2019 | 17:12 تموز 18 الخميس
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن يقدم إحاطته إلى مجلس الأمن | الأحمد: أطمئن الجميع وأقول لأهلنا في المخيمات الفلسطينية من حقكم أن تحتجوا وأن تشعروا بالغضب والخوف على لقمة العيش ولكن سنصل الى حل بالحوار ولن يلحق الضرر بأي فلسطيني | الأحمد موفدا من عباس: وصلت الى بيروت لإيصال رسالة الى كل المسؤولين اللبنانيين لأنه لا أزمة بين فلسطين ولبنان ولن تكون هناك أزمة | باسيل في الاجتماع الوزاري لمؤتمر تعزيز الحريات الدينية في واشنطن: ارادة العيش المشترك في لبنان أقوى من هشاشة النظام | الأرجنيتن تأمر بتجميد أصول حزب الله وتصنفه منظمة إرهابية | حركة المرور كثيفة من الكرنتينا باتجاه الدورة | بومبيو: الولايات المتحدة فرضت قيودا على قيادات عسكرية في بورما لانتهاكاتهم بحق الأقلية المسلمة | الكرملين: بوتين وماكرون يبحثان هاتفيا تطورات الأوضاع حول الملف النووي الإيراني | خليل: أنا مطمئن بأنّ الوفر في موضوع الموازنة والإلتزام بالعجز سيتحقّق | الوكالة الوطنية: حريق كبير في منطقة السامرية في الكورة أتى على مساحة كبيرة من اشجار الزيتون والدفاع المدني يعمل على إخماده | انفجار قرب مقر الشرطة في إقليم قندهار بأفغانستان | بري: الحضور إلزامي لجميع السادة النواب الساعة السادسة مساء للتصويت على الموازنة |

موازنة 2019... للخارج "تكرَم عينك" وللداخل "إيدنا بجيبتك"

خاص - الجمعة 10 أيار 2019 - 06:04 - حسن سعد

"عفا الله عمّا مضى"، هذا ما تبغي السلطتان التنفيذيّة والتشريعيّة الحصول عليه كـ "براءة ذمّة"، وذلك من خلال فرض موازنة عامة "تقشفيّة" لا تشمل مزاريب الهدر وتفشّي النهب في الإدارات الرسميّة، وكأنّ لا دور لهذه الحكومة المُماثلة لسابقاتها ولا ذنب اقترفه مجلس النوّاب الحالي "طويل العمر" المُتطابق مع أسلافه، في صناعة ومفاقمة الأزمات المتلاحقة، السياسيّة والاقتصاديّة والماليّة والاجتماعيّة، التي لا تفارق شعب لبنان المغلوب على أمر مُعظَمِه "طوعيّاً".

بعد خضوع "الدولة" لشروط مؤتمر "سيدر" طمعاً بقطف القروض والهبات الخارجيّة، وسعي الحكومة، أولاً: إلى فرض تخفيض رواتب ومكتسبات موظفي القطاع العام، وثانياً: إلى إلزام المصارف إقراض الدولة بلا ضمانات إصلاحيّة عدا عن رفع الضريبة على فوائد الوادئع المصرفيّة، بات لدى المُتحكّمين بالإدارة اللبنانيّة ثلاثة "مانحين"، هم:
- مؤتمر سيدر.
- القطاع العام.
- القطاع المصرفي.
الفارق في التعامل الرسمي مع "سيدر" كمانح خارجي و"القطاعين العام والمصرفي" كمانحَين داخليّيَن، هو أنّ الدولة "السياديّة" تعاملت مع الخارج وشروطه على طريقة "تكرَم عينك"، في حين تتعامل الدولة "الجائعة" مع الداخل وظروفه السيئة على طريقة "إيدنا بجيبتك".
أما "القاسم المشترك "المُخجِل لِمَن يخجل" الذي يؤخِّر الإفراج عن المساعدات الخارجيّة ويملأ الساحة الداخليّة بالإعتراضات والإضرابات في مختلف القطاعات، إنما يتمثّل في انعدام ثقة المانحِين الثلاثة "بشكل متساوٍ ومطلق" بالطبقة السياسيّة المُتحكّمة بالإدارة اللبنانيّة من دون كفاءة ظاهرة.
وللإثبات، يكفي أنّ مجرد بدء دراسة بنود الموازنة في الحكومة، حتى قبل إحالتها إلى مجلس النوّاب، خلق أجواء نقمة عارمة في المجتمع "المنكوب بقياداته بعد الانتخابات"، وزاد في الطين بِلَّة الحديث عن امتعاض دولي من الأداء الرسمي ترافق مع كلام عن نيّة بعض الدول التراجع عن تعهداتها.
ليس من المتوقع أنْ يتبدّل شيء خلال مناقشة الموازنة في مجلس النوّاب "بيّ الحكومة وأمها"، خصوصاً أنّ الموازنة من إنتاج حكومة مُستولدة من معظم الكتل النيابيّة، بل سيتكفّل البرلمان بتمرير ما عجزت عنه الحكومة.
"الإمتناع" عن تطبيق ثلاثيّة "وقف الهدر ومكافحة الفساد ومنع النهب" دفع بالمسؤولين المُقصّرين في إدارة "الدولة" إلى استجداء مساعدات دوليّة وإلى التزلّف للخارج وفوق ذلك مدّ اليد على جيوب الناس ومدخراتهم.
هذه "الثلاثيّة" هي نقطة الانطلاق الصحيحة للبدء بالإصلاح وحصد إيجابيّاته، ومن دونها الطريق إلى "الدولة المنبوذة" من الداخل مفتوحة جدّاً، فهل أخطأ المسؤولون أم تسرّعوا؟
أمام الشعب، ولو بعد حين، الخارج لا يحمي المسؤولين.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني