2019 | 23:03 تموز 21 الأحد
ميشال ضاهر: تمايزت عن التكتل وامتنعت عن التصويت للموازنة عن قناعة ولم يحاول أي طرف من التكتّل التواصل معي لثنيي لأنهم يعرفون رأيي مسبقاً | الخارجية القطرية: نتابع بحذر التطورات الأخيرة في مضيق هرمز وما سبقها من أحداث تمس الملاحة البحرية الدولية | سفير المغرب في لبنان: السحابة الكثيفة التي حجبت جزءا من علاقة البلدين بدأت بالانقشاع | رئيس مجلس ادارة كازينو لبنان: اتحدى أي أحد أن يكشف عن هدر في كازينو لبنان وعلى النواب أن يكفوا عن ذكر الكازينو في سياق الحديث عن الهدر | الجبير: أي مساس بحرية الملاحة البحرية الدولية هو انتهاك للقانون الدولي وعلى المجتمع الدولي ردع مثل هذه الأعمال | التحكم المروري: جريح نتيجة انزلاق دراجة نارية على طريق عام الناقورة | روسيا تعبر عن استعدادها لإرسال المزيد من الخبراء العسكريين إلى فنزويلا | معلومات الـ"ام تي في": لم يتمّ التوصّل حتى الآن الى حلّ بشأن حادثة قبرشمون ولا صحة لوجود اقتراح لجريصاتي وافق عليه حزب الله | الرئيس الحريري التقى اللواء عباس ابراهيم وتركز النقاش على ملف حادثة قبرشمون في ضوء الاقتراحات التي أثيرت في الساعات الماضية | جهاز الطوارئ والاغاثة: حادث سير على أتوستراد القلمون باتجاه طرابلس وقد توجهت فرق الإسعاف في جهاز الطوارئ والإغاثة إلى المكان | التحكم المروري: تصادم على اوتوستراد نهر الموت | الرئيس المصري يمدد حالة الطوارئ لـ3 أشهر إضافية |

الخرطوم لا تنتقل

مقالات مختارة - الجمعة 24 أيار 2019 - 07:17 - سمير عطا الله

هذه هي خلاصة الوضع في السودان: مدنيون غير منتخبين يفاوضون على حقوقهم مع عسكريين لا حقوق لهم في الحكم، إلا، تجاوزاً، وزارة الدفاع. وبالكاد. وفقط في الحالات الاستثنائية، أو الانتقالية، كما توصف الحالة الراهنة التي انقلب فيها العسكريون على رؤسائهم السابقين.

العادات القديمة تزول بصعوبة. ومنها عادات العسكر. ولذلك، خيل إليهم أن الملايين نزلوا إلى الشوارع لكي يتناصفوا السلطة معهم وليس من أجل إعادتها إلى الشرعية القانونية التاريخية. وبدل أن يطلب العسكر فترة تستمر في أقصى الحدود عاماً تتم خلاله إعادة الصلاحيات إلى الأصول الطبيعية، أصروا على ثلاثة أعوام، تكون السلطة الحقيقية خلالها في أيدي ذوي القبعات الخضر.
وأثناء فترة بهذا الحجم، سوف يتبين للعسكريين أن المصلحة القومية تقتضي بقاء السلطة في يد الجيش وإلا تعرّض البلد لخطر الانفصال والحروب الأهلية وسواها من أخطار مريعة لا يقوى على ردها سوى العسكريين كما نجحوا في الجنوب وفي دارفور وفي عصر النميري وزمن البشير.
إذا أصر العسكريون على القبض على السلطة، فسوف يشهد السودان ما شهدته سوريا والعراق والصومال واليمن وغيرها من قبل. ضابط يطرد آخر ويعلق المشنقة لمن سبقه، أو يوجه إليه رصاص البطولة والشرف.
بعد ثلاثة عقود من البشير، كان واضحاً أن السودان نزل إلى الشارع في نظامية كلية وشبه إجماع، لكي يستعيد زمام الدولة وأصولها. وكان يفترض في ورثة البشير تشكيل حكومة إنقاذ وطني على الفور، وليس تشكيل مجلس عسكري. حكومة تمثل القوى الحقيقية في البلاد وليس الفِرق والكتائب في القوات المسلحة. ولا بأس أن يكون الجيش إحدى قوى السلطة، وليس قوتها الحقيقية. لكن منذ أن طرحت فكرة المرحلة الانتقالية من ثلاث سنوات اتضح أن في نية المشيرين الجدد إعطاء المدنيين وزارات الزراعة والري والكهرباء والتشريفات الرئاسية.
فكرة مرحلة انتقالية من ثلاث سنوات مسألة مضحكة جداً في وضع بالغ الجديّة، أهم شيء فيه، هو الوقت. وقد ضاع الكثير جداً منه حتى الآن في ساحات الخرطوم. ولا بد للمجلس العسكري أن يدرك بعد كل هذا الوقت أن المطلب لم يكن فقط البشير وعصاه، بل العصا وأي مشير آخر.

سمير عطا الله - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني