2019 | 06:40 آب 25 الأحد
مصدر لـ"سبوتنيك": الطائرة التي أسقطت في الضاحية الجنوبية لديها مهمات عسكرية ومجهزة لتنفيذ عمليات اغتيال | زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة "منصة إطلاق صواريخ متعددة فائقة الضخامة" | نتنياهو: اسرائيل أحبطت بعد جهد كبير مخططا لفيلق القدس لشن هجوم على اسرائيل وان لا حصانة لإيران في أي مكان | استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي من منصبها بعد مقتل 5 أشخاص في تدافع خلال حفل فني | بزي: لمواجهة التحديات الراهنة بالتكافل والتضامن وفي صدارتها شبح الأزمة الاقتصادية والمالية التي تلقي بثقلها على الشعب اللبناني | وزير الدفاع التركي: سنستخدم حق الدفاع المشروع عن النفس في حال تعرض نقاط المراقبة في إدلب لأي هجوم | تركيا: انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة الخاص بالمنطقة الآمنة في سوريا | جونسون يحذر من أن بلاده تواجه خطر الانزلاق إلى حرب تجارية دولية | ماكرون بعد لقائه ترامب: هدفنا المشترك هو عدم السماح لإيران بحيازة سلاح نووي | قاطيشا لـ"اذاعة لبنان": القوات لا تريد المحاصصة لكن اذا ارادت الاغلبية المحاصصة فانه من الطبيعي ان تطالب بحصتها | الحاج حسن: نحن لا نتقدم بأي موضوع تفوح منه رائحة فساد أو شبهة فساد من دون مستندات دامغة | جنبلاط: اللقاء مع الرئيس عون كان ودياً ووجهت إليه دعوة لزيارة المختارة متى يشاء |

الأزمة ستغيّر طهران

مقالات مختارة - الثلاثاء 21 أيار 2019 - 06:53 - عبد الرحمن الراشد

كل يوم يمر إيران تنزف خسائر هائلة، تفقد أكثر من نصف ما كانت تحصل عليه قبل عام بسبب تطبيق العقوبات عليها. ولو استمرت بمثل هذا النزف، فإن النظام مهدد بالسقوط، لهذا نحن فعلاً في وسط حرب دون أن نرى رصاصاً. وكأي حرب موجعة، وفي الوقت نفسه، الوضع الحالي يجعل من في إيران نمراً جريحاً ومستعداً للدخول في أي معركة، على غير عادته، لأن وضعه صار خطيراً.

هذا ما يدفع كل الأطراف المواجهة لإيران للتحسب لما قد ترتكبه إيران، أو ميليشياتها في المنطقة، كما فعلت الأسبوع الماضي عندما نفذت هجومين على الإمارات والسعودية.
هذه المرة، المواجهة ليست حرباً دعائية، بل معركة بقاء حقيقية، بخلاف المرات الماضية التي كانت جزءاً من لعبة المساومات والضغوط والحصول على اتفاقات مناسبة. ردود فعل طهران، قد تكون أكثر شراسة، نتيجة نزفها اليومي. كما أننا لا ننسى أن على السلطة الإيرانية استحقاقات لا تستطيع المفاضلة بينها، كلها مهمة لبقائها، وتمويل نشاطاتها الداخلية، ودفع رواتب موظفيها، ولا ننسى أنها تمول كل السلع الرئيسية بمبالغ طائلة، إضافة إلى مليارات الدولارات تدفعها سنوياً لميليشياتها التي تحارب في سوريا ولبنان واليمن وغيرها. بسبب الحصار الخانق لم يعد ممكناً أن تفي بدفع فواتيرها الأساسية، وفي الوقت نفسه تستمر المظاهرات في أنحاء البلاد، وترافق ظهورها منذ العام الماضي مع بدء العقوبات، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية الصعبة.
إيران تعتقد أنها بتهديد ممرات الملاحة، وناقلات النفط، وقصف منشآت الضخ البترولية ستتسبب في رفع أسعار النفط وسينجم عنها أزمة اقتصادية ضد أميركا والعالم، وتهدد موارد دول الخليج، هي الأخرى. بذلك تأمل أن تدفع واشنطن وحليفاتها إلى التراجع عن الحصار، أو التفاوض معها بشروط أفضل. وفي تصوري لا شيء من الاثنين سيتحقق، وسيضطر القادة في طهران إلى الاتصال بالرئيس الأميركي وتقديم تنازلات أساسية. وهم يدركون اليوم أن احتمالات خوض دونالد ترمب انتخابات الرئاسة الأميركية والانتصار فيها وارد جداً، وأن المراهنة على فشله مغامرة ستؤذي أكثر.
نتيجة لذلك الضغط وخشية من انفجاره، تمخر السفن الحربية العملاقة البحار متجهة نحو منطقة التوتر قبالة إيران وميليشياتها، لأنه من الصعب التكهن بما قد تفعله إيران في هذه الظروف غير العادية. خياراتها، أن تتسبب في حرب واسعة، ولو فعلت سيعجل بانهيار النظام، أو أن تعض على أصابعها وتتحمل الخسائر حتى يتم التوصل إلى اتفاق ما مستقبلاً.
لماذا لا تشن الحرب وبالتالي نختصر الوقت ويتم إسقاط النظام الشرير في إيران؟ تبعات الحروب دائماً خطرة، ولا أحد يريد المزيد من الانهيارات والفوضى في المنطقة. فإن كان من الممكن إجبار النظام على تعديل سلوكه، فهو انتصار أقل أذى، وإن رفض سيستمر ينزف وبالتالي مآله للانهيار.
وهذا ما يدفع دول المنطقة، مثل السعودية، وكذلك الولايات المتحدة، إلى تكرار القول، لا نريد الحرب، لأنهم بالفعل يستطيعون تحقيق الأهداف النهائية من دون مواجهة عسكرية.

عبد الرحمن الراشد - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني