2020 | 00:29 كانون الثاني 23 الخميس
ميرفي: لدينا قلق من مكامن الضعف بالأمن القومي المتمثلة باستخدام كوشنر تطبيق واتس أب في علاقته مع بن سلمان | الجيش منع المتظاهرين من قطع طريق الناعمة | السيناتور ميرفي يطالب مديري الاستخبارات القومية وإف بي آي بالتحقيق في احتمال اختراق بن سلمان هاتف بيزوس | إدارة مطار معيتيقة الدولي تعلن تعليق الملاحة الجوية ونقل الرحلات إلى مطار مصراتة اعتبارا من اليوم الخميس | هزة أرضية بقوة 5.2 درجة تضرب جنوب إيران | اعادة فتح السير عند تقاطع مسجد عبد الناصر كورنيش المزرعة | ترامب يشكو من معاملة التجارة العالمية غير العادلة لبلاده | لتحكم المروري: إعادة فتح السير على طريق المحمرة | وزير داخلية حكومة الوفاق لـ"الجزيرة": حفتر لم يستجب خطيا بالتوقيع على الهدنة ولم يتعهد بإعادة فتح موانئ النفط | إنتشار كثيف للجيش في مناطق المتن في عين الرمانة وفرن الشباك وجل الديب | مجلس العموم البريطاني يصادق نهائيا على اتفاق بريكست | الاجهزة الامنية سيطرت على وسط بيروت وصولا إلى بيت الكتائب المركزي |

التيار "عنصريون... إن لزم الأمر"

الحدث - الأربعاء 26 حزيران 2019 - 06:15 - مروى غاوي

فجّر قرار بلدية الحدث منع بيع العقارات لغير المسيحيين جدلاً لم تنتهِ مفاعيله بعد ليتحوّل إلى قضية رأي عام انفجرت على وسائل التواصل الاجتماعي والمساحات الشعبية لتصيب "التيار الوطني الحر" الذي تعرّض لحملة منظّمة ووجّهت الانتقادات والاتهامات بالعنصرية لرئيسه وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الملف وتجييش الشارع المسيحي وتبنّي خطابات شعبوية ذي طابع طائفي.
قضية الحدث ليست الأولى التي ينقسم فيها الشارع بين من هو مع أو ضد التيار وهو يشبه حوادث أخرى تردّدت أصداؤها في الأسابيع الأخيرة في أكثر من مناسبة حيث شكّلت مواقف باسيل مادة جدلية سواء المتعلّقة بقضية الناجحين في مجلس الخدمة المدنية وموظفي الجمارك إلى موضوع النازحين السوريين إذ يُتهم رئيس التيار بأنه حوّل لبنان إلى بيئة معادية للنازحين السوريين.
مواقف باسيل برأي من لا يتوافق مع مقاربة التيار تجاوزت الخطوط الحمراء، فالقضايا المثارة بمجملها تحاكي الهواجس الوجودية للمسيحيين ويحاول باسيل اقتناص الفرصة بالقول "أنا من سيعيد حقوق المسيحيين" لتثبيت نظرية الأقوى على الساحة المسيحية ومشروعه الرئاسي وليتصدّر المشهد بين القوى السياسية الأخرى المنافسة له.
"التيار الوطني الحر" أيضاً متّهم بأنه عنصري بغطاء إصلاحي وأنه نسخة جديدة عن المارونية السياسية في كل الخطوات التي يطرحها، سواء عبر تبنّيه وإطلاقه مشروع القانون الأرثوذكسي وفي قضية بلدة الحدث وهو أيضاً متّهم بتكريس أعراف جديدة في الإدارات متجاوزاً المناصفة في أي إجراء .
لائحة الانتهاكات العونية تطول برأي الأخصام، في عيد العمال رفع "التيار الوطني الحر" شعار"ليدوم عيدك .. ما تشغّل غير لبناني" ومنذ أسبوعين نزل التيار على الأرض في حملة ضد العمالة السورية إضافة إلى خطابات مشبّعة بالعنصرية لترحيل النازحين وإخراجهم بالضغط الشعبي من لبنان.
التلاسن في بعلبك بين باسيل وإحدى المواطنات في موضوع مجلس الخدمة المدنية أدى إلى ردود فعل وانطلاق حملة معادية لباسيل وصلت إلى صورة "صليبية" لباسيل انتزعت منها الأرزة الوطنية ليوضع محلها صليب يرمز إلى الحقبة الصليبية.
تؤكد أوساط التيار أن هناك حملة منظّمة تقودها أوركسترا معروفة ومن شخصيات ليس لديهم أي عمل إلا إطلاق النار على باسيل والحملة تتجدّد كل فترة وتستهدف مواقف رئيس الحزب عبر اتهامه بالعنصرية والتعصب الديني.
وتتساءل الأوساط لماذا التصويب على رئيس التيار في شأن قرار ذات طابع بلدي ضمن نطاق محدد يتعلّق بتغيير ديموغرافي يطال البلدة وطالما هناك رئيس بلدية ووزارة داخلية وبلديات يتابعون الملف مع تأكيد الأوساط أن رئيس الجمهورية والامين العام "لحزب الله" كانا على علم وفي أجواء القرار وهما موافقان عليه وحيث لا يُمكن لأحد أن يلعب على وتيرة هزّ تفاهم مار مخايل الذي وقّعه "التيار" مع "حزب الله" في مرحلة سياسية مصيرية وحسّاسة.
أما تصوير تحرّك باسيل بأنه من ضمن خطة شعبوية تحضيراً لرئاسة الجمهورية فتؤكد الأوساط أن معركة الرئاسة ليست مطروحة اليوم وهي شأن له امتدادات إقليمية وحسابات أخرى داخلية، وحيث يبقى ثلاث سنوات من عمر العهد وهي فترة طويلة للبناء على مواقف اليوم يتمّ استثمارها مستقبلاّ، ووفق الأوساط فإن "التيار" ليس بحاجة لإثارة العواطف المسيحية فهو الممثل للتكتل المسيحي الأكبر والمتنوّع أيضا في البرلمان.
أما تهمة العنصرية فهي تلازم "التيار الوطني الحر" منذ سنوات الحرب التي خيضت ضد الاحتلال السوري وقد ارتفع منسوبها مع طرح "التيار" خطة متكاملة لتنظيم عودة النازحين إلى بلادهم، ومؤخرا بدأت القوى السياسية تقتنع بجدواها حيث تظهر ردود الفعل ضد وجود النازحين في مناطق ذات ولاءات محددة .
وفق "التيار" فإن مخاطر التوطين مطروحة بقوة والمجتمع الدولي شبه متآمر لبقائهم وإذا لم يعالج موضوع النازحين بجدية "لن يبقى لبنان"، من هنا فإن الإقرار بتهم العنصرية تصبح امتيازاً لأنها تتعلّق ببقاء الوطن.."لسنا عنصريين ولا طائفيين إلا إذا لزم الأمر.. لا تجرّبونا".
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني