2019 | 11:34 تموز 20 السبت
القوات المسلحة في صنعاء: سلاح الجو المسير يشنّ هجمات على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط في عسير السعودية | بستاني: سيكون لمنطقة صيدا محطة رئيسية للتحويل من التوتر العالي 220 KV للتوتر المتوسط من أجل تحسين نوعية التيار الكهربائي وزيادة التغذية | وزير خارجية بريطانيا: ما حدث أمس في الخليج يبعث بإشارات مقلقة بأن إيران ربما تختار طريقا خطيرا بانتهاج سلوك غير قانوني ومزعزع للاستقرار | شمخاني: تقليص التزامات الاتفاق النووي الحل لمواجهة دولة لا تقبل بأي معاهدة | متحدث باسم الحكومة البريطانية: لندن تنصح السفن البريطانية بتجنب منطقة مضيق هرمز | نقيب الاطباء يفتتح يوم العمل النقابي ويأمل اقرار قوانين تُنصف الطبيب مشدداً على ان مهمة النقابة الدفاع القانوني والمحق عن كل طبيب | كنعان: مقاربتنا كانت بخلفية اصلاحية لا سياسية والمال العام هو مال الجميع والمواقع هي للجميع ولا شيء لهذه الطائفة او تلك والتخفيض لحق بأكثر من هيئة ومجلس | جريح نتيجة حادث صدم عند تقاطع سانت تيريز الحدث وحركة المرور ناشطة في المحلة | وزير خارجية بريطانيا: سنعمل على ضمان أمن سفننا في الخليج | قيادة التحالف تعلن عن استهداف وتدمير خمسة مواقع دفاع جوي وموقع تخزين صواريخ بالستية في صنعاء | سلطة ميناء بندر عباس الإيراني تعلن بدء التحقيق مع الناقلة البريطانية المحتجزة | عطالله من دورس : قد لا تكون الموازنة التي أُقرت مثالية إنما هي خطوة إصلاحية كبيرة ونسعى لأن نبدأ قريباً جداً بدرس موازنة الـ2020 |

تركيا والأكراد: ايمرالي أقرب من قنديل

مقالات مختارة - السبت 15 حزيران 2019 - 07:19 -

مشهدان متناقضان يسيطران هذه الأيام على علاقة تركيا بأكرادها. الأول، الهجوم الجوي والبري الذي يشنه الجيش التركي ضد معاقل "حزب العمال الكردستاني" في قنديل، منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي باسم "عملية المخلب". الثاني، الرسائل الإيجابية المتبادلة بين حكومة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم وعبدالله أوجلان زعيم الحزب المعتقل في إيمرالي منذ عقدين من الزمن.

المشهد الأول ليس بجديد، إنما يعود إلى مطلع تسعينات القرن الماضي، عندما قرر الحزب نقل معسكراته ومقاره من البقاع اللبناني حيث كان عناصره يتدربون مع الفصائل الفلسطينية هناك، إلى تلك المنطقة الجبلية النائية في المثلث الحدودي العراقي - الإيراني – التركي. فمنذ ذلك الوقت، لم تتوقف الحملات العسكرية التركية ضد معاقل الحزب المذكور، من دون أن تحقق هدفها المرجو، أي القضاء على معاقل الحزب، وتقول التقارير إن الحرب بين الجانبين، منذ العام 1984، كلفت تركيا قرابة 500 بليون دولار. وهذا المبلغ كان كافياً لبناء نهضة اقتصادية حقيقية في البلاد، لاسيما في المناطق الكردية، والتي تعاني من التهميش والفقر وانعدام الاستقرار، بسبب الحرب.

المشهد الثاني، يتعلق بالرسائل الإيجابية بين أوجلان والحكومة التركية هذه الأيام، فالأول لا يتوقف عن إبداء الاستعداد للقيام بخطوات لتحقيق الاستقرار، بل وصل الأمر به إلى توجيه رسائل لأكراد سورية، يدعوهم فيها إلى أخذ الحساسية التركية بعين الاعتبار. في المقابل، ثمة خطوات متتالية تتخذها أنقرة بشأن وضع أوجلان، بدءاً من إنهاء عزلته في السجن منذ العام 2011 والسماح بزيارته، وصولاً إلى طريقة تعاطي الإعلام التركي معه، إذ باتت تصفه بزعيم "حزب العمال الكردستاني" بعد أن كانت تصفه بـ "زعيم الإرهاب وقاتل الأطفال والأمهات". لكن اللافت في هذا المشهد، أنه يأتي قبيل فترة وجيزة من جولة إعادة الانتخابات البلدية في اسطنبول، والتي تحولت إلى معركة مصيرية بين المعارضة التركية وحكومة حزب "العدالة والتنمية"، ما يثير الكثير من الاستفهامات والأسئلة عن دوافع هذا المشهد من قبل الحزب الحاكم، على نحو، هل هو خيار سياسي حقيقي للحل أم مجرد لعبة للحصول إلى أصوات أكراد إسطنبول في المعركة الانتخابية المقبلة ؟

من دون شك أن قضية مثل القضية الكردية في تركيا، بتجاوز عمرها قرناً من الزمن، لا يمكن حلها سريعاً، ومن باب الحسابات السياسية المتعلقة بالانتخابات. لكن حلها أيضاً ليس بمستحيل، إذا توافرت الإرادة والرغبة والخطوات الملموسة، فالثابت أنه على رغم كل ادعاءات حزب "العدالة والتنمية" بالانفتاح على القضية الكردية، إلا أن سياسة القسر القومي لصالح القومية التركية بقيت في مكانها، كما بقي النهج العسكري الأمني هو السائد كما كان في عهد أتاتورك، إذ إن الحملات العسكرية والأمنية لا تتوقف، فيما لا يجد "حزب العمال الكردستاني" المصنف في قائمة الإرهاب هو الأخر غير العنف للتعبير عن نفسه والدفاع عن مشروعه السياسي والقومي. والحصيلة الدائمة مزيد من الدم والدمار، ولعل في ظل هذه المعادلة الصفرية، وبعد أربعة عقود من الصراع الدموي، لا بد من البحث عن وسائل جديدة، لحل سياسي لهذه القضية، حل يحقق الاستقرار لتركيا وللأكراد هويتهم. وفي سياق الحديث عن الحل، لا بد من القول إن الطريق إلى إيمرالي أقرب وأجدى وأقل تكلفة من الطريق إلى قنديل، بعد أن أثبتت كل التجارب السابقة فشل الحلول العسكرية والأمنية.


خورشيد دلي - الحياة
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني