2019 | 01:23 حزيران 21 الجمعة
تركيا ترسل سفينة ثانية إلى شرق المتوسط للتنقيب قرب قبرص | الراعي ترأس قداسا الهيا في جونيه إحتفالا بعيد القربان: ثقافة الدول تقاس بمقدار عنايتها بذوي الحالات والاحتياجات الخاصة | الحزب الديمقراطي: سوريا سلمت موفد أرسلان عنصري أمن الدولة المحتجزين لديها | إيران تحتج لسويسرا بصفتها ممثلا للمصالح الأميركية بشأن انتهاك الطائرة المسيرة للمجال الجوي الإيراني | السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: الطائرة الأميركية دخلت المجال الجوي الإيراني رغم التحذيرات المتكررة | وزير البترول المصري للـ"ال بي سي": أي توتر في مضيق كهرمز ممكن أن يؤثر على ديناميكية الأسواق | كيدانيان للـ"ام تي في": معلوماتي أن أعداد القادمين من السعودية إبتداء من نهاية هذا الشهر أكثر بكثير من السنوات الـ6 الماضية | وزير الخارجية الإيراني: أجزاء من الطائرة الأميركية المسيرة سقطت في مياهنا الإقليمية وهي بحوزتنا الآن | ظريف: الطائرة المسيرة التي أسقطتها طهران أقلعت من الإمارات باستخدام تقنية التخفي | سيزار أبي خليل: المؤشرات المباشرة تؤكد وجود الثروة النفطية في لبنان | التحالف العربي: الدفاعات الجوية السعودية تعترض وتدمر طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه جازان | قادة الكونغرس يجتمعون بالرئيس ترامب بعد ساعة من الآن لبحث قضية إسقاط الطائرة |

سعر النفط الروسي يبقى الأنسب لألمانيا

أخبار اقتصادية ومالية - السبت 18 أيار 2019 - 07:50 -

تعدّ ألمانيا من أكثر الدول استيراداً للنفط على صعيد دول الاتحاد الأوروبي. وتأتي بريطانيا في المركز الثاني، تليها فرنسا، ثم إيطاليا، وإسبانيا. وتخصص حكومة برلين المليارات كل عام من أجل شراء النفط من دول عدة، وذلك ضمن استراتيجية تنويع المصادر، إلا إن السعر يبقى المفتاح الرئيسي لشراكة طويلة الأمد بين ألمانيا ومصدّري النفط. ولليوم يجمع الخبراء في العاصمة برلين على أن سعر النفط الروسي يبقى الأنسب قياساً إلى العروض المقدمة من الدول الأخرى. واللافت أن تعامل ألمانيا مع النفط الصخري الأميركي يظل على مستويات في غاية التواضع نظراً لغياب القرارات الوطنية السياسية والجيوسياسية المرحبة به.

يقول الخبير السابق لدى صندوق النقد الدولي مارسيل بورتمان إن الاعتماد الألماني المستمر على النفط الروسي ناجم عن معادلات سوقية غير معقدة؛ «فمصالح المملكة العربية السعودية تتعارض مع طلبات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية إلى زيادة الإنتاج النفطي لتخفيض أسعاره. لكن الرياض تحتاج إلى رفع سعر برميل النفط إلى 85 دولاراً مقارنة بنحو 72 دولاراً حالياً، من أجل تغطية موازنة المملكة لعام 2019. ومع أن المملكة تُعدّ رائدة في النفط بفضل شركة (أرامكو) التي تعادل موازنتها الناتج القومي الآيرلندي بأكمله، إلا إن كثيراً من الدول الأوروبية؛ وبينها ألمانيا، لا تجد العرض النفطي السعودي مغرياً جداً إلا في حالات استثنائية تكررت في الأعوام العشرة الأخيرة، مما يعني أن الاحتياجات النفطية الأوروبية عموماً تحتفظ بالورقة النفطية السعودية ذات النوعية الممتازة احتياطياً تلجأ إليها لدى الضرورة. مع ذلك يواصل النفط السعودي تدفقه إلى دول أوروبية عدة بكميات جيدة إنما مدروسة».

ويضيف بورتمان أن روسيا، وهي اليوم كما المملكة العربية السعودية في قضايا الإنتاج النفطي، يكفيها أن يرسو سعر برميل النفط عند 40 دولاراً. لكن موسكو لن تكتفي بهذا السعر على المدى الطويل، مما سيعيد خلط أوراق الخيارات الشرائية النفطية للدول الأوروبية.

ويتابع: «تعدّ الكويت بين الدول الأعضاء في منظمة (أوبك) التي لا توجد قيود تجارية ثقيلة المعيار حولها. كما أن حكومتها ترضى بسعر 49 دولاراً لبرميل النفط لتحقيق الربح، في حين ترى دولة الإمارات العربية المتحدة مع العراق أن نحو 65 دولاراً هو السعر العادل لبرميل النفط لديهما. وقبل عامين كان سعر الـ65 دولاراً مواتياً لإيران. لكن حكومة طهران تحتاج الآن إلى سعر يرسو على نحو 126 دولاراً للإقرار بميزانية متوازنة هذا العام غير غارقة كثيراً في الديون».

ويختم بالقول: «بالنسبة للجزائر، وهي بين مصدّري النفط الأهم لإيطاليا وفرنسا، ترسو (نقطة التعادل النفطي)، أي عتبة الربح من عملية بيع النفط، على 116.4 دولار للبرميل اليوم نظراً لمرور البلاد بمرحلة من التقلبات السياسية القوية. وفيما يتعلق بليبيا يرسو حجم الربح النفطي في البرميل على 71.3 دولار العام الحالي، قياساً بـ77.9 دولار عام 2018، و102.8 دولار عام 2017».

من جانبها، تشير الخبيرة فيرينا هوبر، من «المرصد الاقتصادي الوطني» في برلين، إلى أن «النفط الإيراني لا يمكن أن يكون بديلاً للنفط الروسي في حال نشوب أزمات دبلوماسية بين روسيا وألمانيا. فالعقوبات الأميركية على حكومة طهران جرّت إيران إلى أزمة خطيرة. وبهذا، فإنه من المتوقع أن يكون النفط الخليجي بديلاً لنظيره الروسي ولو مؤقتاً».

وتضيف أن «الاقتصاد الإيراني انكمش 4 في المائة في العام الماضي، وسينكمش العام الحالي 6 في المائة، في موازاة ارتفاع نسبة التضخّم المالي أكثر من 50 في المائة العام الحالي. وهذه جميعها بارومترات تضع المخططات الألمانية التعاونية والتجارية مع إيران في مرحلة من التريث والترقّب بصرف النظر عن التهديدات الأميركية بملاحقة ومعاقبة الشركات الأوروبية المتعاونة مع إيران».

وحسب رأيها؛ فإنه «لا شك في أن تنويع الواردات النفطية الألمانية قضية أمنية طاقوية مهمة لحكومة برلين. لكن تنامي الاستهلاك الطاقوي المحلي من جهة، وعدم الانفتاح الكامل والمخطط له على استعمال العربات الكهربائية الذي يعدّه كثيرون نمطاً استهلاكياً جديداً ومتقدماً يتطلب بعض الوقت لاعتماده؛ من جهة أخرى، يحضّان الخبراء الحكوميين على اختيار العروض الدولية النفطية الأقل سعراً، أي تلك الروسية، لحشد رؤوس أموال كافية لتسريع تفعيل منشآت جديدة للطاقة المتجددة».

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني