحلفاء العرب والغربيين"، وهنا يقع الانقسام العمودي مجدداً ويقع لبنان في محظور الفتنة السياسية، وهي من متطلبات "صفقة القرن" القائمة على تشتيت قوة العرب لفرض الأمر الواقع عليهم.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني