2019 | 15:50 تموز 22 الإثنين
مقتل 7 مدنيين بقذيفة صاروخية استهدفت سيارة في ريف حماة الشمالي بسوريا | وزير الدفاع الإيراني: احتجاز ناقلة ترفع علم بريطانيا دليل على عزمنا للرد على أي تهديد | سانا: مقتل شخص بانفجار عبوة ناسفة مزروعة في سيارة بمنطقة القدم في دمشق | "أو تي في": لا خرق جدي في لقاءات السراي والحريري سيُكثّف نشاطه في الأيام المقبلة لإيجاد حل لانعقاد مجلس الوزراء | سكاي نيوز: قتلى وجرحى في قصف لطائرة حربية تابعة لمجموعات طرابلس على منطقة قصر بن غشير جنوبي العاصمة الليبية طرابلس | السفارة الإيرانية في الهند: جميع أفراد طاقم الناقلة "ستينا إمبيرو" بصحة جيدة وما زالوا على متنها | اشتباكات عنيفة بعدة محاور بعد إنطلاق ساعة الصفر في هجوم طرابلس | البابا فرنسيس : إنَّ الشهادة تولد من اللقاء بيسوع الحي أيتها القديسة مريم المجدلية رسولة الرجاء صلّي لأجلنا! | بومبيو تعليقاً على تقارير عن اعتقال جواسيس في إيران: لا يمكنني التعليق بشكل محدد لكن إيران لها تاريخ في الكذب | بو صعب: وصلت قيمة الأموال التي تقاضاها أحد المتورطين بملف الرشاوى في المدرسة الحربية لـ19 مليون دولار والقضية لا تزال عالقة في المحكمة العسكرية | بومبيو: على بريطانيا تحمّل مسؤولياتها بخصوص حماية سفنها ولا نريد حرباً مع إيران | وزير الخارجية الأميركي: على بريطانيا تحمل مسؤولياتها في ما يتعلق بحماية سفنها |

"شبيحة الفوميه" لم تشملهم الموازنة فهل تلاحقهم ريا الحسن؟

الحدث - الاثنين 24 حزيران 2019 - 06:03 - مروى غاوي

لم تعد ظاهرة الفومية أو الزجاج الداكن التي انتشرت في المناطق اللبنانية في السنوات الأخيرة مقبولة بعد أن تزايدت أعداد حاملي الرخص بشكل ملحوظ وصار من الصعب التمييز بين من يحتاج فعلا إليها سواء كانوا مرافقين أو أمنيين وبين "الشبيحة" الذين يجلسون وراء مقود، وقد أتت مرحلة مناقشة الموازنة لتكشف الستارة عن الظاهرة بعد أن تطرقت مناقشة الموازنة لهذا الملف بالمطالبة بوضع غرامات من خمسمائة ألف إلى مليون ليرة سنوياً كأحد إجراءات التقشّف لسدّ العجز في الموازنة.
لكن البند المتعلّق بالفوميه والوارد في المادتين 61 و72سقط في اجتماع لجنة المال والموازنة التي أسقطت عدداً من البنود الأخرى التي من شأنها زيادة إيرادات الدولة في موازنة 2019، الأمر الذي لم يمر مرور الكرام وطرح تساؤلات كثيرة عن الخلفيات خصوصاً أن الرخص منتشرة بشكل عشوائي ووضع الغرامة يوفر أرقاماً على الخزينة.
إسقاط الاقتراح سبب صدمة في أوساط الرأي العام وعلى صفحات التواصل الاجتماعي إذ تجمّع المواقف على وصف ما حصل بالمؤامرة من قبل النواب لحماية أنفسهم من الضرائب ورميها على الطبقات الفقيرة وبأن النواب "صوتوا" لأنفسهم ورجالهم والمحسوبين عليهم وليس من أجل المنفعة العامة ويتهم النواب أيضاً بطريقة مباشرة بإطلاق التجاوزات وتكريس بقاء الامتيازات للنافذين في السطة على اعتبار أن عدم وضع الغرامات يؤدي أيضاً إلى تعزيز انتشار الفوضى وتكريس منطق الخروج عن الدولة.
يعتبر المشرّعون والمدافعون عن عدم الأخذ بالإقتراح أن هناك أسباباً كثيرة موجبة دفعتهم للاستغناء عن ضريبة الفوميه، من وجهة نظر لجنة المال والموازنة النيابية فإن وضع الرسوم يعدّ تشريعاً لبقاء هذا الامتياز في متناول عامة الناس واستمرار التشبيح وتكريسه بقانون وغرامة فيما هناك ضرورة لتنظيم الموضوع وعلى هذا الأساس فإن لجنة المال والموازنة أصرّت على إصدار توصية لوزارة الداخلية لحصر الرخص بفئات معيّنة من الناس ودواعي المرافقة والعمليات الأمنية ليتبيّن أن اللجنة وضعت الملف بكامله في عهدة وزارة الداخلية وأطلقت يدها لمكافحة ظاهرة الزجاج الداكن ووضع الآليات لتنظيمه.
الحل صار في عهدة الداخلية، ووفق أوساط سياسية فإن وزيرة الداخلية ريا الحسن تبدو متشددة لضبط الوضع وتتحمّل وزر ملف كبير ممن سبقوها من وزراء داخلية ساهموا في "انفلاش" رخص الفوميه وتوزيعها على مناصريهم، فالحسن أغلقت باب الرخص وأكدت من لحظة وصولها إلى وزارة الداخلية أنها لن تساير أحداً ولن تلبّي أي طلب يتجاوز الأصول والنظام، وعلى هذا الأساس أُقفل "مزراب" الداخلية للخدمات التنفيعية وذات الطابع الانتخابي، وأطلقت وزارة الداخلية ورشة عمل في الداخلية لتحديد الفئات التي ستمنح الرخص وجرى تمديد العمل بالرخص القديمة إلى شهر أيلول المقبل ليتم دراسة الملفات كلها.
حوالي 15 ألف رخصة مُنحت في السنوات الماضية ويتمّ تجديدها سنوياً لحامليها وهذا الرقم مرشح أن ينخفض إلى أكثر من النصف مع التنظيم الجديد للداخلية الذي يحصر التراخيص بالجهات الأمنية ومرافقي الشخصيات
كل ذلك لا يلغي تساؤلات مشروعة عن عدم إقرار بند كان سيوفر الأموال للخزينة ويساعد وزارة الداخلية في ضبط فلتان الفوميه، وعلى ما يبدو فإن الفلتان سيبقى قائماً وشبيحة الفومية يجولون خلف الزجاج العازل في الشوارع بدون حسيب أو رقيب إلى حين تطبيق نظام الداخلية على كامل الأراضي اللبنانية والفئات المحددة.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني