2019 | 21:55 آب 24 السبت
استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي من منصبها بعد مقتل 5 أشخاص في تدافع خلال حفل فني | بزي: لمواجهة التحديات الراهنة بالتكافل والتضامن وفي صدارتها شبح الأزمة الاقتصادية والمالية التي تلقي بثقلها على الشعب اللبناني | وزير الدفاع التركي: سنستخدم حق الدفاع المشروع عن النفس في حال تعرض نقاط المراقبة في إدلب لأي هجوم | تركيا: انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة الخاص بالمنطقة الآمنة في سوريا | جونسون يحذر من أن بلاده تواجه خطر الانزلاق إلى حرب تجارية دولية | ماكرون بعد لقائه ترامب: هدفنا المشترك هو عدم السماح لإيران بحيازة سلاح نووي | قاطيشا لـ"اذاعة لبنان": القوات لا تريد المحاصصة لكن اذا ارادت الاغلبية المحاصصة فانه من الطبيعي ان تطالب بحصتها | الحاج حسن: نحن لا نتقدم بأي موضوع تفوح منه رائحة فساد أو شبهة فساد من دون مستندات دامغة | جنبلاط: اللقاء مع الرئيس عون كان ودياً ووجهت إليه دعوة لزيارة المختارة متى يشاء | جنبلاط من بيت الدين: الرئيس عون سيدعونا إلى إجتماع لمواجهة تحديات تصنيف لبنان من المؤسسات الاقتصادية سلبيا وللتحضير لموازنة العام 2020 | عطالله: بأقل من أسبوع التقى الرئيس عون كل مكوّنات الجبل الذين لمسوا مدى ادراكه لهواجسهم وادراكه لهمومهم | قبيسي: التحدي الاقتصادي بحاجة الى وحدة موقف سياسي والعقوبات التي تفرض بحاجة الى استقرار داخلي |

عيدٌ بأية حال عُدّتَ يا عيدُ

خاص - الثلاثاء 04 حزيران 2019 - 06:06 - غاصب المختار

يدخل لبنان مدار عيد الفطر المبارك، ولسان حال اللبنانيين يردد مع الشاعر ابو الطيب المتنبي بيته الشهير: "عيدٌ بأية حال عُدّتَ يا عيدُ ... بما مضى أم لأمر فيكَ تجديدُ"؟.
وهم كانوا يراهنون على أن يحمل العيد بشرى تجديدٍ ما في حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، او نقلة نوعية تضع البلاد والعباد على سكة تغيير في الواقع المأزوم، لكن يبدو أن آمالهم خابت مجدداً بعد ما بلغت السجالات والخلافات السياسية حول أمور إجرائية وحول ادوار سياسية وطموحات مبكرة حدّاً بات معه من الصعب معالجة الندوب العميقة التي أوجدتها هذه السجالات والخلافات ولو أقدم القادة السياسيون على تصحيح أو توضيح بعض المواقف والتصرفات التي خلقت جو التوتر في البلاد بلا مبرر.
ومسؤولية هذا التردي لا يتحملها فريق واحد أو فريقين، بل معظم القوى السياسية التي اصطفت اصطفافاً فئوياً او شخصياً أو حتى سياسياً وراء شعارات تجاوزتها المرحلة التي تنذر بأخطار كبيرة على الوطن وأهله، بينما كان يُفترض أن يكون الاصطفاف حول اهداف وشعارات تنقذ البلد مما هو فيه، والتحضير لمعالجة الملفات العالقة الكبيرة والخطيرة، كمثل ملف تحديد الحدود الجنوبية البرية والبحرية لا سيما بعدما باشر الكيان الاسرائيلي قضم مساحة ولو صغيرة من الارض اللبنانية عند رأس الناقورة، وملف عودة النازحين الذي تعثر نتيجة تراجع زخم المبادرة الروسية بضغط اميركي- اوروبي نتيجة رفض المساهمة في تمويل العودة لأسباب سياسية تتعلق بالموقف من الحل السياسي للأزمة السورية، هذا عدا ملفات البيئة والنفايات والتلوث، وخطة النهوض الاقتصادي التي تنتظر شركة "ماكينزي" البدء بتنفيذها.
ومهما يكن من أمر محاولات التهدئة التي أعقبت السجالات حول الامور الاجرائية مثل موضوع حكم المحكمة العسكرية في قضية المقدم في قوى الامن سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش، فإن الحديث يدور حول خلافات أعمق تمددت وكبرت وتجاوزت خصومة وخلاف "التيار الوطني الحر" مع "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي، إلى خلاف أعمق مع "تيار المستقبل" تقول مصادره إنه يتعلق بموضوع الصلاحيات ودستور الطائف ومحاولة ممارسة هيمنة على بعض الوزارات، فيما تنفي مصادر التيار الحر وجود مثل هذه التوجهات لديه وتختصرها بأن التيار يريد إدخال نمط جديد اصلاحي وتغييري في عمل الادارات العامة، ولعل كلام الوزير جبران باسيل امس الاول في منطقتي بعبدا والشياح خير دليل على ذلك.
المهم الان في الموضوع إلى أين سيؤدي الخلاف المستجد؟ وهل توقفت مفاعيله مع تغريدتي الوزير الياس بو صعب والامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري الاحد بأن القضية صارت "منتهية"؟ أم أنه لازالت "القلوب مليانة" وسيبقى كل طرف ينتظر الاخر "على الكوع"؟
يبدو من المعلومات المتوافرة أن الاتصالات التي جرت بين السبت والاحد أثمرت على الاقل وقف السجالات ولو مؤقتا بانتظار عودة الرئيس سعد الحريري، حيث من المقرر أن يمضي عطلة عيد الفطر في السعودية مع عائلته، والامل كل الامل أن تسهم عطلة العيد وفرحته في تبريد الاجواء أكثر وتمهّد للقاء بين الحريري وباسيل، علّهما يضعان الاصبع على الجرح ويتفقان على معالجات جذرية وليس مؤقتة لكل الامور العالقة سياسياً وإجرائياً ودستورياً.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني