2019 | 02:40 أيلول 23 الإثنين
الميادين: 6 غارات لمقاتلات التحالف السعودي على منطقة السواد بحرف سفيان في عمران شمال اليمن | وهاب: مداهمة منزل الشيخ زياد ملاعب مرفوضة مهما كانت الأسباب ومنازل رجال الدين هي مراكز دينية وأثق بأن العميد خالد حمود سيعالج الموقف سريعاً | قادة مصر والأردن والعراق: أهمية الحل السياسي الشامل لأزمات المنطقة وفقا لقرارات مجلس الأمن ومواجهة التدخلات الخارجية | عون: نجدد دعوتنا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء ولإيجاد الحلول الجذرية لتأمين ظروف العودة | الرئيس عون من نيويورك: التأييد الأممي لـ"اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" اعتراف دولي بلبنان كنموذج للتعايش والحوار | وزير الخارجية الفرنسي لو دريان: الهجوم على منشأتي نفط في السعودية نقطة تحول في المنطقة | الوكالة الوطنية: توقيف شخصين في صيدا بسبب شتائم وإطلاق عيارين ناريين في الهواء | بدء التحضيرات للانتخابات البلدية الفرعية في جب جنين حيث عُقدَ الاجتماع العائلي الموسع لعائلة شرانق تقرر خوض الانتخابات البلدية | الجيش السوري يقصف مواقع "النصرة" غرب حلب | اسرائيل تعلن إصابة جندي في قاعدة شمال البلد في حادث دهس من مركبة عسكرية | نصرالله: النظام السعودي في مراحله الأخيرة والمعادلة مع إسرائيل تغيرت وأصبحنا في موقع الهجوم وهم يدافعون | "الوكالة الوطنية": مساعد وزير الخزانة الأميركية مارشال بللينغسلي وصل مساء اليوم إلى بيروت في زيارة يلتقي خلالها عددا من المسؤولين |

خبير: الضعف العربي هو سبب تمدد إيران... وحظوظ كبيرة للوساطة العمانية

أخبار إقليمية ودولية - الأربعاء 22 أيار 2019 - 13:33 -

زار وزير خارجية سلطنة عمان، يوسف بن علوي، العاصمة طهران، والتقى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وناقشا العلاقات المشتركة بين البلدين والتطورات في المنطقة.

وأجمع المحللون على أن هذه الزيارة حملت دور الوساطة، للتخفيف من الضغط الذي تعيشه منطقة الخليج العربي، بسبب التصعيد الخطير بين الولايات المتحدة وإيران.


الهدف من زيارة وزير الخارجية العماني

وعن زيارة الوزير بن علوي إلى إيران، يرى المحلل السياسي العماني عبد الله باعبود في حديث "لسبوتنيك" أنها كانت بهدف التخفيف من التوتر في المنطقة، ومنعها الإنزلاق إلى أتون الحرب، ويكمل: أعتقد أن الهدف من هذه الزيارة يتعلق بحالة التصعيد الجارية حاليا بين الولايات المتحدة وإيران، واللهجة القوية التي تستخدمها الدولتين، وتهدف إلى التخفيف من حدة التوتر وتجنيب المنطقة للحرب، رغم أن كلا الطرفين يقولان بأنهما ليسا في صدد الحرب، ولكن الحرب لا تأتي فقط من القرارات السياسية، بل يمكن أن يحصل انزلاق أو أخطاء ميدانية، فسلطنة عمان تحاول أن تجنب المنطقة الصراعات وأن تحل الخلافات من خلال التفاوض والصلح بين الأطراف.

ويضيف باعبود: كانت هناك مكالمة من وزير الخارجية الأميركية مارك بومبيو للسلطان قابوس ولبعض المسؤولين العمانيين، وربما من خلال هذه المكالمة ارتأت حكومة السلطنة أن ترسل وزير خارجيتها لبحث ما يمكن عمله مع القيادة الإيرانية لتجنب هذا الاحتقان ولتقليله، ولتجنيب المنطقة الصراع وعدم الانزلاق للحرب.

وساطات متعددة

وحول محاولة عدد من الدول كروسيا وقطر والعراق واليابان وسويسرا التدخل، لتجنيب العالم حرب قد تكون كارثية، تحدث الخبير العماني: لكي نكون واقعيين العملية ليست بالسهلة، فإن الرئيس ترامب انسحب من الاتفاقية النووية مع إيران بطريقة أحادية، وهو يقوم بفرض عقوبات شديدة على إيران، لكي تأتي إلى طاولة المفاوضات، لكن إيران ليس لديها ثقة في إدارة ترامب، ولديها تحفظات كبيرة في هذا المجال.

ويكمل: وفي نفس الوقت إيران ربما تجد أن الوقت سيكون في جانبها، وهي تحاول الصمود في وجه هذه العقوبات، حتى وإن صعدتها الولايات المتحدة، لترى ما قد يحصل في الانتخابات الأميركية القادمة، ولكن يبدو أن ترامب مصمم أيضا حيث يقوم بضغط عالي على إيران، والتي تقابله بصمود عالي.

ويوضح: الوضع ليس بذلك السهولة والندين لديهم من عناصر القوة ما يعطيهم المبرر للاستمرار، ولكن هذا لا يمنع الدول التي لديها رغبة في السلام أن تعمل جهودها، وهي كلها تحاول القيام بوساطة لأن عدم الوصول إلى حل سيأخذ المنطقة إلى مرحلة صعبة جدا بتكلفة عالية جدا، وهو خطر على العالم كله وليس على المنطقة فقط.

إمكانية المفاوضات ومكانها

وعن إمكانية التوصل إلى مفاوضات أولية بين الولايات المتحدة وإيران وعن المكان الذي يمكن أن يعقد به، يقول الخبير السياسي عبد الله: في الوقت الحالي ليس من السهل التكهن بأن أحد الطرفين سيستجيب لعملية التفاوض، وهما لا زالا الآن في مرحلة الحرب الخطابية والإعلامية والتصعيد، وإلى أن تتغير النفوس لن يكون هناك قبول بالتفاوض، ولا أعتقد أن إيران على الأقل في الوقت الحاضر في صدد التفاوض، فهناك عدم ثقة تامة بالرئاسة الأميركية، ولكن إن حصل وتم التفاوض، سيكون من الصعب التكهن في مكان عقد المفاوضات، وسيكون بحسب ما يراه الطرفان مناسب، وإن كان في عمان فهي سترحب بذلك، لكن قد يكون في سويسرا أو في أحد الدول.

ويتابع: المشكلة ليست في المكان بل المهم هو قبول الطرفين على التفاوض، وهو الآن بالنسبة لإيران نوع من الاستسلام ، ولو أنها تستطيع جر التفاوض إلى مراحل طويلة لتكسب فيها الوقت، ولكنها ستكون رضخت للشروط الأمريكية، وهي تملك الكثير من الأوراق والملفات لتلعبها قبل أن تصل إلى مرحلة التفاوض، وإيران لم تصل بعد إلى مرحلة لا تستطيع فيها إلا التفاوض.

ويستطرد: إذا تم التفاوض سيكون هناك العديد من الملفات الغير موافق عليها دوليا في المنطقة، من تمددها وتدخلها في بعض دول المنطقة، وإيضا برنامجها النووي بالإضافة إلى البرنامج الصاروخي، وعمليات التسلح والميلشيات التي تمولها، وكل هذه الأمور ستكون على طاولة المفاوضات، وأعتقد أن الحل سيكو في النهاية عبر التفاوض، ولا بد من إيجاد آلية أو هيئة أو منظمة تجمع هذه الدول، ويتم النقاش من خلالها لكل الأمور.

حظوظ الوساطة العمانية

وحول القدرة على لعب عمان لدور الوساطة بين الطرفين، يعترف باعبود: كما ذكرت سابقا لا زلنا في مرحلة الحرب الكلامية، وهناك ملامح من الجانبين بأنهم لا يودون التوجه إلى الحرب، والمكالمة من الولايات المتحدة لعمان ربما كانت تحمل عروضا لإيران، أو رسالة تحذيرية ونوع من التهديد، والأمور لحد الآن غامضة.

ويتابع: أعتقد أن عمان تحظى بعلاقات مميزة مع كل الأطراف، وهناك ثقة بها، وكانت من قبل قد ساعدت كلا من إيران والولايات المتحدة في عدة ملفات، وإن كان هناك حظوظ لتخفيف التوتر، فلربما لعمان الحظ الأوفر في ذلك، وهي تملك مصلحة كبيرة في تجنيب المنطقة الحروب والكوارث.

الضعف العربي هو السبب

وعن وضع المنطقة والأسباب التي أدت إلى وصولها إلى هذا الحال، يقول المحلل العماني: حاولت أميركا والدول العربية أن تحجم من إيران بطريقة أو بأخرى، وهي وجدت مساحة لنفسها لضعف الوجود العربي، والتفتت والتفكك العربي، فالكل يلام على هذا، من إيران إلى الدول العربية، ولا بد أن نجد حلول عملية كانت في مناطق أخرى في العالم تعرضت إلى صراعات وحروب، وعرفت كيف تتجاوزها بإجراءات وقوانين وأنظمة، بحيث أن يكون حل هذه الخلافات أولا بأول من خلال هذه المنظمات، ومن خلال حوار شفاف بين هذه الدول، وللأسف هذا ليس موجودا عندنا، وليس هناك حوارا بين إيران وجيرانها في المنطقة، وليس هناك حتى حوار بين الدول العربية نفسها.

"سبوتنيك" 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني