2019 | 14:43 تموز 21 الأحد
ظريف: بولتون يبخ سمومه في أذن بريطانيا محاولاً جرّها لمستنقع والحذر والحكمة هما السبيل الوحيد لإحباط هذه المكائد | قيادي في "فتح": قرار وزير العمل اللبناني فيه نكهة ترامب الأميركية لتهجير الفلسطينيين وردّ الفعل الفلسطيني مُبرّر ولن يتوقف | لجنة أطباء السودان المركزية: قوات الدعم السريع سببت وفاة شاب بعد تعرضه للتعذيب وسط السودان | المصرية للمطارات: قرار "البريطانية" تعليق رحلاتها للقاهرة سياسي وغير مبرر | "سكاي نيوز": لجنة التحقيق السودانية في أحداث فض اعتصام القيادة العامة تسلم نتائج تحقيقها للنائب العام | ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم مسلح وتفجير شمال غرب باكستان لـ 9 قتلى و30 مصاباً | الجيش الليبي يعلن إسقاط طائرة تركية مسيرة في منطقة عين زارة في طرابلس | مصدر عسكري ليبي: مقتل 8 جنود من الجيش الوطني جراء غارة تركية في طرابلس | وسائل إعلام سعودية: قوات التحالف شنّت غارات على مواقع لمقاتلين حوثيين بصعدة مما أدى لمقتل عدد منهم | سانا: سقوط قذيفة على سيارة مدنية في منطقة سعسع في ريف دمشق الغربي | الحكومة البريطانية: لا نريد التصعيد مع إيران لأنه لا يصب في مصلحة أي من الدول | الخارجية البريطانية للحدث: اختطاف إيران للسفينة البريطانية غير مقبول والسفينة حديثة وعمرها سنة |

دستور الطامحين... المصيبة الكاملة

الحدث - الاثنين 03 حزيران 2019 - 06:08 - حـسـن ســعـد

في العام 2007، حلَّ "أوّل فراغ رئاسي"، استمر لستة أشهر، وكان قد سبق هذا الفراغ، وتخلّله، اعتصام "قوى 8 آذار" و"التيار الوطني الحر" في الوسط التجاري في وجه حكومة الرئيس فؤاد السنيورة "غير الميثاقيّة"، بسبب خروج الوزراء الشيعة منها، وانتهى بعد أحداث 7 أيّار، إلتزاماً ببنود "تسوية الدوحة" التي بموجبها تبوّأ العماد ميشال سليمان سدّة الرئاسة الأولى من أيار 2008 إلى أيّار 2014، وذلك على حساب العماد ميشال عون، وقتذاك.

لم تُعمّر "تسوية الدوحة" حتى نهاية ولاية الرئيس سليمان، كما شهدت البلاد بعدها "فراغيَن حكوميّيَن متتاليين" لم يكن سهلاً ملؤهما من دون تسويات:
الفراغ الحكومي الأوّل، استهلك 5 أشهر سبقت صدور مراسيم تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في حزيران 2011، بسبب خوض مفاوضات شاقة حول توزيع الحقائب الوزاريّة، إضافة إلى تأثير الأزمة السوريّة، وإنْ كانت في بدايتها حينذاك، على الداخل اللبناني، ولم يكن هناك من حلٍ لملء الفراغ سوى الاتفاق على "تسوية" منحت "قوى 8 آذار" و"تكتّل التغيير والإصلاح" 18 وزيراً (8 + 10).
الفراغ الحكومي الثاني، استغرق 11 شهراً، من تاريخ استقالة ميقاتي في آذار 2013 حتى الإعلان عن تشكيلة حكومة الرئيس تمام سلام في شباط 2014. فراغ لم يُملأ إلا بعد "تسوية"، قضت، في جانب أساسي منها، بقبول المشاركة بين "قوى 14 آذار" بقيادة الرئيس سعد الحريري و"حزب الله" الذي يقاتل في سوريا في حكومة واحدة.
بعد مغادرة الرئيس سليمان قصر بعبدا منهياً ولايته، حلَّ "الفراغ الرئاسي الثاني"، ولم تنجح حكومة الرئيس سلام المُتحوِّلة إلى "حكومة رئاسيّة" في ملء الفراغ المتكرّر، الذي جثم ثقيلاً على صدر البلد وشعبه "العظيم" لسنتين ونصف السنة، إلا بعد "تسوية رئاسيّة، باريسيّة" أوصلت العماد ميشال عون إلى "قصر الشعب" في تشرين الأول 2016. تسوية بعض بنودها معلوم والبعض الآخر مُبهم والبعض الأخير مكتوم، لا يدرك كنهها إلا مَن رسمها ومَن دعم.
وفق مسار ومآل صناعة المسؤولين، وبإستثناء التمديد لولاية رئيسين خلال مرحلة الوصاية السوريّة، يبدو أنّ قاعدة "الغاية تُبرّر الوسيلة" باتت هي دستور الطامحين إلى كراسي السلطة. أمّا المُصيبة "الكاملة" فتكمن في تسرّب هذا الفكر وتلك العقلية إلى مجتمع مُحتكري الطموح.
صحيح، لم يبقَ في الجمهوريّة اللبنانيّة سوى شعب أدمَن الشيء وعكسه، فهو "تنازل عن الغاية حتى فقد الوسيلة" حيناً و"فرّط بالوسيلة حتى خسر الغاية" حيناً آخر، فنُكبَ بنظام حكم بدأت تظهر عليه أعراض التحوّل من نظام "ديمقراطي برلماني" إلى نظام "إياك أن تعترض"، الذي، وعلى سبيل المثال لا الحصر، بدأ يغزو الموازنة والقضاء.
رغم ذلك، بوادر كسر حاجز الصمت "المُعدي" بدأت تظهر عند البعض، فالنقمة حلَّت واللعنة أطلَّت ومحطة الوصول ليست بعيدة.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني