2019 | 13:00 حزيران 19 الأربعاء
المبعوث الخاص للرئيس الروسي بعد لقاء باسيل: ناقشنا بشكل مفصل موضوع النزوح السوري الذي يشكل أزمة في لبنان ونستمر في بذل الجهود لتقدّم المبادرة الروسية | اكثر من 50 نائباً يشاركون في نقاشات لجنة المال والموازنة حيث من المتوقع اليوم انهاء المواد من 89 الى 99 | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من تقاطع السيدة بإتجاه ساحة ساسين الاشرفية | مادورو: مُحاولة اغتيالي في 4 آب بلغت قيمتها 20 مليون دولار | إخماد حريق في مبنى سكني في منطقة المساكن الشعبية في صور | اقفال قصر العدل في طرابلس بعد أنباء عن هروب موقوف والقوى الأمنية تطوّق المكان | هروب موقوف من قصر عدل طرابلس والقوى الأمنية تطوّق المكان | باسيل يلتقي مبعوث الرئيس الروسي | القوات العراقية تتعهّد بالضرب بيد من حديد لمن تسوّل له نفسه إرباك الأمن | "او تي في": لبنان سيشارك بصفة مراقب في مؤتمر استانا على رغم ضغوط مباشرة وغير مباشرة مورست لمنع دعوته | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من النقاش باتجاه جل الديب وصولاً إلى نهر الموت | "الوكالة الوطنية": الطيران الحربي الاسرائيلي خرق أجواء صيدا وجزين وصور ومناطق حاصبيا والعرقوب مُحلّقاً على علو متوسط |

البلد بين ما يريده الحريري وما يريده باسيل

الحدث - السبت 25 أيار 2019 - 07:00 - غاصب المختار

كان لافتاً للانتباه مقدمة النشرة الاخبارية لـ"تلفزيون المستقبل"، التي المحت تارة وصرّحت تارة أخرى باستياء وانزعاج رئيس الحكومة سعد الحريري من المماطلة في مناقشة الموازنة واستيلاد افكارومقترحات جديدة بحجة مزيد من خفض العجز، كان يجدر بمن يطرحها اياّ كان أن يطرحها قبل اسبوعين أو ثلاثة وليس بعد 18جلسة، بعدما استنفذ النقاش كل الافكار والمقترحات إلى حد كبير وبات الدوران في حلقة مفرغة السمة الغالبة، والحقيقة أن مقدمة النشرة لا تشير فقط إلى استياء الحريري بل ثمة من يرى أنها ذهبت إلى التلميح لرفضه مصادرة دور وصلاحيات رئيس الحكومة.
وفي حين أعلنت مصادر "تيار المستقبل" بصراحة رفضها مصادرة دور وصلاحيات رئيس الحكومة، فهي رأت أيضا أن المماطلة التي طبعت كل اعمال وخطوات الحكومة الجديدة منذ مفاوضات التشكيل مروراً بالكثير من الملفات التي أقرتها "بطلوع الروح" وصولاً إلى مناقشات مشروع الموازنة، إنما كان بهدف إضعاف رئيس الحكومة موقعاً وشخصاً وبالتالي استنزاف الحريري بالخلافات والمصالح الضيقة، وهي سياسة سبق وأنتجت توترات سياسية وطائفية ولم تؤدِ إلى نتيجة تذكر سوى تعطيل أمور البلاد والعباد. وتشير في المجالس المغلقة إلى مسؤولية وزير الخارجية جبران باسيل عن هذا التوجه، وتلوّح إلى دعم رئيس الجمهورية له بشكل مطلق.
لكن اوساط "التيار الوطني الحر" التي ترى أن هذه التسريبات والمواقف تستهدفه حتى ولم يتم التصريح عنها علناً، وترى أنها تستهدف الوزير باسيل شخصياً بسبب "ادائه التصحيحي"، فإنها تشير الى ان مواقف باسيل في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع "تكتل لبنان القوي" توضح أنه لا يرغب في المماطلة للعرقلة بل لتحقيق وفر أكبر للخزينة عبر خطوات أكثر جذرية وفعالية، وعبر اعتماد سياسة اصلاحية لكل الوضع الاقتصادي والمالي للنهوض بالقطاعين.
وتوضح المصادر أن باسيل لم يخفِ في المؤتمر موقف التكتل "الرافض لاستمرار الاداء على ما هو عليه منذ التسعينيات، ولذلك يطرح افكاراً ومقترحات يعتبرها اصلاحية وتغييرية، لكنه لا يفرضهاعلى أحد بل يتحرك ويناضل لتحقيق ما أمكن منها".
لكن ثمة من يأخذ على باسيل أنه يريد تغيير تركيبة في الحكم سارت عليها البلاد منذ سنوات طويلة، من دون أن يناقش القوى السياسية تفصيلياً بكيفية حصول التغيير والاصلاح المطلوبين في بلد يقوم على التوافق والتوازن وعلى المحسوبيات والزبائنية والمصالح السياسية والطائفية والمناطقية، وهي متجذرة لدى كل القوى السياسية، لذلك يبدو طرحه كعزف منفرد لا يلقى صدى، بل يحتاج الى اوركسترا كاملة لتحقيق النقلة النوعية لا في تركيبة الحكم وهو امر مستحيل بل في الاداء نحو الافضل.
لكن المشكلة أن بين ما يريده باسيل من تغيير واصلاح، وما يسعى إليه الحريري حاليا من نهوض اقتصادي واصلاح مالي مستعجلين بسبب مترتبات وشروط مؤتمر "سيدر" والدول المانحة، عدا عن خطورة وضع البلد الاقتصادي والمالي، فإن البلد واقع بين نهجين واسلوبين مختلفين، ولكل حجته وأسبابه، لكن لا يجوز أن يؤدي ذلك إلى تجميد البلد وتأخير الموازنة التي تخطت مهلتها الدستورية كالعادة ولا من يسأل ويحاسب. لذلك لا بد من حل وسط دائم وليس تسوية تنتج تأجيلا للمشكلة.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني