2019 | 21:56 آب 24 السبت
استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي من منصبها بعد مقتل 5 أشخاص في تدافع خلال حفل فني | بزي: لمواجهة التحديات الراهنة بالتكافل والتضامن وفي صدارتها شبح الأزمة الاقتصادية والمالية التي تلقي بثقلها على الشعب اللبناني | وزير الدفاع التركي: سنستخدم حق الدفاع المشروع عن النفس في حال تعرض نقاط المراقبة في إدلب لأي هجوم | تركيا: انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة الخاص بالمنطقة الآمنة في سوريا | جونسون يحذر من أن بلاده تواجه خطر الانزلاق إلى حرب تجارية دولية | ماكرون بعد لقائه ترامب: هدفنا المشترك هو عدم السماح لإيران بحيازة سلاح نووي | قاطيشا لـ"اذاعة لبنان": القوات لا تريد المحاصصة لكن اذا ارادت الاغلبية المحاصصة فانه من الطبيعي ان تطالب بحصتها | الحاج حسن: نحن لا نتقدم بأي موضوع تفوح منه رائحة فساد أو شبهة فساد من دون مستندات دامغة | جنبلاط: اللقاء مع الرئيس عون كان ودياً ووجهت إليه دعوة لزيارة المختارة متى يشاء | جنبلاط من بيت الدين: الرئيس عون سيدعونا إلى إجتماع لمواجهة تحديات تصنيف لبنان من المؤسسات الاقتصادية سلبيا وللتحضير لموازنة العام 2020 | عطالله: بأقل من أسبوع التقى الرئيس عون كل مكوّنات الجبل الذين لمسوا مدى ادراكه لهواجسهم وادراكه لهمومهم | قبيسي: التحدي الاقتصادي بحاجة الى وحدة موقف سياسي والعقوبات التي تفرض بحاجة الى استقرار داخلي |

هل يقدر لبنان على مواجهة "صفقة القرن" والتوطين؟

الحدث - الثلاثاء 28 أيار 2019 - 06:12 - غاصب المختار

تتسرّب عبر جهات لبنانية وغير لبنانية أخبار ومعلومات عن أن "صفقة القرن" التي تعمل عليها الولايات المتحدة وإسرائيل في محاولة لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي بأسهل الطرق لمصلحة إسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وقضايا الدول العربية، باتت في حكم الأمر الواقع الذي لا مهرب منه، مع ما تحمله من مخاطر على الشعب الفلسطيني لجهة القضاء على حقوقه في العودة إلى أرضه وفي أحسن الأحوال إقامة دويلة غير ذات سيادة على ما تبقّى من أرض فلسطين التاريخية، وعلى الدول العربية الأخرى ولا سيّما لبنان - الأضعف بين أشقائه في اعتقاد البعض - وخصوصاً لجهة فرض توطين قسم من الفلسطينيين يتوقّع البعض أن يكون عددهم نحو مئة ألف، وتوزيع الباقين على دول عربية وأوروبية.
وثمّة من يطرح السؤال: هل بإمكان لبنان مواجهة الأمر الواقع، الذي وافقت عليه دول عربية عدّة لا سيّما في الخليج وتعمل على تسويقه أيضا لدى مصر والجانب الفلسطيني؟ وهل يستطيع لبنان مواجهة الضغوط التي ستمارس عليه سواء بالتهويل أو العقوبات، أو الترغيب بالمساعدات المالية الموعودة للدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين؟
وعلى كل حال، ينتظر لبنان شهر حزيران المقبل، عندما تطرح الإدارة الأميركية رسمياً وجدياً بدء مسار تنفيذ الصفقة، والذي بدأت تباشيره عبر مؤتمر البحرين الاقتصادي، حيث تفيد وسائل إعلام أميركية، أن الصفقة "قد تشمل في جانبها الاقتصادي استثمارات بعشرات المليارات من الدولارات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومصر والأردن وربما تشمل لبنان أيضا". وتهدف "ورشة العمل" التي دعت الولايات المتحدة إلى عقدها في المنامة أواخر هذا الشهر أو الشهر المقبل، إلى مناقشة الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وإقامة مشروعات كبرى وهو الجانب الاقتصادي لما يُسمّى "صفقة القرن" والشقّ المتضمّن الإغراءات المالية. فهل بمقدور لبنان مواجهة هذا التوجّه في ظلّ أزمته الاقتصادية والضغوط الأميركية السياسية والمالية عليه؟
لقد جاءت مواقف الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله في ذكرى التحرير قبل أيام قليلة، ومن ثم موقف رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل قبل يومين، وقبلهما مواقف رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، لتضع الإصبع على الجرح لجهة التحذير من مخاطر "صفقة القرن" على لبنان والفلسطينيين بوجه أخصّ، لكن مواقف السيد نصر الله والوزير باسيل حملت نَفَسَاً ليس رافضاً فقط، بل يحمل توجّهات فعليّة لمقاومة فرض التوطين على لبنان، حتى لو قبل به العالم كله، عدا عن أن مصدراً دبلوماسياً سابقاً عمل في واشنطن ويتابع لتفاصيل الصفقة، يؤكد أنه إذا رفض لبنان والفلسطينيون ومصر والأردن تمرير هذه الصفقة على حساب دولهم ومصالحهم فمن الصعب أن تمرّ، وأن المواجهة تتطلّب موقفاً ثابتاً من هذه الأطراف الأربعة ومن يدعمها، وخصوصاً سوريا أيضاً التي يوجد على أرضها مئات ألوف اللاجئين الفلسطينيين.
وما يهمّ بالنسبة للبنان حسب المصدر ذاته، وحدة الموقف الرسمي ومن ثم الشعبي، برفض هذه الصفقة وتداعياتها على الوضع اللبناني، ليس التداعيات الديموغرافية فحسب، بل السياسية أيضاً، حيث أن "صفقة القرن" لو مرّت ستجعل من الكيان الإسرائيلي "الدولة" المهيمنة على شؤون المنطقة العربية سياسياً واقتصادياً ونفطياً وعسكرياً.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني