2019 | 12:14 أيلول 16 الإثنين
ارسلان: التعاطي مع ملف المهجّرين باستخفاف من البعض يؤكد بأنه لم يكن يوماً | قوى الامن: تدابير سير في خلدة بسبب أعمال حفريات من 19 لغاية 20 الجاري | سلطة الطيران الإسرائيلية تغلق المجال الجوي للطيران المدني على حدود لبنان لمسافة 6 كيلو مترات حتى صباح الغد | الخارجية الألمانية: نعمل مع الشركاء لمعرفة منفذ الهجمات على معملي أرامكو في السعودية | إيران: الخطوة الرابعة من خفض التزاماتنا تجاه الاتفاق النووي قيد الإعداد | رئيس الوزراء العراقي عبد المهدي يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي بومبيو | وكالة: أرامكو تخطر بعض العملاء بأن تحميل النفط يمضي قدماً | سهى بشارة لـ"الجديد" رداً على الحملة ضدّها: باسيل كونه موجودا في السلطة والخارجية وممثلاً للتيار الحر يجب أن يتحمّل مسؤولية دخول العميل | الصين ترفض تحميل أحد المسؤولية عن هجمات السعودية من دون حقائق دامغة | شهود عيان: تحليق طائرة Mk الاسرائيلية في أجواء كسروان | الحوثيون: نُحذّر الشركات والأجانب من التواجد في منشآت أرامكو التي استهدفناها لأنها لا تزال تحت مرمانا وقد يطالها الاستهداف في أي لحظة | الرئيس عون استقبل رئيس حكومة ولاية فيكتوريا الأوسترالية السابق ستيف براكس مع وفد، وعرض معهم الأوضاع العامة، ودور اللبنانيين في اوستراليا |

سؤال القمّتين

مقالات مختارة - الثلاثاء 21 أيار 2019 - 06:54 - سمير عطا الله

يخيل إليّ أن الدعوة إلى قمّتين؛ عربية وخليجية، في وقت واحد، تهدف إلى التأكيد على خطورة المرحلة للفريقين: الأمة العربية بمداها الجغرافي، وصولاً إلى موريتانيا، والخليج العربي بصفته الجوار المباشر لإيران، والمعنيّ أكثر من سواه بالتهديد العسكري والنفطي والاقتصادي.

وفي مثل هذه المرحلة من الوقوف على حافة الحرب الكبرى، بين إيران والأمة، وإيران والخليج، لا مكان للمنطقة الرمادية: على جميع الدول أن تحدد موقعها وأن تعلن هويتها. الكلام المائع، أو المزدوج، لا يحل المشكلة، بل يفاقمها ويزيد من أخطارها الواضحة للعالم أجمع.
الحرب أسوأ الحلول. ولن يكون فيها منتصر، وإنما سوف تكون خسائر فريق أفدح من خسائر الآخر. ويرجى من جميع الإخوة المحللين ألا يطربونا بالنظريات حول من هو الفريق المولع بالحروب. عندما يقف العالم برمّته على شفير الحريق، فلا يعود السخف مسموحاً، ولا الرقاعة مقبولة. المسألة أخطر بكثير من أن تردد الفرق المألوفة أغاني الأرشيف.
القمّتان مدعوّتان إلى تقرير المصير العربي في هذا الصراع المعلن، غير المتوقف، الذي بدأته إيران بجميع الوسائل وفي كل مكان، ولقد وضعت العالم العربي برمّته، والخليج العربي بصورة خاصة، في حالة استنفار واستنزاف دائمة. وحركت المشاعر والعصبيات القبلية في كل أرض، وصولاً إلى آسيا الوسطى. وحولت الخلافات المذهبية القائمة منذ قرون إلى نزاعات ملتهبة وصراعات حارقة.
كل هذا المشهد لم يكن قائماً قبل قيام الجمهورية الإسلامية، التي وضعت العرب على حافة الجدار، ووضعت نفسها قبالته. القمّتان اللتان دعا إليهما الملك سلمان بن عبد العزيز، بطريقة لا سابقة لها، هما من أجل أن يحسم العرب قرارهم، بعدما نقلت إيران الصراع من عربي - إسرائيلي، إلى عربي - إيراني. ونقلت لغة الغطرسة من تل أبيب إلى طهران. وبكل بساطة، اتخذت هي خيارها بين العرب، فذهبت إلى حلف مع الدوحة وأنقرة، معلنة العداء الشرس لجميع الآخرين من العرب.
التاريخ الذي شهدناه وعشناه جميعاً منذ 50 عاماً إلى الآن، كل ما فعله الخليج فيه أنه حاول صدّ الهجمات والاجتياحات والمؤامرات... من الجزر الإماراتية المسروقة، إلى الغزو العراقي للكويت، إلى حروب النفط في الخليج، إلى تهديد الممرات المائية والمصافي، إلى محاولة الزعزعة في دولة صغيرة مثل البحرين، إلى خطف اليمن نحو لغة الإخوة في «الجزيرة» ومضافات إردوغان في إسطنبول.
إذا كانت إيران صادقة حقاً في أنها لا تريد الحرب الكبرى، فيجب أن تكفّ أيضاً عن الحروب الصغيرة. هذا سيكون السؤال الرئيسي في القمّتين.

سمير عطا الله - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني