2019 | 16:57 أيار 22 الأربعاء
بستاني ردا على جعجع: على المدى القصير ستتسلّم مياه البقاع تشغيل محطة إيعات وتفعيلها وسنبدأ فوراً بدراسة لتوسعة المحطة | جلسة مجلس الوزراء تشهد نقاشات حامية على خلفية ما اعتبره بعض الوزراء إضاعة للوقت في مناقشة وإقرار الموازنة | وزير الخارجية الفرنسي: لدينا معلومات عن المزاعم باستخدام السلاح الكيماوي من قبل الحكومة السورية | قوى الأمن: المباشرة بوضع إشارة "بلوك" على ملفات السيارات التي لم يسدد أصحابها قيمة محاضر المخالفات | البيت الأبيض: ترامب يرغب في رؤية تغيير في سلوك إيران ولا يسعى للحرب | جعجع: الروائح المنبعثة من محطة تكرير إيعات تحوِّل الحياة في دير الاحمر الى مأساة نتمنى على بستاني ان تتدخل شخصياً | أحمد الإبراهيمي يعلن موافقته المبدئية على قيادة مرحلة انتقالية بعد دعوات من الحراك الشعبي | وزارة الدفاع الروسية: الجيش السوري قتل 150 من مسلحي جبهة النصرة جنوبي إدلب | "او تي في": الجو في جلسة مجلس الوزراء مُلبّد وفريق الحريري يحاول تقريب وجهات النظر بين باسيل وحسن خليل للانتهاء من مناقشة الموازنة اليوم | الأمم المتحدة: أكثر من 24 مليون شخص كانوا بحاجة إلى مساعدات هذا العام | وكالة الأنباء القطرية: قطر تعلن عن تدريبات عسكرية في ميدان الرماية البحري ابتداءً من 23 حزيران المقبل | "ام تي في": الاجتماع المصغّر للوزراء لم يقدّم أي جديد بالنسبة للموازنة وكلّ الكلام كان عن طروحات قديمة والأجواء لا توحي بأن جلسة الموازنة اليوم ستكون الأخيرة |

النادل والزبون

مقالات مختارة - الثلاثاء 23 نيسان 2019 - 07:12 - خالد القشطيني

العلاقة بين النادل والزبون في المطاعم علاقة متوترة دائماً. النادل يكره باطنياً زبائنه؛ فخدمته لهم تنطوي على شيء من المذلة والشعور بالنقص. عليه أن ينفذ أوامرهم مهما صعبت ويتحمل انتقاداتهم وإهاناتهم بأدب واحترام.

القاعدة التجارية تقول الزبون دائماً على حق. والزبائن من ناحيتهم أيضاً يشعرون بالنقص تجاه النادل؛ فهو الذي يعرف أكثر مما يعرفون عن الأكل والشرب وأصوله وآدابه. وتتوقف وليمتهم على حسن ذوقه وخدمته.
لكن كثيراً ما يجد النادل وسيلة ماكرة للنيل والانتقام منهم في حدود الأدب والخدمة. كانت بعض المطاعم في بغداد تحمل لوحة على بابها تقول: «خاص بالمسلمين». أعطى ذلك النُدُل فرصة النيل من أي زبون لا يعجبهم. «آسف أفندي. هذا محل خاص للإسلام. ما يجوز لشيوعي مثلك ياكل فيه. تفضل اطلع». وعندئذ يقتضي على المسكين أن يثبت أنه غير شيوعي قبل أن يأكل ماعون بامية فيه.
اختفت هذه اللوحة بتنور الجمهور ونمو الوعي. لكن بهذه الموجة الحالية من الرجعة الحالية، ربما نجد عن قريب مطعماً يقول: «خاص بالشيعة». وآخر يقول: «خاص بالسنة».
المعتاد عندنا أن ينادي النادل بأعلى صوته في طلب الوجبة. تسمعه يصرخ «واحد بيتنجان واثنين كباب للشباب هنا». أعطاهم ذلك خير وسيلة لتحقير أي زبون. كان هناك نادل في مطعم كباب سليمانية في الحيدرخانة يبهدل أي أفندي عندما يصرخ قائلاً للطباخ: «نص ماعون كباب للأفندي هنا من دون سكينة وشوكة».
سأل النادل أحد زبائنه عما يريد فأجابه: «خليني أفكر دقيقة». عاد إليه بعد دقائق فأجابه «تمن وشجر رجاء». فنادى النادل بأعلى صوته «الأستاذ هنا بعد التفكير شجر»! والشجر (القرع) عند العراقيين يتميز بقلة العقل وقلة الذوق.
كانت المطاعم الشعبية مزدانة برسوم جدارية، منظر نهر دجلة، جسر الملك فيصل، صورة بطة أو حمار أو حصان. وأصبحت هذه المناظر نقاطاً لتحديد مكان الزبون. ينادي النادل على الطباخ: «ماعون كباب للأفندي جوه الجسر». أو «باقلا وخبز للبطة»، وهلمّ جرّا. وهكذا أصبح على الزبائن أن يتحاشوا المناظر المشينة ويجلسوا بعيداً عنها، مثلاً منظر دابة تأكل علفها.
للنُدُل أيضاً براعتهم في حسن المخلص. احتج أحد الزبائن على قطعة الستيك التي وجدها صلبة جداً. فنادى على النادل وقال: «شنو هذي؟ أدوس بالسكينة بكل حيلي وما أقدر أقصها»! فابتسم النادل ونادى على زميله الآخر: «يا محمد، جيب سكينة حادة زين للأستاذ جوه البطة».
بيد أن زبوناً آخر عالج هذا الموضوع بلوذعية أحسن. نادى على النادل، وقال: «اسمع هنا. إذا كنت أريد ستيكاية قوية مثل الحجر، عندي في البيت زوجتي تسويها»!

خالد القشطيني - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني