2019 | 08:07 أيلول 16 الإثنين
حركة المرور كثيفة من ساحة انطلياس باتجاه الاوتوستراد الساحلي | مصادر كتائبية لـ"الجمهورية": الموازنات اليوم هي أرقام لا تعكس سياسات إصلاحية فعلية وجدّية والأهمّ أن تتناول الموازنة مواضيع بنيوية للإقتصاد | قتيل و14 جريحا في 10 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة عند مستديرة العدلية - المتحف | حركة المرور كثيفة على الطريق البحرية انطلياس باتجاه الدورة | مسؤول كبير لـ"الجمهورية": زيارة شينكر سياسية هجومية ولقد حضر حاملاً خريطة الموقف الاميركي التصعيدي في المرحلة المقبلة ضد إيران و"حزب الله" على وجه التحديد. | "الجمهورية": القرار الاميركي قد اتخذ بوضع 3 مصارف لبنانية على لائحة العقوبات ولم تحدد توقيت صدور هذا القرار | قناة ABC نيوز نقلا عن مسؤول اميركي كبير: ايران هي التي أطلقت صواريخ كروز وطائرات مسيرة ضد المنشآت النفطية السعودية | "اللواء": هناك اقتراح بتعيين الدكتور مازن سويد رئيساً لمؤسسة "ايدال" خلفاً وكذلك تعيين رئيس المجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك الذي استقال منذ فترة طويلة | بلومبرغ : أسعار النفط ترتفع أكثر من 10 بالمئة بعد الهجوم على السعودية | وكالة الأنباء السعودية: ولي عهد أبوظبي يدين الهجوم الإرهابي على منشأتي أرامكو ويشدد على وقوف الإمارات بجانب السعودية | وكالة الأنباء السعودية: ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى اتصالاً هاتفياً من ولي عهد أبوظبي |

هل تجاوزت المؤسسة العسكرية قطوع الرواتب.. أم هناك مفاجآت؟

الحدث - الجمعة 03 أيار 2019 - 06:08 - مروى غاوي

حرب أعصاب دارت بين السلطة السياسية والعسكريين المتقاعدين منذ اللحظة التي حُكي فيها عن موازنة تقشّفية تتضمّن إجراءات وتخفيضاً من رواتب العسكريين والتعويضات الممنوحة لهم. انخفض منسوب توتّرها بالشكل بعد نزول المتقاعدين إلى الشارع وقيام حملة اتصالات سياسية رفيعة المستوى لتطويق التوتّر وبهدف المعالجة والتصدّي لأي محاولة للمساس بالرواتب.
هكذا هدأت الجبهة التي فتحها العسكريون من دون أن تهدأ النفوس بالكامل حيث تسود حالة من اللاثقة بين السلطة والعسكريين المتقاعدين حيال إمكانية تراجع السلطة عن التزامات أعطتها تحت ضغط الشارع العسكري.
التصعيد الأخير ألزم وزير المال علي حسن خليل بوضع النقاط على الحروف مؤكداً أن الموازنة لا تشمل الرواتب وواضعاً ما يحصل في إطار المزايدات موضحاً أن ما ورد في الموازنة أتى نتيجة مشاورات حصلت مع القيادة العسكرية.
ورغم تأكيد وزير المال أن موازنة 2019 لا تتضمّن أي موضوع مرتبط بالتدبير رقم 3 سواء لجهة تعديله أو إلغائه لاعتباره أن هذا الأمر يعود لقيادة الجيش لتطبيق القوانين إلا أن هذه التأكيدات لم تساهم في تبديد هواجس الجبهة العسكرية بالكامل التي فُتحت في وجه إجراءات الحكومة.
تتولّى اللجنة النيابية المؤلفة من النواب اللواء جميل السيد، والعمداء الخمسة شامل روكز، جان طالوزيان، وهبة قاطيشا، الوليد سكرية وأنطوان بانو مهمّة الاتصالات السياسية والتنسيق بين العسكريين والسلطة، اللجنة التي تنتمي إلى تناقضات سياسية جمعتها قضية الحقوق والمسّ برواتب العسكر في إطار واحد .
للنواب العمداء ملاحظات كثيرة على الموازنة بالشكل والمضمون، سبق للنائب جميل السيد أن نشر على صفحته صورة لمشروع الموازنة التي وُزّعت في مجلس الوزراء لحظت تخفيضات واتبعها السيد بتعليق "الأرقام لا تكذب"... ويتحدّث النواب الضباط السابقين عن عدم جدية الإيرادات في الموازنة التي تتضمّن إعفاءات للغرامات والضرائب المتراكمة على الشركات والشخصيات التي لا يقبلها أي منطق، السلطة وفق النواب تسعى لتخفيض رقمي من أجل مؤتمر "سيدر".
ومع ذلك يعتبر النواب العمداء كلام وزير المال الأخير كلامَ "شخص مسؤولٍ" ويتلاقى مع تأكيد رئيس الجمهورية ووزير الدفاع أن الجيش خط أحمر. وقد خرج العمداء بارتياح كبير من لقاء قصر بعبدا مع رئيس الجمهورية حول المسألة، لكن التطمينات السياسية لا تُلغي إمكانية حصول تخفيضات تشمل عدّة نواحٍ أخرى، وتجارب السلطة في كل المحطات تدفع باتجاه عدم تصديق الوعود وفق أوساط العسكريين المتقاعدين "سبق لهم أن وعدوا بسلسلة رواتب أتت مشوّهة ومقسّطة على دفعات" .
ينتظر العسكريون المتقاعدون أن تتمّ ترجمة الكلام على أرض الواقع وليس بالكلام، التهدئة الحالية فرضتها المشاورات بانتظار جلاء الصورة أكثر وسحب كل البنود المتعلّقة برواتب العسكريين والتخفيضات اللاحقة بهم من مشروع الموازنة، وأن تُعمّم سياسة التقشف على الجميع بدل تطبيقها على المؤسسة العسكرية .
صار ثابتاً أن قضية إلغاء التدبير رقم 3 غير مطروحة في الموازنة وتمّ التراجع عنها تحت وطأة الضغوط وفق أوساط المتقاعدين. وزير الدفاع إلياس بو صعب في جولته على الحدود الشرقية حسم الأمر بأن إلغاء التدبير رقم 3 من صلاحية قيادة الجيش التي يحقّ لها وحدها إلغاء التدابير لأن العودة إلى التدبير رقم 1 يُعيد الجيش إلى الثكنات .
التدبير استُحدث لدرجة الحالات القصوى والجهوزية ويتقاضى بموجبه العسكري راتب 3 أشهر عن كلّ سنة خدمة في المؤسسة العسكرية وتطالب السلطة السياسية تحت ستار التقشّف بحصر التدبير بمهام أمنية محدّدة بدل تعميمه على كل العسكريين .
وعليه فإن الهواجس الأخرى المتبقية بعد انتفاء المسّ بالتدبير رقم 3 تتركّز حول تقديمات العسكريين وبدائل ممنوحة للضباط .

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني