2019 | 09:02 حزيران 19 الأربعاء
الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى: لن نُشارك في تحرّكات العسكريين المتقاعدين غداً تعبيراً عن حسن النية | قوى الأمن: توقيف سوريين في صيدا لمخالفتهم شروط الإقامة | مصادر من البصرة العراقية: معلومات أولية تفيد أن الصاروخ لم يكن يستهدف إكسون موبيل لكنه وقع قرب مواقع عملها | الأمم المتحدة: أكثر من 70.8 مليون نازح ولاجئ في العالم أواخر 2018 في رقم قياسي | "إكسون" تعتزم إجلاء 20 من موظفيها من البصرة بعد إصابة مقرها بصاروخ | "الميادين": الصاروخ أسفر عن اصابة عاملين 2 عراقيين | حركة المرور كثيفة من الضبية بإتجاه أنطلياس وصولا الى نهر الموت | جريح نتيجة تصادم بين مركبة ودراجة نارية على جسر برج حمود باتجاه الاشرفية وحركة المرور كثيفة في المحلة | ماريو عون لـ"صوت لبنان - ضبية" حول تغريدة جنبلاط الاخيرة وكيفية طمأنته: ليس مطلوب منا طمأنة جنبلاط ونحن نقوم بعملنا وقناعاتنا وهو يكتفي بالانتقادات | قوى الامن: ضبط 985 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 130 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة وإحتيال ونشل بتاريخ الامس | وكالة عالمية: صاروخ يصيب مقر شركة نفط أجنبية في البصرة واصابة اثنين من العاملين العراقيين | مصادر وزارية لـ"الجمهورية": باسيل كان هادئا جدا خلال جلسة مجلس الوزراء ولم يسجّل أي كلام مباشرة أو بالغمز خلال النقاش في جدول الاعمال |

سؤال القمّتين

مقالات مختارة - الثلاثاء 21 أيار 2019 - 06:54 - سمير عطا الله

يخيل إليّ أن الدعوة إلى قمّتين؛ عربية وخليجية، في وقت واحد، تهدف إلى التأكيد على خطورة المرحلة للفريقين: الأمة العربية بمداها الجغرافي، وصولاً إلى موريتانيا، والخليج العربي بصفته الجوار المباشر لإيران، والمعنيّ أكثر من سواه بالتهديد العسكري والنفطي والاقتصادي.

وفي مثل هذه المرحلة من الوقوف على حافة الحرب الكبرى، بين إيران والأمة، وإيران والخليج، لا مكان للمنطقة الرمادية: على جميع الدول أن تحدد موقعها وأن تعلن هويتها. الكلام المائع، أو المزدوج، لا يحل المشكلة، بل يفاقمها ويزيد من أخطارها الواضحة للعالم أجمع.
الحرب أسوأ الحلول. ولن يكون فيها منتصر، وإنما سوف تكون خسائر فريق أفدح من خسائر الآخر. ويرجى من جميع الإخوة المحللين ألا يطربونا بالنظريات حول من هو الفريق المولع بالحروب. عندما يقف العالم برمّته على شفير الحريق، فلا يعود السخف مسموحاً، ولا الرقاعة مقبولة. المسألة أخطر بكثير من أن تردد الفرق المألوفة أغاني الأرشيف.
القمّتان مدعوّتان إلى تقرير المصير العربي في هذا الصراع المعلن، غير المتوقف، الذي بدأته إيران بجميع الوسائل وفي كل مكان، ولقد وضعت العالم العربي برمّته، والخليج العربي بصورة خاصة، في حالة استنفار واستنزاف دائمة. وحركت المشاعر والعصبيات القبلية في كل أرض، وصولاً إلى آسيا الوسطى. وحولت الخلافات المذهبية القائمة منذ قرون إلى نزاعات ملتهبة وصراعات حارقة.
كل هذا المشهد لم يكن قائماً قبل قيام الجمهورية الإسلامية، التي وضعت العرب على حافة الجدار، ووضعت نفسها قبالته. القمّتان اللتان دعا إليهما الملك سلمان بن عبد العزيز، بطريقة لا سابقة لها، هما من أجل أن يحسم العرب قرارهم، بعدما نقلت إيران الصراع من عربي - إسرائيلي، إلى عربي - إيراني. ونقلت لغة الغطرسة من تل أبيب إلى طهران. وبكل بساطة، اتخذت هي خيارها بين العرب، فذهبت إلى حلف مع الدوحة وأنقرة، معلنة العداء الشرس لجميع الآخرين من العرب.
التاريخ الذي شهدناه وعشناه جميعاً منذ 50 عاماً إلى الآن، كل ما فعله الخليج فيه أنه حاول صدّ الهجمات والاجتياحات والمؤامرات... من الجزر الإماراتية المسروقة، إلى الغزو العراقي للكويت، إلى حروب النفط في الخليج، إلى تهديد الممرات المائية والمصافي، إلى محاولة الزعزعة في دولة صغيرة مثل البحرين، إلى خطف اليمن نحو لغة الإخوة في «الجزيرة» ومضافات إردوغان في إسطنبول.
إذا كانت إيران صادقة حقاً في أنها لا تريد الحرب الكبرى، فيجب أن تكفّ أيضاً عن الحروب الصغيرة. هذا سيكون السؤال الرئيسي في القمّتين.

سمير عطا الله - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني