2019 | 09:00 تشرين الثاني 17 الأحد
أرامكو ستبيع 1.5 بالمئة من أسهمها بقيمة 24 إلى 25.5 مليار دولار | البرلمان الإيراني يعقد جلسة مغلقة لمناقشة قرار رفع أسعار الوقود والتظاهرات التي شهدتها البلاد | سليم خوري: ان اللحظة الحرجة التي يمر بها لبنان تستوجب عدم اضاعة الفرص المتبقية للإنقاذ مما يتطلب من جميع الافرقاء تسهيل تشكيل الحكومة | وهاب مستعينا بآرثر شوبنهاور: التغيير هو وحده الأبدي الدائم الخالد | 5 جرحى نتيجة تصادم بين مركبتين على اوتوستراد جبيل المسلك الغربي | المحامي جورج نخله: اتخذت القرار بعدم خوض المعركة الانتخابية للعضوية ومنصب النقيب وادعم الزميل علي عبد الله للعضوية | خامنئي: يجب تطبيق زيادة سعر البنزين واللوم في "أعمال التخريب" يقع على الثورة المضادة والأعداء | التحكم المروري: جميع الطرقات من الجنوب باتجاه بيروت سالكة | جميع الطرقات ضمن نطاق زحلة والبقاع الغربي وجونية وبيروت والنبطية وحلبا والجديدة سالكة | الطرقات المقطوعة ضمن طرابلس : ساحة النور وجسر البالما | قاطيشه: بوسطة الثورة العكارية فضحت الفريق الذي يصر على تشييد حيطان بين المناطق اللبنانية | ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في بوليفيا إلى 23 شخصا |

عندما يكون الغدر موجوداً... تكون الثقة خطيئة

خاص - الاثنين 24 حزيران 2019 - 06:03 - حـسـن ســعـد

يبدو أنّ حكومة "إلى العمل" العاجزة، كما سابقاتها، عن"إستعادة ثقة الشعب"، قد دخلت في حالة "يأس شديد" دفعها إلى إقرار مشروع موازنة عامة وإحالته إلى مجلس النوّاب، رغم علمها أنّ مشروعها هذا مؤذٍ جدّاً للداخل اللبناني، ويتضمّن بعض "التذاكي الأعمى" على المُموِّل الخارجي.

وقد ساعد على "تورُّم" اليأس حتى بات "خبيثاً"، فشل التهويل "المرسوم" الذي مارسته الحكومة بشكل فاضح في إثبات صحّة إدعائها العمل على إنقاذ البلد من الإنهيار "المزعوم"، بدعم وتفهّم ومشاركة وشراكة وغض نظر السلطات الزميلة، على رأسها مجلس النوّاب الذي منحها ثقته "الغالية" بالنيابة عن شعب انطلى عليه قانون انتخابي نسبي "احتيالي".
اليوم، الحكومة وشركاؤها، كلٌ على طريقته وبما يملك من صلاحيّات وقدرات ووسائل رسميّة، طائفيّة، حزبيّة أو جميعها، في خضم معركة شرسة يواجهون خلالها شعب لبنان "العظيم"، بهدف نيل رضا وثقة الخارج عبر المبالغة في تلبية، والضراوة في إلتزام، شروط الدول والهيئات المانحة "المُقرِضَة" عبر "مؤتمر سيدر"، ولو على حساب كل لبناني "عامل ومُستهلِك" من دون أي اعتبار داخلي ذو بُعد وطني.
عمليّاً، وبسبب غايات في نفوس محشورة وقصر نظر عتيق وحصر فكر قاصر، الدولة بسلطاتها كافة، تعاني من حالة خطيرة، اسمها "فقدان ثقة مزدوج"، أي داخلي وخارجي.
داخليّاً، الشعب الذي جرّب المجرّب مراراً وتكراراً، اقتنع أخيراً بأنّ السلطات غير القادرة على التحكّم، لا بنفسها ولا بمكوّناتها، والعاجزة عن إدارة ومعالجة أزمات البلد و"آفاته" من هدر ونهب وفساد... والعازمة على مدّ اليد على حقوق وإلى جيوب الناس، لا تستحق منه إلا حجب الثقة المُسبق عنها والمواجهة المباشرة معها والخروج من تحت عباءة الأحزاب التي تدعمها، كما فعل أساتذة الجامعة اللبنانيّة وكل المتقاعدين، والحبل على الجرّار.
أمّا خارجيّاً، فإنّ فقدان الخارج ثقته بالقوى السلطوية الحاكمة ليس بالأمر الغريب، فتاريخها يُدينها، خصوصاً أنّ عصب الإصلاح مقطوع من جذوره الرسميّة منذ زمن بعيد، وما إهراق المسؤولين للوعود "العنتريّة" بشأن وقف الهدر ومنع النهب وخفض النفقات ومكافحة الفساد، إلا كلاماً يتبخّر في الهواء ويلوّثه، وقد يحجب ثقة وأموال المانحين المطلوبة للمساعدة على الإنقاذ والنهوض، كما يزعمون.
وصول الإصلاح على متن قطار الحكومة هو المستحيل بعينه، وإنتظاره هو الإستسلام الكلّي للتسلّط والتفرّد والهيمنة.
من أعظم المصائب، أنّ في لبنان مجلس نوّاب إنْ استقالت حكومة أو أُسقِطت أعادها كما كانت.
ففي العديد من أزمات لبنان الداخليّة والخارجيّة، كان الغدر أحد الأسباب أو الوسائل.
عواقب الثقة مخيفة، حتى لو مُنِحَت عبر الانتخابات أو البيانات، فعندما يكون الغدر موجوداً تكون الثقة خطيئة.
التغيير أساس الإصلاح، أو دوام التعتير.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني