2019 | 14:25 تموز 19 الجمعة
مجلس العشائر يعلن مقتل عناصر من حزب الله والحرس الثوري شمال العراق في معسكر المقصوف الذي يضم صواريخ بالستية نقلتها إيران | العسكريون المتقاعدون يواصلون اعتصامهم في وسط بيروت | "أم تي في": جلسة إقرار الموازنة تُستهل عند الثالثة وسيُصار لدرس كل مادة بمادتها وعددها 96 والنفقات تُدرس أوّلاً ثم الواردات | الرئيس عون: ما حصل في قبرشمون لا تمحي آثاره إلّا محاكمة عادلة سليمة تمهّد الطريق أمام المصالحة | المريض بطرس سليم ضومط بحاجة ماسة لوحدات دم وبلاكيت فئة O- في مركز كسروان الطبي. للتبرع: 71847393 | الدفاع المدني يعمل على إخماد حريق بمحاذاة أوتوستراد الزلقا وزحمة سير في المحلّة | الرئيس عون: تفعيل حضور الدولة في المناطق لا يكون فقط بالأمن بل أيضاً بالإنماء وتعزيز قطاعات الإنتاج فيها | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من الرويال الضبية باتجاه نهر الكلب وصولا الى جونية | إدي معلوف: ما قام به وزير العمل هو تطبيق قانون العمل اللبناني لا أكثر ولا أقل | مريض بحاجة ماسة الى 3 وحدات دم وبلاكيت من فئة O- في مستشفى KMC جونية للتبرع الرجاء الاتصال على الرقم التالي: 71847393 | التحكم المروي: تعطل مركبة على محول نهر الموت | ‏معوض: كلام وزير المالية عن عجز الدولة عن ضبط التهرب الجمركي ادانة للحكومة |

إلى أين أنتم ذاهبون بالوطن؟

باقلامهم - الثلاثاء 30 نيسان 2019 - 09:00 - العميد المتقاعد دانيال الحداد

لم يسبق أن تعرّض الجيش اللبناني منذ تأسيسه في العام 1945 لهذه الهجمة الشرسة على حقوق ضباطه ورتبائه وأفراده، كما حصل في سلسلة الرتب والرواتب المشؤومة التي أقرّت في العام 2017، وكما يحصل اليوم على أوسع نطاق في قائمة الإلغاءات والتخفيضات التي طاولت رواتب العسكريين في المشروع المقترح لموازنة العام 2019. وأغرب ما في الأمر الانتقائية والاستنسابية في قائمة التشحيل والتنكيل، بحيث استهدفت العسكريين وحدهم دون سواهم من موظفي القطاع العام، وذلك هو قمة الاجتهاد والابداع لدى تلك الضمائر السوداء!
حالة من الغليان والسخط تسود صفوف العسكريين المتقاعدين، لن تنتهي على خير، توازيها حالة من الصمت المدوّي في صفوف عسكريي الخدمة الفعلية.
الجميع يتساءل : أهكذا يكون الوفاء لآلاف الشهداء والجرحى والمعوقين العسكريين، الذين خاضوا بكل بسالة وبطولة معمودية الشهادة والدم والألم ليبقى الوطن، ويحيى أبناؤه بطمأنينة وسلام؟
أهكذا يكون الوفاء لمن أفنى شبابه في معارك الدفاع عن لبنان، على أمل أن يجد مساحة فرحٍ ولو ضئيلة في مرحلة التقاعد وهو في خريف العمر ؟
إذاً، لماذا بذلنا الغالي والرخيص في سبيل وطنٍ لا يقيم ساسته ومسؤولوه أيّ اعتبارٍ لتضحياتنا وكراماتنا ولقمة عيش عائلاتنا ؟
لماذا يجيشون بعض الإعلام والمنابر تحت راية الحريّة اللامسؤولة للدخول إلى بيوتنا والتطرّق إلى أدقّ تفاصيل حياتنا اليومية حتى إلى ألوان ثيابنا، وربما قادهم فضولهم إلى نبش قبور شهدائنا ؟
إلى أين أنتم ذاهبون بلبنان ؟ أنسيتم ويا لنقمة النسيان! أنّ هذا الوطن الصغير هو جزءٌ من " الشرق المستحيل " الأرض الخصبة للإرهاب والقلاقل والإجرام، والذي لا تنتهي حربٌ فيه إلاَّ وتشتعل حربٌ أخرى، تحت رايةِ حروب الآلهة وما أكثرها، وقدر بلدنا بالتحديد أن يكون على خطِ الزلازل الطائفية والسياسية والأمنية، وأنه لولا تضحيات الجيش ودماء رجاله، لكان سقط منذ زمنٍ بعيد بين أنياب الفتنة والفوضى والخراب؟
أفكرتم ملياً بعواقب ضرب معنويات العسكريين وتعرية الخصائص المعنوية والمادية للجيش، وجعلها مادةً يومية للثرثرة والتطاول من هنا وهناك ؟
ألم يكفكم ما ألحقتم بهؤلاء الجنود الأبطال من مظلوميةٍ فاقعة في سلسلة الرتب والرواتب، لتنقضّوا اليوم على آخر حقوقهم ومكتسباتهم ؟
يبدو أنكم لم تتعلموا شيئاً من تجارب بلدان المنطقة، وما تعرضت له حين غُيِّبت أدوار جيوشها، أو أنكم اعتدتم ممارسة لعبة المقامرة بالبلاد والعباد.
شيئٌ من الحقد والغباء يتملّك نفوسكم، لكن حذارِ الاستمرار فيه، لأنه سيؤدي إلى سقوط الهيكل فوق رؤوس الجميع، وستكونون أنتم أول الخاسرين والهاربين. 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني