2019 | 21:08 آب 24 السبت
استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي من منصبها بعد مقتل 5 أشخاص في تدافع خلال حفل فني | بزي: لمواجهة التحديات الراهنة بالتكافل والتضامن وفي صدارتها شبح الأزمة الاقتصادية والمالية التي تلقي بثقلها على الشعب اللبناني | وزير الدفاع التركي: سنستخدم حق الدفاع المشروع عن النفس في حال تعرض نقاط المراقبة في إدلب لأي هجوم | تركيا: انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة الخاص بالمنطقة الآمنة في سوريا | جونسون يحذر من أن بلاده تواجه خطر الانزلاق إلى حرب تجارية دولية | ماكرون بعد لقائه ترامب: هدفنا المشترك هو عدم السماح لإيران بحيازة سلاح نووي | قاطيشا لـ"اذاعة لبنان": القوات لا تريد المحاصصة لكن اذا ارادت الاغلبية المحاصصة فانه من الطبيعي ان تطالب بحصتها | الحاج حسن: نحن لا نتقدم بأي موضوع تفوح منه رائحة فساد أو شبهة فساد من دون مستندات دامغة | جنبلاط: اللقاء مع الرئيس عون كان ودياً ووجهت إليه دعوة لزيارة المختارة متى يشاء | جنبلاط من بيت الدين: الرئيس عون سيدعونا إلى إجتماع لمواجهة تحديات تصنيف لبنان من المؤسسات الاقتصادية سلبيا وللتحضير لموازنة العام 2020 | عطالله: بأقل من أسبوع التقى الرئيس عون كل مكوّنات الجبل الذين لمسوا مدى ادراكه لهواجسهم وادراكه لهمومهم | قبيسي: التحدي الاقتصادي بحاجة الى وحدة موقف سياسي والعقوبات التي تفرض بحاجة الى استقرار داخلي |

عايدة صبرا... القضية "المبتورة"

خاص - الثلاثاء 11 حزيران 2019 - 06:06 - ماريا واكيم

بعد طول انتظار، عادت أستاذة التمثيل إلى الشاشة الصغيرة لتتألق في مسلسل "انتي مين" من سيناريو وحوار كارين رزق الله.

عادت من الباب العريض هذه المرّة لتجسّد شخصية "نجوى" تلك المرأة الصلبة العزيمة التي عاصرت الحرب بقساوتها ولحظاتها الموجعة، لتفقد رجلها وأنوثتها في حرب فرّقت الأخ عن أخيه ومزّقت العائلات وشرذمتها وحصدت الآف الأرواح، وخلّفت الآف الجرحى والمعوقين، وأحدثت شرخاً في مجتمع متنوّع لطالما جسّد العيش المشترك.

عادت صبرا لإيقاظ الدراما اللبنانية من الغيبوبة ولتثبت لنا أن ممثلي الزمن الجميل لم يموتوا.

إنها "نجوى" التي تمثّل شريحة كبيرة من اللبنانيات اللواتي آمن بقضية وحاربن من أجلها، ولكن للأسف طُمست القضية، وضاعت في أروقة الدجل والسياسة المظلمة، فيما تلك الشريحة لا تزال تعيش تداعياتها، ومعلقة بين زمنين، زمن الحرب وقضيته، وزمن السلم المزيف المبني على تلاقي الأضداد على أشلاء أجساد تلك الشريحة.

عايدة صبرا هي واحدة من بنات جيل الحرب، خبرت تفاصيل يومياتها وعاشت ظروفها ومآسيها. وقفت على جروح أجساد مزّقتها رصاصات وشظايا قذائف وسيارات مفخخة، تماماً كما وقوفها على من حمل تلك القضية من مقاتلين أسقطوا مستقبلهم في سبيلها.

رصدت عايدة صبرا بعين ثاقبة جيلاً على اختلاف انتمائه السياسي، وحملت في قلبها وفكرها كل حقبة الحرب، وأقبلت على "انتي مين"، ففجّرت ما اعتراها من مشاعر تلك المرحلة إبداعاً ومزيداً من التألق الذي اعتدنا عليه من ممثلة لا تشبه غيرها، لتحقق و"عايدة" الممثلة القديرة جوليا قصّار ثنائياً أضاف إلى المسلسل بعداً ثورياً حاكى مرحلة الحرب في زمن نعتقد أنه زمن "سلم".

عاشت الدراما اللبنانية التي تجسدّها عايدة صبرا بحركتها وانفعالها وخروجها من ذاتها لتعيد الجمهور إلى واقعية تلك المرحلة لا لتنقل المشاهد إلى عالم "خيالي- سوريالي".

فكم نحن بحاجة إلى أمثال عايدة صبرا لإظهار مشاعرنا الثورية المدفونة بخضوع أعمى وعين غامضة أرادها السياسيون حتمية.

كم نحن بحاجة إلى دراما تنبش واقعنا وتنقله مجرداً عبر الشاشة بدلاً من "فانتازيا" تنقل زيف المجتمع.

فلترفع لك القبعة على هذا الأداء الساحر.

شكراً عايدة صبرا، شكراً لحفنة من الممثلين الكبار.

كيف لنا أن ننساكم، أنتم من أعطى للدراما اللبنانية بريقاً لطالما افتقدته مؤخراً.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني