2019 | 09:18 أيار 27 الإثنين
ترامب: أتمنى أن يغتنم الزعيم الكوري الشمالي الفرصة ويقبل بنزع سلاح بلاده النووي | الرئيس عون إستقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعرض معه الأوضاع النقدية في البلاد | شينزو آبي: أود لقاء الزعيم الكوري الشمالي وموقفنا متطابق مع الولايات المتحدة عن كوريا الشمالية | إطلاق عدد من صواريخ الكاتيوشا على تجمُّعات عناصر التحالف السعودي في معسكر خالد في تعز وإصابات مباشرة | إسرائيل تطلق النائب السابق باسل غطّاس بعد اعتقاله لعامين بتهمة تسريب هواتف نقالة للأسرى الفلسطينيين | الدفاع المدني: نقل جثة عاملة أجنبية من دار بشمزين-أميون إلى المستشفى | بطيش لـ"صوت لبنان (93.3)": أتوقّع أن تكون جلسة الموازنة اليوم الأخيرة والتقشف سيأخذنا نحو انكماش اقتصادي لكن هذه العملية ساعدتنا على خفض الانفاق | التحكم المروري: حركة المرور ناشطة على طريق الكوستا برافا باتجاه الاوزاعي | حركة المرور كثيفة على طريق كفرشيما عند مفرق الجامعة اللبنانية وعند تقاطع الكفاءات | مصادر اقتصادية لـ"الجمهورية": الموازنة وفور صدورها ستتحول الى أوراق اعتماد تقدّمها الدولة اللبنانية الى الدول المانحة | إجراءات وتساؤلات وقلق | مصادر القوات لـ"الجمهورية": في كل مرة يريدون فيها تغطية "السماوات بالقباوات" من أجل تهريب ملفات يعيدون التوتير من باب النازحين بمزايدات لا طائل منها |

فرنجية أنجز كل المصالحات... للطريق الآمن إلى بعبدا

الحدث - الجمعة 26 نيسان 2019 - 06:00 - مروى غاوي

لا يختلف اثنان أن علاقة خاصة تجمع "تيار المردة" و "حزب الكتائب اللبنانية" عابرة للمطبّات السياسية، لم تنقطع ولم تتأثر بالأحداث رغم الاختلاف في وجهات النظر ومقاربة الملفات والقضايا الاستراتيجية فانتقلت العلاقة التي جمعت الرئيس أمين الجميل ورئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية إلى علاقة بين نجليهما سامي الجميل وطوني فرنجية.
نقاط الخلاف بين "المردة" و "الكتائب" بالأمس واليوم محدّدة بنقطتين ، سلاح "حزب الله" والعلاقة مع سوريا وما عدا ذلك فإن مساحات التلاقي واسعة بينهما، ثمّة هواجس ومخاوف مشتركة من واقع الحال المزري والانهيار السياسي والاقتصادي شكّلت حافزاً لانتقال شخصي للبيك الزغرتاوي إلى الصيفي بهدف وضع خطة العمل قيد التنفيذ والتصدّي للمرحلة السياسية وواقع التدهور الحاصل ومن أجل إعطاء جرعات دعم ومعنويات للمجتمع المسيحي .
في هذا الإطار حصل لقاء رئيس "المردة" سلميان فرنجية ورئيس "الكتائب" بحضور حشد حزبي واسع في البيت المركزي، اللقاء أعطي أهمية كونه يحصل في مرحلة حساسة ودقيقة وفي الوقت الذي تشهد فيه علاقة "المردة" و "التيار الوطني الحر" أكبر انهيار.
المفارقة أن لقاء الصيفي أتى بعد أقل من 24 ساعة على موقف لسليمان فرنجية هاجم فيه "التيار الوطني الحر" بترشيح أحد العملاء في زغرتا وفتح معركة رئاسة الجمهورية وبتأكيد فرنجية ترشيحه للرئاسة المقبلة، موقف فرنجية كان رداً على زيارة اعتبرتها "المردة" استفزازية لباسيل إلى زغرتا حصلت قبل أسبوعين .
ما كان اللقاء ليكتسب الأهمية نفسها لولا أن "المردة" أجرت كل المصالحات وكان أصعبها المصالحة مع "حزب القوات اللبنانية" لإقفال ملف مجزرة إهدن باستثناء "التيار الوطني الحر" الذي لم تتطوّر العلاقة معه من الانتخابات الرئاسية الماضية.
تصرّ أوساط "المردة" و "الكتائب" أن اللقاء ليس موجّهاً ضدّ أحد إنما هو لقاء ذات طابع حواري للنقاش في كل الملفات رغم اختلاف الطرفين في الرؤية الاستراتيجية وموضوع العلاقة مع سوريا ورغم وجود "المردة" في الحكومة و "الكتائب" في المعارضة لكن الأوساط تؤكد أن هناك توجّهاً للطرفين لتفعيل العلاقة والعمل معاً في ساحات مشتركة وداخل مجلس النواب "فللمردة" ملاحظات على خطة الكهرباء مثلاً و "الكتائب" في صدد تحضير طعن في الخطة .
لقاء الصيفي حصل بعد عشاء سياسي "للمردة" مع نواب من المعارضة حصل بعيداً عن الأضواء قبل فترة لتنسيق المواقف وطريقة مقاربة الملفات وتصويب المسار السياسي.
تصرّ أوساط الطرفين أن لقاء الصيفي ليس وليد اللحظة بل هو حصيلة مشاورات واتصالات وليس موجّهاً ضدّ أي طرف ولا يتمّ تحضير جبهات ضدّ أحد وغير مرتبط بالانتخابات الرئاسية القادمة .
لكن أوساط المتابعين ترى له آفاقاً بعيدة ووفق معلومات فإن هناك جدلاً حصل قبل فترة داخل "حزب الكتائب" حول مسألة تفعيل العلاقة مع "المردة" بعدما تبيّن أن "التيار الوطني الحر" ماضٍ في طريقه لإزالة كل أخصامه والمعترضين من أمامه وبعدما تبيّن "للمردة" أيضاً أن كلّ الإشارات الإيجابية من رئيس "تيار المردة" باتجاه العهد لم تفعل فعلها.
الواضح أن الفريق الحزبي لدى الطرفين انتصر في خلق جبهة سياسية وخط مشترك وفاعل بين زغرتا وبكفيا ، قد لا يكون مفاجئاً أن تؤيّد "الكتائب" هذه المرّة ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية في المستقبل خصوصاً أن ترشيح سامي الجميل للدورة القادمة بعد ثلاث سنوات ليس مطروحاً.
في المحصلة هناك مصلحة وقواسم مشتركة، الحزبان المسيحيان العريقان هما الأكثر تضرراً من انفلاش حالة "التيار الوطني الحر" و "القوات اللبنانية. في انتخابات 2018 سجّلت "المردة" و "الكتائب" نتائج متواضعة مقارنة مع "القوات" و "التيار الوطني الحر" على الساحة المسيحية، فحصل كل منهما على ثلاثة مقاعد نيابية لكن "المردة" استطاعت تفادي لغم "التيار الوطني الحر" والعودة إلى الحكومة لتخرج "الكتائب" من جنّة الوزارة.
استطاع سليمان فرنجية أن يوسّع تكتله النيابي بضمّ فريد الخازن ومصطفى الحسيني وفيصل كرامي وجهاد الصمد وبقيت "الكتائب" خارج الحكومة لأنها لم تطابق مواصفات الحكومة وتستوفي شروط التوزير.
هكذا يُمكن اعتبار لقاء الصيفي ليس عابراً أو عادياً وسيكون للقاء تتمّة ومفاجآت كما يقول العارفون..

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني