2019 | 11:16 آب 25 الأحد
بو صعب للـ"ال بي سي": العدو الاسرائيلي يشتكي دائماً من العلاقة التي تربط الجيش اللبناني باليونيفل فالعلاقة بأحسن حالاتها والتواصل قائم | كنعان لـ"الجديد": سيكون للحكومة موقف موحد مما حصل في الضاحية وهناك مشاورات بين مكوناتها والالتفاف حول الجيش اللبناني في هذه المرحلة مهم | قائد الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف إسرائيل لقوات إيرانية في سوريا | وصول وفد من الشرطة العسكرية الى مكان سقوط الطائرتين الإسرائيليتين في الضاحية الجنوبية وانتشار لعناصر استخبارات الجيش المتواجدة في المكان منذ حصول الخرق ليلا | مصادر وزارية لبنانية لـ"روسيا اليوم": اتصالات مكثفة بين كبار المسؤولين لتحديد الخطوات تجاه الاعتداء الإسرائيلي | وزير الدفاع التركي يعلن بدء مركز العمليات المشتركة حول المنطقة الآمنة في سوريا | هاشم: سقوط الطائرتين الاسرائيليتين عدوان جديد وتأكيد على الطبيعية العدوانية الهمجية للعدو الصهيوني الذي لا يتوانى عن الاعتداءات والانتهاكات | "الوكالة الوطنية": بيروت تشهد تحليقا كثيفا للطيران الاسرائيلي على علو منخفض | وهاب عبر "تويتر": الطائرات المسيرة التي سقطت في الضاحية عدوان واضح على لبنان وشعبه وعلى الدولة أن تتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي | ترامب يصف جونسون بأنه "الرجل المناسب" لتنفيذ بركسيت | "ام تي في": طائرة الاستطلاع التي باتت في عهدة "حزب الله" من نوع Matrice 600 | افيوني لـ"صوت لبنان(93.3)": هناك تصميم داخل الدولة على كل المستويات لوضع خطة عمل واضحة لكسب ثقة المستثمرين |

تل أبيب تدفع باتجاه الحرب في المنطقة وواشنطن وإيران لا يريدانها

مقالات مختارة - الأربعاء 22 أيار 2019 - 07:43 - حسين زلغوط

برزت في اليومين الماضيين مؤشرات إيجابية في ما خص إطلاق المفاوضات لترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وفلسطين المحتلة برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وقد حصل ذلك في خلال الزيارتين التي قام بهما مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد إلى كل من لبنان وإسرائيل والتي حمل خلالهما مقترحات متبادلة بشأن آلية التفاوض وترسيم الحدود.

بداية لا بدّ من الاشارة إلى ان هذا المسعى الأميركي الذي يتولاه ساترفيلد الذي عمل سفيراً لبلاده في فترة سابقة في لبنان لم يكن الأوّل لواشنطن في هذا السياق، فقد سبقه إليه المبعوث فريديريك هوف، وآموس هوشين استكمل من بعده الوساطة الأميركية، وكان الموقف اللبناني في هاتين المرحلتين هو ذاته ولم يتبدل والقائم على قبول الحوار برعاية الأمم المتحدة في حضور الولايات المتحدة الأميركية كوسيط نزيه يُساعد على بلورة الحل.

يكشف مصدر وزاري سابق على اطلاع واسع بمسار التحرّك الأميركي تجاه حل أزمة الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل ان الموفد الأميركي ساترفيلد سمع في زيارته الأولى إلى لبنان الموقف اللبناني الموحّد الذي يريد ترسيم الحدود البحرية، وأخذ عنصراً جديداً في هذا المجال وهو ان تكون أميركا شريكة في المفاوضات والقبول بالبحث بترسيم الحدود البرية، وقد حمل ساترفيلد الموقف اللبناني معه إلى تل أبيب وأبلغه إلى المسؤولين الإسرائيليين، وخلافاً لما قيل في الإعلام فإن الجانب الأميركي ليس هو من تجاوب مع المقترحات اللبنانية، بل الجانب اللبناني هو الذي تجاوب مع الطرح الأميركي، وبما ان إسرائيل لا مصلحة لها في رفض المفاوضات لأنها تعتبر حصول ذلك فرصة بالنسبة إليها للتفاوض المباشر مع لبنان وإن كان ذلك بوجود الأمم المتحدة والأميركي.

ويؤكد المصدر الوزاري ان الخلاف بشأن الترسيم البحري هو حول تقسيم البلوكات، اما في شأن الحدود البرية فإن لبنان ما يزال يتحفظ عليها في حال لم تشمل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي لا تعترف إسرائيل بأنها جزء من لبنان بانتظار وثيقة سورية تقدّم وتثبت هذا الشيء، وهذا الأمر ما زال حوله إشكالات كثيرة.

في رأي المصدر الوزاري ان الحديث الدائر حالياً عن حصول تقدّم في المفاوضات بشأن ترسيم الحدود ينقصه الدقة، نعم، توجد أجواء تفاوضية ولكن لا يوجد تقدّم أو انتظار حلول تقدّم في هذه المفاوضات في وقت قريب، ولكن الفريقين يهمهما استمرار التفاوض لا بل تعزيزه في ظل تدهور الأوضاع في المنطقة حتى لا يشمل أي تطوّر يحصل في الشرق الأوسط، الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

وعما إذا كان خائفاً من حصول حرب اميركية - إيرانية ودخول خليجي على الخط وانعكاس ذلك على الواقع اللبناني وتحديداً على الجبهة الجنوبية يسارع المصدر الوزاري إلى القول ان إسرائيل وحدها تريد اندلاع الحرب بين واشنطن وطهران، ولكن لا أميركا ولا إيران يريدان اشتعال هذه الحرب وإن كان هناك خوف من دخول طرف ثالث على الخط من خلال عملية مخابراتية ما تؤدي إلى اندلاع هذه الحرب التي إن وقعت لن تكون بمثابة حرب عالمية ثالثة بل أقرب إلى يوم القيامة.

ويقول المصدر صحيح ان ما هو قائم اليوم بين إيران والولايات المتحدة خطير في ظل تبادل التهديدات واستعراض القوة، لكن إلى الآن لا توجد مصلحة أميركية في شن حرب تدميرية على إيران، وكذلك العكس، ولو كان هناك قرار في الحرب لكان حصل ذلك بعد احتراق سفن النفط في الفجيرة في الإمارات، أو بعد ضرب المنشآت النفطية في السعودية، أو بعد الصاروخ الذي سقط بالقرب من السفارة الأميركية في بغداد، إذ ان هذه المحطات تشكّل ذريعة لواشنطن لشن الحرب، على غرار ما فعلت إسرائيل خلال غزوها لبنان حيث أخذت من اغتيال سفيرها في لندن ذريعة للقيام بغزو لبنان واحتلال أراضيه، وبما ان واشنطن لم تأخذ ما حصل ذريعة فإن ذلك يعني انها لا تريد الانزلاق الى الحرب أقله في الوقت الراهن.

حسين زلغوط - اللواء 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني