2019 | 15:51 آب 21 الأربعاء
نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة رفعت رسالة للرئيس هادي لإعفاء الإمارات من مشاركتها في التحالف العربي باليمن | الحرس الثوري الإيراني: لا يمكن لأحد ضمان أمن الخليج باستثناء إيران ودول المنطقة | روكز: لإعادة الثقة للناس علينا أن نقوم بتقوية دولة القانون والمؤسسات ولا يجوز أن يكون حلّ الأمور بالطرق العشائرية والمناطقية والمحاصصتية | توقيف صاحب الشاحنة التي ضبطتها الجمارك اثناء محاولتها تهريب 135 صندوق دخان بناء على اشارة النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب | 9 من أعضاء المجلس السيادي يؤدون القسم أمام البرهان ورئيس القضاء السوداني | مسؤولان أميركيان: إسقاط طائرة مسيرة أميركية من طراز إم.كيو-9 فوق اليمن أمس | بزي: الرئيس بري مكلف بالتفاوض في موضوع ترسيم الحدود البحرية ولا نقاش حول هذا الموضوع | خامنئي: العقود الأربعة المقبلة ستكون أفضل للجمهورية الاسلامية وأصعب لأعدائها | ابي اللمع: كل ما طالبت به القوات هو اغلاق المعابر فقط من دون أي سجال سياسي والتقنيات مسؤول عنها بو صعب فليتفضل الى التنفيذ | اندلاع حريق في أشجار بين عدد من المنازل في بشري تعمل فرق الدفاع المدني على إخماده | الرئيس الإيراني: إذا تم تصفير صادراتنا من النفط فإن الممرات المائية الدولية لن تكون آمنة وسنُواصل خفض التزاماتنا إذا فشلت المفاوضات | بزي: بري اعتبر أن المؤشرات الإيجابية تعطي فرصة إضافية للبنان لتصحيح المسار في موضوع التصنيف الائتماني |

سلوكيّات وممارسات... تمثّل عدَّة الإجهاض وخبز البقاء

خاص - الاثنين 10 حزيران 2019 - 06:52 - حسن سعد

في حفل افتتاح أعمال "مؤتمر الطاقة الاغترابية"، يوم الجمعة الماضي، قال رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون: "لبنان يكافح اليوم للنهوض من أزمات مزمنة متراكمة خصوصاً في الميدان الاقتصادي، لكنه يسلك درب التعافي".
الرئيس عون قال، ما معناه، "إيه في أمل" بـ "الحلم"، والشعب اللبناني "المقيم"، المنكوب بقيادات خطفت منه عظَمته إلى أجل غير مُسمَّى، يشاركه "الحلم" نفسه، ولكن، كيف للبنان أنْ يكافح لينهض ويتعافى؟
كيف، وفي البلد طبقة "طائفيّة أولاً، حزبيّة ثانياً وسياسيّة ثالثاً وربما وطنيّة أخيراً"، معظمها يتَّبع سلوكيّات ويقوم بمُمارسات، بالجملة، "مُكلّلة بالتوازن الطائفي دائماً وبالميثاقية الدستوريّة والشراكة المقوننة أحياناً"، مهمّتها توليد أزمات "مصطنعة"، وهدفها وضع تلك "الطبقة" على رأس "المُكافحين"، ما يضمن لها تحصين مربّع السلطة وضمان طول البقاء فيه، مع الإحتفاظ بكامل القدرة على إجهاض كل محاولات النهوض درءاً للتعافي خوفاً من تفشّي "البطالة" بين صفوفها، دون أي اعتبار لواقع ومستقبل الدولة والأمَّة، خصوصاً أنّ كل مُشارك في صناعة هذه الحال المزرية على يقين بأنّ "النهوض بالبلد وتعافيه سيؤدّي إلى تقليص سطوته حتى تلاشيها"؟
كيف، والبلد تحت رحمة نفسيّات قياديّة محقونة بـ "الأنانيّات، الطموحات، الشهوات، النزوات، التملّقات، التشاوفات والفوقيّات"، حتى التحالفات باتت إستغلالات بين أركانها، وتآمرات في نظر من هو خارجها، عدا أنّ واجبات الرقابة والمحاسبة والمحاكمة والمعاقبة باتت أقرب ما تكون إلى ذرّ الرماد في العيون؟
كيف، وقد أصبحت تلك السلوكيّات والممارسات "المُتعمَّدة والمُنسّقة" تمثّل "عدَّة الإجهاض وخبز البقاء"، التي، وعلى ما يبدو، لا مكانة ولا عمل بل لا حياة لمعظم أهل الطبقة السلطويّة في الحياة السياسيّة من دونها؟ ومنها:
"التسلّطات، الهيمنات، الفيتوات، الإحتكارات، المحاصصات، الشيطنات، التشويهات، الخداعات، الخلافات، المخالفات، الحمايات، الحصانات، الإستنسابيّات، الإستثناءات، التمييزيّات، التوهينات، الإنقسامات، النكايات، المكابرات، التمريكات، التشنجات، التدخلات، التداخلات، التخوفات، التخويفات، السرقات، النهبيّات، الإقتراضات، التوتيرات، التهجمات، السجالات، التسخيفات، الإبتزازات، التشهيرات، التناقضات، التكاذبات، التحذيرات، التخديرات، التلاعبات، الهزليّات، التسريبات، الزلّات، التسويفات، التبريرات، التمريرات، الإقصاءات، التهويلات، التهديدات، الفبركات، التشكيكات، التهجيرات، التجنيسات، التطييفات، التأجيلات، التهريبات، التهرّبات، التمديدات، الإختلالات، التخبّطات، التجهيلات، الصفقات، التسويات، التنفيعات، التزويرات، التلفيقات، الحملات، الإتهامات، الإخضاعات، الإملاءات، الإنتفاضات، الرهانات، الإسترهانات، الإستفزازت، الإستنفارات، الإعتداءات، التعدّيات، الإستعداءات، التوافقيّات، التوريثات، الصراعات، النزاعات، التمترسات، التستيرات، التيئيسات، التهميشات، التقوقعات، التعصّبات، النعرات، الإنكماشات، التقشفات، الإضطهادات، الإضرابات، الإعتكافات، التطنيشات، التعاميات، التجاوزات، التخريجات، التقاعسات، المزايدات، حتى الانتخابات باتت من ضمن "العدّة" المبيّن أغلب أدواتها أعلاه.
ليس الهدف عرض ما هو معروف ومُثبَت، بل التأكيد على أنّ سلوكيّات وممارسات كهذه لن تزول إلا بفعل "فاعل" جريء، لا يُقيم للطائفيّة وزناً، يبدو أنه غير مُتوفِّر في هذا الزمن.
كل الحاصل، في الماضي والحاضر، ناجم من (إفتراق "المسؤوليّة" عن "الوطنيّة")، ويدل على خطورة التسليم الدائم بهذا الإفتراق، ما يوجب العمل سريعاً على إعادة دمجهما كي يصبح للكفاح طعم وللنهوض والتعافي ألوان.
وكي لا يبقى الشكّ سيّد الأفكار، والوهم سيّد الأحلام.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني