2019 | 16:01 حزيران 25 الثلاثاء
إيران ستوقف الالتزام ببندين آخرين في الاتفاق النووي في 7 تموز | الخارجية الروسية: الولايات المتحدة تطلب تنازلات غير مبررة من إيران في المجال النووي | معلومات الـ"او تي في": الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة تدعو الى جمعيات عمومية لدرس ما اتفق عليه في اجتماع امس ورفع توصياتها | مستشار الأمن القومي الإيراني: طهران ستبدأ المرحلة الثانية من تخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي في 7 تموز المقبل | بري يستقبل الرياشي موفدا من جعجع | كنعان: اتخذنا قراراً باخضاع بنود التعويضات والمكافآت في الادارات والوزارات للتدقيق والدولة يجب الا تكون عدوة التدقيق | السفير الإيراني لدى بريطانيا: صيادون إيرانيون عثروا على أجزاء من الطائرة الأميركية | كنعان: أقرينا موازنة وزارة الداخلية واتخذنا قراراً بأن تتضمن موازنة العام 2020 الكلفة الاجمالية السنوية لتثبيت متطوعي الدفاع المدني | لجنة المال تقرّ مساهمة المليار ليرة للصندوق التعاوني للمختارين في لبنان بناء على طلب الحسن | الحسن: الإتجاه هو لإجراء امتحان لمتطوعي الدفاع المدني ومن ينجح يتم تثبيته | البابا فرنسيس: أن نقول "نعم" للرب يعني أن تكون لنا شجاعةُ أن نعانق الحياةَ كما هي بمحبة | ظريف: لن نسعى أبدا لامتلاك أسلحة نووية |

سمو المحاماة في جوهر ممارستها وترفّعها عن السياسة

باقلامهم - الأربعاء 12 حزيران 2019 - 06:37 - المحامي بيار الحداد

يُعيِّب البعض على المحامين توقيعهم على بيان التأييد لمطلب إستقلالية السلطة القضائية ويُعيِّبون عليهم خروجهم عن مرجعيتهم المتمثلة بمجلس النقابة المنتخب..
لكن فات هؤلاء أن تراخي مجلسَي نقابتَي المحامين في لبنان عن القيام بدعم عملي لمطلب إستقلالية السلطة القضائية تنفيذاً للمادة ٢٠ من الدستور اللبناني، وصمتهما المُريب أمام تهديدات مجلس القضاء الأعلى للقضاة المعتكفين وتأسّف وزير العدل لعدم تجاوب القضاة بالعدول عن الإعتكاف، حدا بالمحامين إلى إطلاق الصرخة دعماً للقضاة الأحرار، مطالبين بتحقيق إستقلالية السلطة القضائية بصورة عملية تحريراً للقضاء من هيمنة السياسة وإطلاق سراحها من معتقلها السياسي.
ألم يكن الأجدى ممن يُعَيِّب علينا هذا التوقيع التساؤل عن سبب تراخي مجلس القضاء الأعلى في لعب دوره المطلوب منه أصلاً في صون كرامة القاضي وإستقراره الإجتماعي والنفسي أثناء قيامه بمهام إحقاق الحق بإسم الشعب اللبناني؟
وهل تساءل من يُعيِّب علينا هذا التوقيع لماذا هذا الصمت المُريب من مجلس القضاء حول هذا المطلب؟
اذ أن بياناته الدورية بالتذكير بإستقلالية السلطة القضائية غير المقرونة بخطوات عملية واضحة محددة البنود والمهل غير كافية لتحقيق الإستقلالية المطلوبة.
فبأي حق يُعيَّب على محام يدعم مطلب إستقلالية السلطة القضائية وهو الجناح المكمّل لإستقامة العدالة العادلة وإعتبار توقعيه تمرداً على مجلس نقابته؟
أليس المطلوب من مجلسَي نقابتَي المحامين في بيروت وطرابلس الخروج من ملعب المحاور السياسية إلى الأفق الوطني الشامل وإتخاذ كافة الخطوات الآيلة إلى ممارسة مهنة المحاماة بشكل راقٍ وأمام قضاء مستقلٍ لا ربّ عمل له سوى ضميره، بدل تقديم أوراق إعتماده لسلطة فتكت بمبدأ فصل السلطات...
لسلطة تخاف من قيام قضاء مستقل عادل؟
لسلطة لا تريد محاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين إلا من خلال الشعارات والبيانات...
كان الأجدى ممن يُعيَّب على من وقّع بيان الدعم وإعتباره هذا التوقيع تمرداً على مرجعيته النقابية أن يسأل عن هذا السكوت المريب ممن يوجب عليهم الضمير المهني تبنّي هذه المطالب والنضال في سبيل تحقيقها.
إلى كل من يُعيِّب علينا التوقيع وتبنّي مطالب القضاة الشرفاء نقول:
إن إنتسابنا إلى إحدى النقابتين وتأديتنا القسم والتزامنا بقوانينها وأنظمتها الداخلية لا يمكن أن يعتبر في أي شكل من الأشكال تفويضاً للمجلس بمصادرة قرارنا الحر وحريتنا في إتخاذ الموقف الداعم لأي مطلب محق خاصة متى كان هذا المطلب يندرج في سياق ممارسة المهنة ومكملاً لها ويعدّ المعبر الإلزامي والجوهري والأساسي لوجود عدالة عادلة بجناحَيها القضاة المستقلين والمحامين الأحرار إذ أن أي تطاول على أحد الجناحين هو تطاول على الآخر...
وأي مس بأحدهما مسّ بالآخر...
وأي تهديد لهذا تهديد لذاك...
وأي إنتقاص من حدود أي جناح ومن إستقلاليته هو نحر للقضاء وتدمير لمبادئ العدالة ولكل الضمانات التي يجب أن تتوفر لممارسة المحامي مهنته بكل عزة وكرامة مطمئناً إلى صدور الأحكام عن قضاء مستقل وبإسم الشعب اللبناني لا بإسم أية مرجعية أخرى.
مهلاً يا سادة...
المحامون أحرار لا يؤخذون بالتهديد أو الوعيد، ولدوا أحراراً وإختاروا مهنة الأحرار الشرفاء ولن يحدّ من حريتهم وقرارهم النابع من حسّهم الوطني رأي من هنا أو تهديد من هناك طالما التاريخ سيشهد على المقدام والمناضل والمتخاذل والمتواطئ والخامل، وسيسجّل في سجلّه مجد قضاة ومحامين أبطال إنتزعوا بعنفوان ونضال مضنٍ إستقلالية سلطة قضائية وأعادوا التوازن بين السلطات وفرضوا إحترام النصوص الدستورية وأخرجوها من بازار وجهات النظر المختلفة والمتناقضة وحمايتها من أي تعطيل متعمّد خدمة لمصالح سلطة فاسدة أفسدت كل مفاصل الدولة.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني