2019 | 08:56 تموز 23 الثلاثاء
عبدالله: في كل تصريح وموقف يُكرّرون الكتلة النيابية الاأبر والكتلة الوزارية الأقوى لكنّنا لن نُقارب هذه التوصيفات وسنترفع ولن ننزلق | إصابة 5 في بلدة تركية حدودية إثر إطلاق صاروخ من سوريا | علوش: لا أستبعد اعتكاف الحريري أو رُبّما استقالته فلا يوجد جدول أعمال حتّى الآن ما يعني إنعقاد جلسة للحكومة لم ينضج بعد | عدد القتلى بسبب السيول في الهند ونيبال وبنجلادش يتجاوز 300 | تعطل شاحنة على أوتوستراد نهر الكلب باتجاه بيروت | أسعار النفط ترتفع أكثر من 1 بالمئة بفعل مخاطر إيران | الحوثيون: الطيران المسيّر يُنفّذ عملية واسعة باتجاه قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط جنوب السعودية | بومبيو: الولايات المتحدة تعمل على بناء تحالف دولي لحراسة مضيق هرمز | قوى الأمن: توقيف 111 مطلوباً بجرائم مختلفة وضبط 934 مخالفة سرعة زائدة أمس | مصادر عسكرية لـ"الشرق الاوسط": الطائرة الليبية التي هبطت اضطرارياً في تونس تعرضت لعطل في جهاز الملاحة بالأقمار الصناعية ومنظومة الاتجاه فانحرفت عن مسارها | انقطاع الكهرباء عن العاصمة الفنزويلية كاراكاس ومناطق أخرى من فنزويلا | روكز لـ"الجمهورية": إسقاط الموازنة ليس سهلا وليس مقبولاً القول اليوم نريد إسقاطها بالكامل وبالنسبة الى تمرير مواد ظالمة فهذا ما لن نسمح به |

عندما يكون الغدر موجوداً... تكون الثقة خطيئة

خاص - الاثنين 24 حزيران 2019 - 06:03 - حـسـن ســعـد

يبدو أنّ حكومة "إلى العمل" العاجزة، كما سابقاتها، عن"إستعادة ثقة الشعب"، قد دخلت في حالة "يأس شديد" دفعها إلى إقرار مشروع موازنة عامة وإحالته إلى مجلس النوّاب، رغم علمها أنّ مشروعها هذا مؤذٍ جدّاً للداخل اللبناني، ويتضمّن بعض "التذاكي الأعمى" على المُموِّل الخارجي.

وقد ساعد على "تورُّم" اليأس حتى بات "خبيثاً"، فشل التهويل "المرسوم" الذي مارسته الحكومة بشكل فاضح في إثبات صحّة إدعائها العمل على إنقاذ البلد من الإنهيار "المزعوم"، بدعم وتفهّم ومشاركة وشراكة وغض نظر السلطات الزميلة، على رأسها مجلس النوّاب الذي منحها ثقته "الغالية" بالنيابة عن شعب انطلى عليه قانون انتخابي نسبي "احتيالي".
اليوم، الحكومة وشركاؤها، كلٌ على طريقته وبما يملك من صلاحيّات وقدرات ووسائل رسميّة، طائفيّة، حزبيّة أو جميعها، في خضم معركة شرسة يواجهون خلالها شعب لبنان "العظيم"، بهدف نيل رضا وثقة الخارج عبر المبالغة في تلبية، والضراوة في إلتزام، شروط الدول والهيئات المانحة "المُقرِضَة" عبر "مؤتمر سيدر"، ولو على حساب كل لبناني "عامل ومُستهلِك" من دون أي اعتبار داخلي ذو بُعد وطني.
عمليّاً، وبسبب غايات في نفوس محشورة وقصر نظر عتيق وحصر فكر قاصر، الدولة بسلطاتها كافة، تعاني من حالة خطيرة، اسمها "فقدان ثقة مزدوج"، أي داخلي وخارجي.
داخليّاً، الشعب الذي جرّب المجرّب مراراً وتكراراً، اقتنع أخيراً بأنّ السلطات غير القادرة على التحكّم، لا بنفسها ولا بمكوّناتها، والعاجزة عن إدارة ومعالجة أزمات البلد و"آفاته" من هدر ونهب وفساد... والعازمة على مدّ اليد على حقوق وإلى جيوب الناس، لا تستحق منه إلا حجب الثقة المُسبق عنها والمواجهة المباشرة معها والخروج من تحت عباءة الأحزاب التي تدعمها، كما فعل أساتذة الجامعة اللبنانيّة وكل المتقاعدين، والحبل على الجرّار.
أمّا خارجيّاً، فإنّ فقدان الخارج ثقته بالقوى السلطوية الحاكمة ليس بالأمر الغريب، فتاريخها يُدينها، خصوصاً أنّ عصب الإصلاح مقطوع من جذوره الرسميّة منذ زمن بعيد، وما إهراق المسؤولين للوعود "العنتريّة" بشأن وقف الهدر ومنع النهب وخفض النفقات ومكافحة الفساد، إلا كلاماً يتبخّر في الهواء ويلوّثه، وقد يحجب ثقة وأموال المانحين المطلوبة للمساعدة على الإنقاذ والنهوض، كما يزعمون.
وصول الإصلاح على متن قطار الحكومة هو المستحيل بعينه، وإنتظاره هو الإستسلام الكلّي للتسلّط والتفرّد والهيمنة.
من أعظم المصائب، أنّ في لبنان مجلس نوّاب إنْ استقالت حكومة أو أُسقِطت أعادها كما كانت.
ففي العديد من أزمات لبنان الداخليّة والخارجيّة، كان الغدر أحد الأسباب أو الوسائل.
عواقب الثقة مخيفة، حتى لو مُنِحَت عبر الانتخابات أو البيانات، فعندما يكون الغدر موجوداً تكون الثقة خطيئة.
التغيير أساس الإصلاح، أو دوام التعتير.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني