2019 | 06:59 تموز 23 الثلاثاء
مرجع قضائي لـ"الجمهورية": من المتوقع ان يحيل جرمانوس الملف الى قاضي التحقيق العسكري فادي صوان لإجراء التحقيقات اللازمة قبل ان يصدر قراره الظني | مرجع مسؤول لـ"الجمهورية": هناك جهة سياسية فاعلة في الدولة اتخذت من حادثة قبرشمون فرصة لممارسة نوع من الثأر السياسي ضد جهات سياسية اخرى | "الجزيرة": إصابة فلسطيني بجروح برصاص الشرطة الإسرائيلية في مدينة الخضيرة جنوب حيفا | مصدر لـ"الشرق الاوسط": الاتجاه هو عودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد من دون طرح جريمة الجبل على جدول أعماله وانتظار التحقيقات المستمرة | مصادر "فتح" لـ"الشرق الاوسط": الإضراب مستمر بقرار من كل الفصائل نتيجة إصرار وزارة العمل على المضي باتخاذ الإجراءات بحق العمال والمؤسسات الفلسطينية | مصادر مطلعة لـ"اللواء": لا نستبعد أن يدعو الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء في بحر الأسبوع الجاري | "اللواء": أرسلان وافق على "حلّ وسطي" للأزمة لكنه ما لبث ان رفض، وتحدث عن طعن الظهر وقلة وفاء وخيانة | أنقرة تهدد بعملية شرق الفرات بالتزامن مع مباحثات جيفري | توقف الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي في ليبيا نتيجة التعرض للقصف بقذائف | وهاب للـ"ام تي في": لا يجب تحويل المخيمات الفلسطينية الى بؤر إرهاب ومحاصرتها بهذه الطريقة اللا انسانية ومنع الفلسطيني من العمل | روحاني خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي: إيران أكبر ضامن لأمن وحرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز | ارسلان: سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات مضمونها يدل على التخبط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنه يحمل على كتفيه أثقال من الطعن بالظهر |

مؤامرة!؟

مقالات مختارة - الأربعاء 15 أيار 2019 - 07:28 - د. عامر مشموشي

بعد ثلاث عشرة جلسة، والحبل على الجرار تخللتها مناقشات وتقاذف مسؤوليات، وتراشق بالاتهامات، بات مع كل ذلك يصح القول بأن الحكومة حققت عدّة نجاحات أولها المحافظة على استمراريتها وثانيها تقليص حجم العجز من جيوب أصحاب الدخل المحدود من موظفي القطاع العام وغيرهم من موظفي المصالح المستقلة، اما النجاح الأكبر فكان ابتعادها عن الدخول إلى الجيوب المنفخة التي أوصلت الدولة إلى ما وصلت إليه اليوم من تردِّ اقتصادي وتفكك اجتماعي وارتفاع معدل الدين العام حتى وصلت الدولة إلى حافة الإفلاس باعتراف المسؤولين أنفسهم بعد اعتراف خبراء الصناديق الدولية كصندوق النقد الدولي وغيره الأمر الذي يضع هذه الحكومة في دائرة الاتهام بأنها تدفع بما فعلته بالدولة نحو مزيد من العجز المالي والاقتصادي وصولاً إلى الإفلاس الموعودة به في الأساس، وبذلك ينطبق عليها المثل الذي يقول جنت على نفسها براقش، والأصح ان نقول بأنها تتحمل مسؤولية كاملة عن استمرار ارتفاع الدين العام الذي قارب حتى الآن المائة مليار دولار أميركي بما يجعل عندئذ كل المعالجات الإصلاحية لا جدوى منها ولا نفع.

فالحكومة وإن اعتقدت أنها تجاوزت قطوع الإفلاس، ونجحت في تقليص أو تخفيض معدلات العجز في الموازنة إلى الحدود المقبولة دولياً، لكنها في المقابل أثبتت للرأي العام اللبناني انها تفتقر إلى خطة إصلاحية شاملة توفّر لها فرصة ذهبية لتقليص العجز في الخزينة العامة، ووضع الدولة على السكة الصحيحة الذي توصلها إلى بر الأمان.

والمقصود بالخطة الإصلاحية البحث عن المكامن الأساسية التي أدت إلى هذه الحالة من التردي العام، والتي أصبحت معروفة من الداخل والخارج، وهي تبدأ أولاً باستعادة الأموال المسروقة من خزينة الدولة والتي توزع حصصاً بين أركان الطبقة الحاكمة بدءاً من التهرب الضريبي الذي يحرم خزينة الدولة من عائدات تقدر بمليارات الدولارات مروراً بالاملاك العامة المحتلة أو المؤجرة بعائدات ضئيلة جداً إلى أصحاب النفوذ المحميين من هذه الطبقة والتفلت الجمركي وانتهاء بالاستنزاف المالي المستمر في قطاع الكهرباء، والذي وفقاً لمعلومات دولية لم تنجح الحكومة في وقفه أو التقليل من حجمه من خلال الخطة التي أقرت مؤخراً من قبل مجلس الوزراء والنواب والتي وصفت من جهات دولية حريصة على المساعدة لمنع الانهيار من خلال مساعدات وهبات مؤتمر «سيدر» بأنها لا تفي بالغرض المطلوب من لبنان تنفيذه سواء على صعيد إيقاف هذا النزف الآتي من هذا المرفأ، وسواه على مستوى وضع حدّ لتبادل المصالح بين أرباب السلطة العامة. وهذا معناه أن الحكومة التي تضم تقريباً كل القوى السياسية والمكونات الحزبية المؤثرة في الدولة استهدفت في الإجراءات التقشفية التي اتخذها مجلس الوزراء في جلساته المتعاقبة الطبقات الفقيرة والمحدودة الدخل سواء في القطاع العام، والمؤسسات المستقلة وتحاشت كل ما من شأنه ان يطال الطبقات التي ما زالت تتمتع بصلاحيات هدر المال العام واستخدامه لتحقيق مصالحها السياسية والانتخابية من دون أن تعطي أي اعتبار للتحرك الشعبي الواسع رفضاً لهذه السياسة التقشفية التي لا تتم إلا على حساب لقمة عيشه.

د. عامر مشموشي - اللواء 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني