2019 | 18:07 تموز 20 السبت
وكالة الأنباء الجزائرية: إيران أرغمت ناقلة جزائرية على التوجه نحو مياهها الإقليمية أثناء عبورها مضيق هرمز أمس | الدفاع البريطانية: السفينة الحربية كانت على بعد مسافة ساعة عن الناقلة التي احتجزتها إيران | الحرس الثوري الإيراني: قواتنا البحرية تصرفت بمهنية وحسم واحتجزت السفينة البريطانية لمخالفتها قوانين الملاحة | جنبلاط: موازنة 2019 انتهت الاهم 2020 | الحرس الثوري: سفينة حربية كانت ترافق الناقلة البريطانية وحاولت منع إيران من احتجازها | لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي: واشنطن تستخدم التوتر بمضيق هرمز لزيادة وجودها العسكري | الحسن: بعد نشر الموازنة لا توجد أية حجة لعدم قوننة الدراجات النارية بعد التخفيض الكبير على الرسوم | السفارة الروسية في طهران: لم نتمكن من التواصل مع مواطنينا المحتجزين في الناقلة البريطانية | الاتحاد الأوروبي يعلن عن قلقه البالغ ويحذر من مزيد من التصعيد بعد احتجاز إيران الناقلة البريطانية | وزير خارجية بريطانيا يجري اتصالا مع وزير خارجية إيران ويعبّر عن خيبة أمله من احتجاز الناقلة | الرئيس الفلسطيني محمود عباس: لا نريد أيّ صدامات أو تصعيد مع اللبنانيين | بستاني: كل ما يهمني اليوم هو التركيز على كيفية الانتهاء من استبدال معمل الذوق بآخر يعمل على الغاز الطبيعي بأقصى سرعة بعيداً عن التشويش |

لبنان بين خيارين وهذا ما تريده واشنطن

خاص - الأربعاء 24 نيسان 2019 - 06:08 - كلوفيس الشويفاتي

لطالما طُرحت التساؤلات وأجريت التحليلات والترجيحات حول الحراك الاميركي حول لبنان ومواقف واشنطن من التطورات على الساحة اللبنانية، ولم يجد الكثيرون تفسيرات واضجة للزيارات المتلاحقة لمسؤولين أميركيين إلى بيروت... من دايفيد هيل إلى دايفيد ساترفيلد ومسؤوليين اقتصاديين وملحقين عسكريين وصولاً إلى زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو وبعده وفد رفيع من الكونغرس الاميركي...
مع كل زيارة كانت تظهر مواقف متشددة وبشكل تصاعدي باتجاه حزب الله وايران، تليها ضغوطات مالية على مؤسسات واشخاص على علاقة بحزب الله...
واعتبر البعض أن الضغط الاميركي يهدف إلى عدم وقوع لبنان بالكامل تحت قبضة إيران وعدم دفع لبنان إلى هذا المحور الخطير على الاقتصاد والسياحة والتجارة وعلى علاقات لبنان الدولية...
واعتبر البعض الآخر أن الاميركيين يريدون جعل لبنان قاعدة اساسية لهم في الشرق من خلال مطار حامات ومبنى السفارة الاميركية الضخم الذي يتم بناؤه وتجهيزه في عوكر.
وكانت الرسائل الاميركية في كل زيارة مشجعة للبعض ومحذرة للبعض الاخر بحسب التموضع والمواقف السياسية.

ظهرت إحدى الاهداف الاساسية من زيارات أبناء العم سام مؤخراً من خلال العرض الاميركي التفاوضي حول ترسيم الحدود الذي قد يثير انقساماً داخل الصف اللبناني.
تعتبر مصادر مطلعة على الجولات الاميركية بأن الاميركيين يطالبون اللبنانيين بأن يأخذوا قراراً واضحاً ضمن أي توجه يريدون أن يتموضعوا.. إذ لا يمكنهم أن يكونوا تارة مع واشنطن والغرب ويريدون الاستحصال على المساعدات والدعم فقط، ويتموضعون في الجهة الايرانية التي تخوض مواجهة شاملة مع واشنطن...
وتضيف المصادر لموقع ليبانون فايلز أن الوزير الاميركي مايك بومبيو وهو العسكري السابق ويستعمل منذ توليه وزارة الخارجية سياسة العصا والجزرة مع أيران التي لم تستجب لأي طلب من الطلبات الاميركية بعد، مصر على أن تأخذ العقوبات عليها منحى تصاعدياً. ومن لا يقرأ ما تريده اميركا من إيران وجدية هذه المطالب وبالتالي العقوبات التي تفرض تباعاً، يكون خارج الواقع ولا يعرف ماذا تريد الولايات المتحدة.
وتؤكد المصادر أن السلطات اللبنانية ما زالت تستفيد من القرار الاميركي بابقاء لبنان مستقراً لاسباب عدة أبرزها، وجود النازحين التي تسعى واشنطن مع الامم المتحدة إلى إبقاء لبنان بيئة آمنة لهم لكي لا يتم استغلالهم لقيام توترات أمنية واجتماعية...وعندما تنتفي الحاجة إلى استقرار لبنان سيكون النازحون قنابل جاهزة للانفجار في أي لحظة.
وقد بدأت التحذيرات الاميركية في أول السنة وقبل تشكيل الحكومة اللبنانية مع زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل إلى بيروت في 14 كانون الثاني الماضي عندما قال"إننا نمضي قدماً في جهودنا لمواجهة الأنشطة الخطيرة الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك تمويل وأنشطة المنظمات الإرهابية بالوكالة مثل حزب الله". وأضاف هيل بعد لقائه رئيس الحكومة اللبنانية المكلف يومها سعد الحريري "يحق للبنان الدفاع عن نفسه وهذا حق للدولة اللبنانية وحدها ومن غير المقبول وجود ميليشيا خارجة عن سيطرة الدولة تقوم بحفر أنفاق هجومية عبر الخط الأزرق في إسرائيل أو تجميع أكثر من 100000 صاروخ تهدد بها الاستقرار الإقليمي".
بعد هيل تصاعدت المواقف الاميركية وصولاً إلى قمة التصاريح مع الوزير بومبيو ومن وزارة الخارجية اللبنانية في المؤتمر الصحافي الشهير مع وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل إذ شن بومبيو هجوماً غير مسبوق على حزب الله ...
التوجه الاميركي واضح والمسار الضاغط يسير بوتيرة سريعة، رغم أن الخلاف السياسي والدبلوماسي مع ايران أخذ منذ نحو أربعة عقود أكثر من منحى، إذ تراوح بين التصعيد الشديد وفرض عقوبات اقتصادية ومالية قاسية وصولاً إلى حد المواجهة العسكرية، وبين الحوار الدبلوماسي والسياسي حول البرنامج النووي الايراني والقبول به للاغراض السلمية. 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني