2019 | 12:51 تموز 24 الأربعاء
اللواء إبراهيم: إحالة ملف قبرشمون للمجلس العدلي دونه وضعيات ومعطيات لم يتم الانتهاء من بحثها والأبواب غير موصدة تماماً أمام الحلول | بطيش من مؤتمر نهر الحاصباني الوزاني: لبنان لا يستفيد كفاية من ثروته المائية ومن الحاصباني تحديداً | ريا الحسن من المجلس الاقتصادي الاجتماعي: معالجة ملف المخدرات بالتعاون مع وزارة الصحة والوزارات المعنية من الأولويات بالنسبة لي | وزير الدفاع الإيراني ينفي إسقاط واشنطن أي طائرة إيرانية مسيرة | قماطي من السراي: ما أعلنه اتحاد بلديات الضاحية في موضوع النفايات قديم وبحثنا في المشكلة بعمق التي ليس لها خلفية سياسية | وصول بو صعب الى السراي للمشاركة في الاجتماع الثاني الذي يترأسه الحريري لبحث أزمة النفايات | شارل عربيد: لا إمكانية للإستمرار من دون عمليّة إصلاحية في البلد | الخارجية الألمانية: من المبكر الحديث عن المشاركة في البعثة البحرية الأوروبية لتأمين مضيق هرمز | أبو فاعور: حريصون على تنظيم قطاع تعبئة المياه وتتبّع مصادرها وتعبئتها وتخزينها ونقلها حفاظاً على صحة المواطن | الاتحاد الأوروبي ينفي تقديم أي دعم لقوات الأمن أو الدعم السريع في السودان: المهم دخول البلد مرحلة الانتقال السياسي من دون تأخير | التحكم المروري: تعطل مركبة على جسر الكولا باتجاه المدينة الرياضية وحركة المرور كثيفة في المحلة | أنباء عن محاولة انقلابية في السودان واعتقالات وسط ضباط الجيش والمدنيين |

لماذا رفع جنبلاط الصوت ضد التسوية؟

الحدث - الأربعاء 19 حزيران 2019 - 06:13 - مروى غاوي

من شأن التسوية التي أعيد إحياؤها من جديد بين رئيس الحكومة سعد الحريري أن تعيد الكثير من الأمور إلى انتظامها الطبيعي كما أن تفاهم الحريري باسيل من شأنه خلط الأوراق السياسية من جديد وقد بدأت تظهر الهواجس لدى بعض الأطراف الذين يتوجّسون منها.
وليد جنبلاط يشكّل الحالة المعنيّة التي تشظّت بصورة مباشرة من التسوية الرئاسية بين "التيار" و"المستقبل" والتي أتت بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ولا يزال حتى اليوم يعاني من أعراض تلك التسوية التي تأكل من صحن الجميع ومن المختارة تحديداً .
في صالوناته السياسية وأمام المقرّبين منه يتحدّث وليد جنبلاط عن تفاقم الوضع الذي دخل دائرة المحظور ويتأسّف لما حلّ بإبن الرفيق الشهيد والمقصود هنا سعد الحريري شاكياً من حالة استسلام الأخير لمشيئة باسيل ومصادرة صلاحيات الرئاسة الثالثة وتضييع الطائف، ولا ينسى جنبلاط الحليف الآخر وشريك التسوية مع الحريري الوزير جبران باسيل وقد وصل الأمر بجنبلاط لوصفه بهتلر زمانه .
لا يكتفي وليد بك بكلام الغرف المغلقة فيرسل التغريدات واحدة تلو الأخرى مفجّراً على صفحات التواصل ما يدور في فكره السياسي وقد خطر بباله مؤخراً أن يغرّد عن تسوية الذل والقهر والاستسلام بعد أن غرّد عن أزمة معمل عين دارة والخلاف مع "حزب الله" ومرورا بـ"الصهر" جبران باسيل، ولم يسلم منه الحليف في "تيار المستقبل" من رئيسه إلى أمينه العام إلى هجوم الواتس أب المجهول الظروف على اللواء عماد عثمان قبل أن يسحبه وليد بك من التداول، ولو أن تغريداته صوب "المستقبل" تحمل معاني مختلفة وتتضمّن عتباً أكثر من الأذى الشخصي للتيار الأزرق وفريقه السياسي والأمني وكان جنبلاط أول المدافعين عنه في حادثة الجاهلية والمصطفين إلى جانب اللواء، الأمر الذي سبّب له إشكالية في بيئته الدرزية .
بين الحريري وجنبلاط يقف جبران باسيل حاجزاً يعوق دون عودة العلاقة إلى مسارها وحالتها السابقة، فلا خلاف بالمعنى الحقيقي للكلمة إنما لدى جنبلاط حذر من تكرار سيناريوهات سابقة، ففي الانتخابات النيابية أمّن باسيل كتلة لخصوم جنبلاط بالساحة الدرزية وأدخل وزيراً إلى وزارة النازحين.
التسوية مؤذية لوليد بك ومن شأن تحالف "التيار" و"المستقبل" أن يصيب جنبلاط في أي استحقاق نيابي أو بلدي، والتعيينات محطة مفصلية توازي الانتخابات النيابية أهمية ورئيس "الحزب الاشتراكي" يريد تحسين حصته في وظائف وإدارات الدولة ويحاول الضغط لعدم إشراك المعارضة الدرزية وإعطائها حصّة في التعيينات بعد أن آلت وزارة النازحين إلى هذا الفريق .
علاقة جنبلاط متوتّرة مع الجميع مع "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" ومع رئيس الحكومة، وثمّة قناعة راسخة لدى المختارة أن هناك من هو مصرّ على تحجيمها ومحاصرتها، ولكن ما يُقلق المختارة هو تنامي الأحجام من حولها واستقواء إرسلان ووهاب بالتيار والعهد فلا هو قادر على هضم تقارب خلدة والجاهلية وليس قادراً على استيعاب الحالة الدرزية الناشئة قربه في الجبل .
يطلق وليد جنبلاط النار في اتجاهات محددة لكنه عندما "يقوّص" على "المستقبل" فإنه يستهدف الثنائية ليُصيب باسيل، وهذا لا يعني أن لا ذبذبات بين المختارة وبيت الوسط على خلفية ما يحدث في إقليم الخروب وهو أبعد من خلاف بلدية شحيم الذي يتّهم التيار الأزرق بمحاولة إخراجه من منطقة شحيم ما دفعه لوصف الحريري بالغامض اللون والجاهل، وبما أن ما يحصل في الإقليم خدمة لأحمد الحريري فيما يبدو أن "المستقبل" يحاول دائماً تحييد الزعيم الاشتراكي فيجيب الحريري عندما يسأل عن تغريداته هيدا هو وليد بك .
في السياسة يشعر وليد جنبلاط بفقدان الدور وأنه لم يعد بيضة القبّان أو قادراً على فرض توازنات معيّنة وأنه تحوّل إلى الحلقة الأضعف وسط الثنائيات الحاكمة ولهذا هو في صدد التموضع مجدداً وإعادة تفاهمات مع "الكتائب" ليتحرّك مجدداً باتجاه رئيس الجمهورية مفوّضاً الوزيرين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور بزيارة استطلاعية بدون الحاجة لتفعيل العلاقة مع عين التينة التي لا تحتاج إلى أي تعديل وتبدو دائماً في أحسن أحوالها .
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني