2019 | 12:29 آب 24 السبت
الرئيس عون لوفد شعبي من منطقة عاليه برئاسة أبي خليل: نعمل لإزالة الخوف من قلوب الجميع ونشجع العودة الى الجبل وتنفيذ مشاريع لإنماء المنطقة | مجهولون يفتحون النار على حافلة أدلاء سياحيين في البتراء | كنعان من عينطورة المتن: المتابعة مطلوبة ما بعد تقريري التصنيف ويجب استكمال الاجراءات الاصلاحية والتقشفية وتنفيذها | بستاني من سد بلعا: عملية بناء هذا المشروع تقدمت كثيرا ونأمل الانتهاء منه مع نهاية العام 2020 | الرئيس عون: وحدة الجبل أساس والمصالحة تحققت ولا يجوز للسياسة ان تهزها والاختلاف في السياسة لا يجوز ان يجر الى خلاف على الوطن | التحكم المروري: قتيل نتيجة حادث صدم على طريق عام تل حياة عكار | الجمارك يضبط في كمين محكم في منطقة ضهر البيدر عملية تهريب شاحنة محملة بكميات كبيرة من الالومينيوم | بدء الجلسة الثانية من محاكمة الرئيس السوداني السابق عمر البشير في قضايا فساد | جريحان نتيجة حادث تصادم بين سيارتين على طريق عام عجلتون | جريح اثر حادث سير على طريق عام فيطرون | عون: الأزمة الاقتصادية الراهنة نتيجة تراكم سنوات وليست وليدة سنة او سنتين لكن نعمل على الخروج منها بالتعاون مع الجميع وستكون لنا رؤية اقتصادية تعزز قطاعات الانتاج | قائد بالحرس الثوري الإيراني: إيران اختبرت صاروخاً جديداً |

الكارثة

مقالات مختارة - الثلاثاء 23 نيسان 2019 - 07:31 - د. عامر مشموشي

لا يزال الوضع المالي والاقتصادي المتدهور يقض مضاجع اللبنانيين، لا سيما وأن المسؤولين عنه، ما زالوا غارقين في جدل بيزنطي حول كيفية الخروج من هذا المأزق، ولم يتلمسوا بعد الطريق الصحيح الذي يجنب البلد الكارثة.
جميعهم يرفع الصوت عالياً محذراً من الخطر الداهم من دون أن يقدم أحد منهم حتى الآن أي حل منطقي، أو معالجة موضوعية من شأنها أن تخفف من حدة القلق والخوف اللذين يعيشهما المواطن اللبناني سوى بعض المسكنات التي تساعد في نظرهم على تأخير الانهيار أو تأجيله على أمل منهم في تحرك دولي لإنقاذ لبنان.
بالأمس القريب تحدث الوزير علي حسن خليل المسؤول المباشر عن مالية الدولة ودق ناقوس الخطر في حال لم يُبادر أرباب السلطة إلى اتخاذ إجراءات سريعة تجنّب البلاد الكارثة، وحدد مكامن الخطر بصراحة غير معهودة في تاريخ لبنان الحديث، ولم يسمع أحد من اللبنانيين، أي تعليق من هؤلاء الارباب، أكان سلباً بقصد التصحيح أو تصويب المسار أم إيجاباً بقصد تشجيع الوزير المعني على استكمال الخطوات التي أعلن عنها بإجراءات عملية في الموازنة العامة التي تشكّل الاساس للهندسة المالية العامة للدولة واكتفوا إما بالصمت المطبق والتلطي وراء ملاحظات لا معنى لها، أو بالتأييد الخجول لما اقترحه الوزير الخليل من اجراءات عملية تطال بشكل أو بآخر الطبقة نفسها كونها تطال زبانيتهم الذين زرعوهم في القطاع العام لتكون في خدمتهم بدلاً من أن تكون في خدمة الدولة والجماعة التي تشكّل ذراعها.
ما قاله بالأمس رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من أن الموازنة العامة تشكّل الحل المفيد لتفادي الكارثة التي تلوح في الأفق صحيح وواقعي إلى أبعد الحدود، لكن الصراع الخفي بين كبار الأرباب الذي برز مؤخراً في وسائل الإعلام، يُشير بكل وضوح إلى وجود أزمة ثقة بينهم هي التي أدت إلى هذا الإرباك الحاصل داخل الحكومة والذي أدى إلى التأخير في إقرار الموازنة.
وإذا كان رئيس الجمهورية استبعد استهداف رئيس الحكومة بما نسب إليه مؤخراً، فـإن ذلك لا يعني بأي شكل من الاشكال أن هناك تفاهماً بين أرباب السلطة على حل انقاذي للبلاد، بقدر ما هي محاولة منهم لتأجيل الانفجار الكبير الذي بات شبه مؤكد الا إذا دخلت المصارف اللبنانية على خط الانقاذ، وهذا ما زال حتى الساعة مستبعداً لأسباب كثيرة.

د. عامر مشموشي - اللواء

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني