2019 | 09:16 أيار 27 الإثنين
الرئيس عون إستقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعرض معه الأوضاع النقدية في البلاد | شينزو آبي: أود لقاء الزعيم الكوري الشمالي وموقفنا متطابق مع الولايات المتحدة عن كوريا الشمالية | إطلاق عدد من صواريخ الكاتيوشا على تجمُّعات عناصر التحالف السعودي في معسكر خالد في تعز وإصابات مباشرة | إسرائيل تطلق النائب السابق باسل غطّاس بعد اعتقاله لعامين بتهمة تسريب هواتف نقالة للأسرى الفلسطينيين | الدفاع المدني: نقل جثة عاملة أجنبية من دار بشمزين-أميون إلى المستشفى | بطيش لـ"صوت لبنان (93.3)": أتوقّع أن تكون جلسة الموازنة اليوم الأخيرة والتقشف سيأخذنا نحو انكماش اقتصادي لكن هذه العملية ساعدتنا على خفض الانفاق | التحكم المروري: حركة المرور ناشطة على طريق الكوستا برافا باتجاه الاوزاعي | حركة المرور كثيفة على طريق كفرشيما عند مفرق الجامعة اللبنانية وعند تقاطع الكفاءات | مصادر اقتصادية لـ"الجمهورية": الموازنة وفور صدورها ستتحول الى أوراق اعتماد تقدّمها الدولة اللبنانية الى الدول المانحة | إجراءات وتساؤلات وقلق | مصادر القوات لـ"الجمهورية": في كل مرة يريدون فيها تغطية "السماوات بالقباوات" من أجل تهريب ملفات يعيدون التوتير من باب النازحين بمزايدات لا طائل منها | قوى الامن: ضبط 1330 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 64 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة واحتيال واطلاق نار بتاريخ الأمس |

ما أكثر الأبطال... في اغتيال الحلول واستجداء الأموال

خاص - الجمعة 03 أيار 2019 - 06:05 - حسن سعد

أكثر ما يؤكّد فشل المسؤولين في إدارة الشأن العام وعجزهم عن حلّ أزمات البلد، هو أنّ بين الطبقة السياسيّة مَن اعتاد "وأد" الحلول فور طرحها، "الوأد" سلوك جاهليّ يقوم على دفن المولودة الأنثى في التراب وهي حيّة لأسباب مختلفة، أو امتهن "اغتيال الحلول"، ولو كانت مفروضة فرضاً كما هي حال شروط "مؤتمر سيدر"، غير آبهين بحاجة الشعب إلى حلول تعالج الأزمات "القديمة - المتجدّدة" وتوفِّر المقوِّمات الديمقراطيّة والسلطويّة والاقتصاديّة والماليّة لتحقيق العدالة السياسيّة والاجتماعية وتضمن الاستقرار الداخلي.

للتمويه، كان من "فضائل" حكومة "إلى العمل" على الشعب اللبناني أنها ضحَّت وعقدت جلسة في يوم عطلة رسميّة "عيد العمال"، وإمعاناً في "تربيح الجميل"، قد ينعقد مجلس الوزراء يوم الأحد المقبل، آملاً، في المضمون، أنْ تُخفي ميزات الإسراع عيوب التسرّع.

الوقت الذي استغرقته القوى الحكوميّة الأساسيّة "المُقرِّرَة"، التي هي في الأصل قوى نيابيّة، في اجتماعات الإعداد للموازنة العامة، يُعزِّز الإقتناع بأنّ الإتفاق على بنودها قد أُنجزَ مسبقاً خارج إطار مجلس الوزراء، وبالتالي لم يُترَك لبعض الوزراء شيء سوى تقديم طروحات نظريّة والخوض في مناقشات تنظيريّة ومحاولة إدخال تعديلات مرسوم لها أن تكون شكليّة، ما يكفل إخراج الموازنة، بأسرع وقت، من عنق الحكومة "الواسع" إلى "رحاب" مجلس النوّاب، المُعَدّ سلفاً لتشريع الموازنة ضمن حدود أصل الإتفاق المُنجَز.

في عمليّة تمرير الموازنة وإقرارها بأقل الأضرار على مصالح الكثيرين، هناك مَن يمارس "المكر"، بتفاوت في الشدّة وكذلك في الجدوى والفعاليّة. "مكر" ظهر بشكل لافت في أداء ومواقف المُستفيدين "المتصارعين" على مختلف المستويات. وما أكثر الإبطال في الصحراء القاحلة والممتدة تحت عروش الزعماء.
رغم أنّ الشروط المفروضة والإصلاحات والمطلوبة من قِبَل الدول والهيئات المانحة في مؤتمر "سيدر" ليست "تعجيزيّة"، إلا أنّ المبالغة في "تذاكي" أصحاب المصالح، المولجين إدارة الشأن العام والمسؤولين عن تنفيذ الشروط والإصلاحات، عطَّلت، حتى الآن، استفادة لبنان "الدولة" من قروض "سيدر" الكثيرة وهباته القليلة.

تشديد كريستينا لاسن، سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان، على (ضرورة العمل على وضع إصلاحات حقيقية، مثلما سبق واتفق عليه في مؤتمر "سيدر")، يعني أنّ "المعركة" اليوم قائمة ومستمرّة بين مَن تخلَّى برعونة عن ذكائه المعهود ليتذاكى حيث لا يجب، وبين مَن تجلَّى ذكاؤه بهدوء في ما وضع من شروط وما فرض من إصلاحات، وهنا الحذر واجب فالمعركة قد لا تطول.

في ميدان إنقاذ لبنان لا أبطال، وفي استجداء الأموال لا بطولات، لا من فوق العروش السياسيّة والطائفيّة ولا من تحتها.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني