2019 | 00:31 كانون الأول 13 الجمعة
الجيش الوطني الليبي يعلن السيطرة على منطقة التوغار قرب طرابلس والتقدم باتجاه الكريمية | وسائل إعلام بريطانية: أسوأ خسارة لحزب العمال منذ عقود | قتلى وجرحى بسبب الأمطار في مصر | الجنيه الاسترليني يقفز إثر فوز المحافظين بالانتخابات في بريطانيا بحسب استطلاعات الرأي | نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى فوز حزب المحافظين في انتخابات بريطانيا العامة بعد حصوله على 368 مقعدا | الاتحاد الأوروبي يمدّد لستة أشهر عقوباته الاقتصادية على روسيا بسبب أوكرانيا | التحكم المروري: جريحان في حادث تدهور سيّارة على طريق عام تلال حلبا | عبس لـ ام تي في : مطلب الناس ليس السياسة ولا العلاقات الخارجية ، بل مطلبها حقوقها الاقتصادية والاجتماعية | بعثة الأمم المتحدة في العراق: يجب وقف العنف والاختطاف والهمجية | النتائج الأولية المبدئية تشير لتوجه إلى دور ثاني في الانتخابات الرئاسية الجزائرية | الحاج حسن:لبنان اعتمد على الاقتصاد الريعي على مدى 30 عاما وتم تدمير القطاعين الصناعي والزراعي ونحن ك حزب الله​​ لم نشارك في هذه ال​سياسة​ الاقتصادية. | أوغلو عن اعتماد الشيوخ الأمريكي مشروع قرار الإبادة الأرمنية: أولئك الذين يستخدمون التاريخ لأغراض سياسية جبناء لا يريدون مواجهة الحقيقة |

هل يقدر لبنان على مواجهة "صفقة القرن" والتوطين؟

الحدث - الثلاثاء 28 أيار 2019 - 06:12 - غاصب المختار

تتسرّب عبر جهات لبنانية وغير لبنانية أخبار ومعلومات عن أن "صفقة القرن" التي تعمل عليها الولايات المتحدة وإسرائيل في محاولة لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي بأسهل الطرق لمصلحة إسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وقضايا الدول العربية، باتت في حكم الأمر الواقع الذي لا مهرب منه، مع ما تحمله من مخاطر على الشعب الفلسطيني لجهة القضاء على حقوقه في العودة إلى أرضه وفي أحسن الأحوال إقامة دويلة غير ذات سيادة على ما تبقّى من أرض فلسطين التاريخية، وعلى الدول العربية الأخرى ولا سيّما لبنان - الأضعف بين أشقائه في اعتقاد البعض - وخصوصاً لجهة فرض توطين قسم من الفلسطينيين يتوقّع البعض أن يكون عددهم نحو مئة ألف، وتوزيع الباقين على دول عربية وأوروبية.
وثمّة من يطرح السؤال: هل بإمكان لبنان مواجهة الأمر الواقع، الذي وافقت عليه دول عربية عدّة لا سيّما في الخليج وتعمل على تسويقه أيضا لدى مصر والجانب الفلسطيني؟ وهل يستطيع لبنان مواجهة الضغوط التي ستمارس عليه سواء بالتهويل أو العقوبات، أو الترغيب بالمساعدات المالية الموعودة للدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين؟
وعلى كل حال، ينتظر لبنان شهر حزيران المقبل، عندما تطرح الإدارة الأميركية رسمياً وجدياً بدء مسار تنفيذ الصفقة، والذي بدأت تباشيره عبر مؤتمر البحرين الاقتصادي، حيث تفيد وسائل إعلام أميركية، أن الصفقة "قد تشمل في جانبها الاقتصادي استثمارات بعشرات المليارات من الدولارات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومصر والأردن وربما تشمل لبنان أيضا". وتهدف "ورشة العمل" التي دعت الولايات المتحدة إلى عقدها في المنامة أواخر هذا الشهر أو الشهر المقبل، إلى مناقشة الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وإقامة مشروعات كبرى وهو الجانب الاقتصادي لما يُسمّى "صفقة القرن" والشقّ المتضمّن الإغراءات المالية. فهل بمقدور لبنان مواجهة هذا التوجّه في ظلّ أزمته الاقتصادية والضغوط الأميركية السياسية والمالية عليه؟
لقد جاءت مواقف الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله في ذكرى التحرير قبل أيام قليلة، ومن ثم موقف رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل قبل يومين، وقبلهما مواقف رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، لتضع الإصبع على الجرح لجهة التحذير من مخاطر "صفقة القرن" على لبنان والفلسطينيين بوجه أخصّ، لكن مواقف السيد نصر الله والوزير باسيل حملت نَفَسَاً ليس رافضاً فقط، بل يحمل توجّهات فعليّة لمقاومة فرض التوطين على لبنان، حتى لو قبل به العالم كله، عدا عن أن مصدراً دبلوماسياً سابقاً عمل في واشنطن ويتابع لتفاصيل الصفقة، يؤكد أنه إذا رفض لبنان والفلسطينيون ومصر والأردن تمرير هذه الصفقة على حساب دولهم ومصالحهم فمن الصعب أن تمرّ، وأن المواجهة تتطلّب موقفاً ثابتاً من هذه الأطراف الأربعة ومن يدعمها، وخصوصاً سوريا أيضاً التي يوجد على أرضها مئات ألوف اللاجئين الفلسطينيين.
وما يهمّ بالنسبة للبنان حسب المصدر ذاته، وحدة الموقف الرسمي ومن ثم الشعبي، برفض هذه الصفقة وتداعياتها على الوضع اللبناني، ليس التداعيات الديموغرافية فحسب، بل السياسية أيضاً، حيث أن "صفقة القرن" لو مرّت ستجعل من الكيان الإسرائيلي "الدولة" المهيمنة على شؤون المنطقة العربية سياسياً واقتصادياً ونفطياً وعسكرياً.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني