2019 | 15:58 حزيران 25 الثلاثاء
إيران ستوقف الالتزام ببندين آخرين في الاتفاق النووي في 7 تموز | الخارجية الروسية: الولايات المتحدة تطلب تنازلات غير مبررة من إيران في المجال النووي | معلومات الـ"او تي في": الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة تدعو الى جمعيات عمومية لدرس ما اتفق عليه في اجتماع امس ورفع توصياتها | مستشار الأمن القومي الإيراني: طهران ستبدأ المرحلة الثانية من تخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي في 7 تموز المقبل | بري يستقبل الرياشي موفدا من جعجع | كنعان: اتخذنا قراراً باخضاع بنود التعويضات والمكافآت في الادارات والوزارات للتدقيق والدولة يجب الا تكون عدوة التدقيق | السفير الإيراني لدى بريطانيا: صيادون إيرانيون عثروا على أجزاء من الطائرة الأميركية | كنعان: أقرينا موازنة وزارة الداخلية واتخذنا قراراً بأن تتضمن موازنة العام 2020 الكلفة الاجمالية السنوية لتثبيت متطوعي الدفاع المدني | لجنة المال تقرّ مساهمة المليار ليرة للصندوق التعاوني للمختارين في لبنان بناء على طلب الحسن | الحسن: الإتجاه هو لإجراء امتحان لمتطوعي الدفاع المدني ومن ينجح يتم تثبيته | البابا فرنسيس: أن نقول "نعم" للرب يعني أن تكون لنا شجاعةُ أن نعانق الحياةَ كما هي بمحبة | ظريف: لن نسعى أبدا لامتلاك أسلحة نووية |

عيدٌ بأية حال عُدّتَ يا عيدُ

خاص - الثلاثاء 04 حزيران 2019 - 06:06 - غاصب المختار

يدخل لبنان مدار عيد الفطر المبارك، ولسان حال اللبنانيين يردد مع الشاعر ابو الطيب المتنبي بيته الشهير: "عيدٌ بأية حال عُدّتَ يا عيدُ ... بما مضى أم لأمر فيكَ تجديدُ"؟.
وهم كانوا يراهنون على أن يحمل العيد بشرى تجديدٍ ما في حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، او نقلة نوعية تضع البلاد والعباد على سكة تغيير في الواقع المأزوم، لكن يبدو أن آمالهم خابت مجدداً بعد ما بلغت السجالات والخلافات السياسية حول أمور إجرائية وحول ادوار سياسية وطموحات مبكرة حدّاً بات معه من الصعب معالجة الندوب العميقة التي أوجدتها هذه السجالات والخلافات ولو أقدم القادة السياسيون على تصحيح أو توضيح بعض المواقف والتصرفات التي خلقت جو التوتر في البلاد بلا مبرر.
ومسؤولية هذا التردي لا يتحملها فريق واحد أو فريقين، بل معظم القوى السياسية التي اصطفت اصطفافاً فئوياً او شخصياً أو حتى سياسياً وراء شعارات تجاوزتها المرحلة التي تنذر بأخطار كبيرة على الوطن وأهله، بينما كان يُفترض أن يكون الاصطفاف حول اهداف وشعارات تنقذ البلد مما هو فيه، والتحضير لمعالجة الملفات العالقة الكبيرة والخطيرة، كمثل ملف تحديد الحدود الجنوبية البرية والبحرية لا سيما بعدما باشر الكيان الاسرائيلي قضم مساحة ولو صغيرة من الارض اللبنانية عند رأس الناقورة، وملف عودة النازحين الذي تعثر نتيجة تراجع زخم المبادرة الروسية بضغط اميركي- اوروبي نتيجة رفض المساهمة في تمويل العودة لأسباب سياسية تتعلق بالموقف من الحل السياسي للأزمة السورية، هذا عدا ملفات البيئة والنفايات والتلوث، وخطة النهوض الاقتصادي التي تنتظر شركة "ماكينزي" البدء بتنفيذها.
ومهما يكن من أمر محاولات التهدئة التي أعقبت السجالات حول الامور الاجرائية مثل موضوع حكم المحكمة العسكرية في قضية المقدم في قوى الامن سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش، فإن الحديث يدور حول خلافات أعمق تمددت وكبرت وتجاوزت خصومة وخلاف "التيار الوطني الحر" مع "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي، إلى خلاف أعمق مع "تيار المستقبل" تقول مصادره إنه يتعلق بموضوع الصلاحيات ودستور الطائف ومحاولة ممارسة هيمنة على بعض الوزارات، فيما تنفي مصادر التيار الحر وجود مثل هذه التوجهات لديه وتختصرها بأن التيار يريد إدخال نمط جديد اصلاحي وتغييري في عمل الادارات العامة، ولعل كلام الوزير جبران باسيل امس الاول في منطقتي بعبدا والشياح خير دليل على ذلك.
المهم الان في الموضوع إلى أين سيؤدي الخلاف المستجد؟ وهل توقفت مفاعيله مع تغريدتي الوزير الياس بو صعب والامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري الاحد بأن القضية صارت "منتهية"؟ أم أنه لازالت "القلوب مليانة" وسيبقى كل طرف ينتظر الاخر "على الكوع"؟
يبدو من المعلومات المتوافرة أن الاتصالات التي جرت بين السبت والاحد أثمرت على الاقل وقف السجالات ولو مؤقتا بانتظار عودة الرئيس سعد الحريري، حيث من المقرر أن يمضي عطلة عيد الفطر في السعودية مع عائلته، والامل كل الامل أن تسهم عطلة العيد وفرحته في تبريد الاجواء أكثر وتمهّد للقاء بين الحريري وباسيل، علّهما يضعان الاصبع على الجرح ويتفقان على معالجات جذرية وليس مؤقتة لكل الامور العالقة سياسياً وإجرائياً ودستورياً.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني