2019 | 09:07 حزيران 19 الأربعاء
"التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من شارل الحلو باتجاه الصيفي | الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى: لن نُشارك في تحرّكات العسكريين المتقاعدين غداً تعبيراً عن حسن النية | قوى الأمن: توقيف سوريين في صيدا لمخالفتهم شروط الإقامة | مصادر من البصرة العراقية: معلومات أولية تفيد أن الصاروخ لم يكن يستهدف إكسون موبيل لكنه وقع قرب مواقع عملها | الأمم المتحدة: أكثر من 70.8 مليون نازح ولاجئ في العالم أواخر 2018 في رقم قياسي | "إكسون" تعتزم إجلاء 20 من موظفيها من البصرة بعد إصابة مقرها بصاروخ | "الميادين": الصاروخ أسفر عن اصابة عاملين 2 عراقيين | حركة المرور كثيفة من الضبية بإتجاه أنطلياس وصولا الى نهر الموت | جريح نتيجة تصادم بين مركبة ودراجة نارية على جسر برج حمود باتجاه الاشرفية وحركة المرور كثيفة في المحلة | ماريو عون لـ"صوت لبنان - ضبية" حول تغريدة جنبلاط الاخيرة وكيفية طمأنته: ليس مطلوب منا طمأنة جنبلاط ونحن نقوم بعملنا وقناعاتنا وهو يكتفي بالانتقادات | قوى الامن: ضبط 985 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 130 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة وإحتيال ونشل بتاريخ الامس | وكالة عالمية: صاروخ يصيب مقر شركة نفط أجنبية في البصرة واصابة اثنين من العاملين العراقيين |

هل تجاوزت المؤسسة العسكرية قطوع الرواتب.. أم هناك مفاجآت؟

الحدث - الجمعة 03 أيار 2019 - 06:08 - مروى غاوي

حرب أعصاب دارت بين السلطة السياسية والعسكريين المتقاعدين منذ اللحظة التي حُكي فيها عن موازنة تقشّفية تتضمّن إجراءات وتخفيضاً من رواتب العسكريين والتعويضات الممنوحة لهم. انخفض منسوب توتّرها بالشكل بعد نزول المتقاعدين إلى الشارع وقيام حملة اتصالات سياسية رفيعة المستوى لتطويق التوتّر وبهدف المعالجة والتصدّي لأي محاولة للمساس بالرواتب.
هكذا هدأت الجبهة التي فتحها العسكريون من دون أن تهدأ النفوس بالكامل حيث تسود حالة من اللاثقة بين السلطة والعسكريين المتقاعدين حيال إمكانية تراجع السلطة عن التزامات أعطتها تحت ضغط الشارع العسكري.
التصعيد الأخير ألزم وزير المال علي حسن خليل بوضع النقاط على الحروف مؤكداً أن الموازنة لا تشمل الرواتب وواضعاً ما يحصل في إطار المزايدات موضحاً أن ما ورد في الموازنة أتى نتيجة مشاورات حصلت مع القيادة العسكرية.
ورغم تأكيد وزير المال أن موازنة 2019 لا تتضمّن أي موضوع مرتبط بالتدبير رقم 3 سواء لجهة تعديله أو إلغائه لاعتباره أن هذا الأمر يعود لقيادة الجيش لتطبيق القوانين إلا أن هذه التأكيدات لم تساهم في تبديد هواجس الجبهة العسكرية بالكامل التي فُتحت في وجه إجراءات الحكومة.
تتولّى اللجنة النيابية المؤلفة من النواب اللواء جميل السيد، والعمداء الخمسة شامل روكز، جان طالوزيان، وهبة قاطيشا، الوليد سكرية وأنطوان بانو مهمّة الاتصالات السياسية والتنسيق بين العسكريين والسلطة، اللجنة التي تنتمي إلى تناقضات سياسية جمعتها قضية الحقوق والمسّ برواتب العسكر في إطار واحد .
للنواب العمداء ملاحظات كثيرة على الموازنة بالشكل والمضمون، سبق للنائب جميل السيد أن نشر على صفحته صورة لمشروع الموازنة التي وُزّعت في مجلس الوزراء لحظت تخفيضات واتبعها السيد بتعليق "الأرقام لا تكذب"... ويتحدّث النواب الضباط السابقين عن عدم جدية الإيرادات في الموازنة التي تتضمّن إعفاءات للغرامات والضرائب المتراكمة على الشركات والشخصيات التي لا يقبلها أي منطق، السلطة وفق النواب تسعى لتخفيض رقمي من أجل مؤتمر "سيدر".
ومع ذلك يعتبر النواب العمداء كلام وزير المال الأخير كلامَ "شخص مسؤولٍ" ويتلاقى مع تأكيد رئيس الجمهورية ووزير الدفاع أن الجيش خط أحمر. وقد خرج العمداء بارتياح كبير من لقاء قصر بعبدا مع رئيس الجمهورية حول المسألة، لكن التطمينات السياسية لا تُلغي إمكانية حصول تخفيضات تشمل عدّة نواحٍ أخرى، وتجارب السلطة في كل المحطات تدفع باتجاه عدم تصديق الوعود وفق أوساط العسكريين المتقاعدين "سبق لهم أن وعدوا بسلسلة رواتب أتت مشوّهة ومقسّطة على دفعات" .
ينتظر العسكريون المتقاعدون أن تتمّ ترجمة الكلام على أرض الواقع وليس بالكلام، التهدئة الحالية فرضتها المشاورات بانتظار جلاء الصورة أكثر وسحب كل البنود المتعلّقة برواتب العسكريين والتخفيضات اللاحقة بهم من مشروع الموازنة، وأن تُعمّم سياسة التقشف على الجميع بدل تطبيقها على المؤسسة العسكرية .
صار ثابتاً أن قضية إلغاء التدبير رقم 3 غير مطروحة في الموازنة وتمّ التراجع عنها تحت وطأة الضغوط وفق أوساط المتقاعدين. وزير الدفاع إلياس بو صعب في جولته على الحدود الشرقية حسم الأمر بأن إلغاء التدبير رقم 3 من صلاحية قيادة الجيش التي يحقّ لها وحدها إلغاء التدابير لأن العودة إلى التدبير رقم 1 يُعيد الجيش إلى الثكنات .
التدبير استُحدث لدرجة الحالات القصوى والجهوزية ويتقاضى بموجبه العسكري راتب 3 أشهر عن كلّ سنة خدمة في المؤسسة العسكرية وتطالب السلطة السياسية تحت ستار التقشّف بحصر التدبير بمهام أمنية محدّدة بدل تعميمه على كل العسكريين .
وعليه فإن الهواجس الأخرى المتبقية بعد انتفاء المسّ بالتدبير رقم 3 تتركّز حول تقديمات العسكريين وبدائل ممنوحة للضباط .

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني