2019 | 10:42 أيار 20 الإثنين
المحامي محفوض من أمام قصر العدل: وصلني تسجيل صوتي لرجل دين ماروني يتحدث بالسوء عن البطريرك صفير لن أذكر إسمه لكنّني سأرسل ملفه إلى المعنيين وإلى بكركي | لجنة الشؤون الخارجية تجول في المطار: اتينا الى المطار للاطلاع بشكل مباشر على التحضيرات لهذا الموسم | الرئيس عون استقبل الوزير السابق مروان خير الدين وعرض معه الأوضاع العامة | المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: ستبدأ مناورات عسكرية في مرتفعات الجولان المحتل وجبل الشيخ صباح اليوم | مقتل 32 شخصا إثر تمرد في سجن في طاجيكستان | "أو تي في": جلسة مجلس الوزراء الليلية امس أنهت النقاش بورقة باسيل لكن هناك نقاطاً لا تزال عالقة | "التحكم المروري": تصادم محلة جسر الواطي | فرزلي لـ"صوت لبنان(93.3)": لا يجوز ان تكون الموازنة موضوع استثمار وأنا متفائل بغد أفضل والموازنة ستبصر النور | وكالة عالمية عن علي حسن خليل: العجز في الموازنة سيكون 8.3 بالمئة من إجمالي الناتج العام أو أقل | "القوات" لـ"الجمهورية": هناك أبواب كثيرة في الموازنة يجب معالجتها بعيداً عن المساس بأوضاع الناس التي هي أساساً مزرية | الخليل لـ"صوت لبنان (93.3)": من الصعب اعطاء رأي دقيق في وضع الموازنة قبل أن تصبح الارقام نهائية امام لجنة المال ويظهر مما سرّب أن الموازنة اصبحت في مربعها الاخير | الداخلية المصرية: مقتل 12 إرهابيا في مواجهات أمنية في القاهرة والجيزة |

«نوتردام» وظلم الإنسان السوري والعراقي

مقالات مختارة - السبت 20 نيسان 2019 - 06:58 - فارس بن حزام

حريق كاتدرائية نوتردام في باريس استخرج إنسانية فرنسيين، لتجد الحكومة في خزينتها 750 مليون يورو في يومين. وصف المتبرعون تحركهم بالفعل الإنساني، للحفاظ على إرث بلادهم ومصدر فخرها.


فعل إنساني عظيم، ولا خلاف عليه. لكن، على مسافة قريبة من الكاتدرائية المكلومة، يعيش عشرات الآلاف من المواطنين الفرنسيين بلا مأوى ولا تعليم، والأفضل حالاً من يكاد يجد قوت يومه. هذه الإنسانية الاختيارية غير مفهومة في علاقة أصحاب المال ومحبي التبرعات مع أولويات الحياة.

مفهوم جداً أن تحافظ الدول والمجتمعات على الفنون والتاريخ، لكن الأولوية تقول لنا أن الإنسان صنع ذلك كله، فهو من بنى كاتدرائية نوتردام، ومن رصف شوارع باريس، ومن ملأ اللوفر بأجمل اللوحات والتحف، ومن تطاول في بنيان إيفل. ومن دون العناية بالإنسان ما كان لباريس أن تتوج بملكة جمال العالم.

أهل الخير في فرنسا يعرفون أن عاصمتهم مدينة الإنسانية، وعلامة فارقة في التنوع والتعدد، وأول من صدح بحقوق الإنسان، وفي الوقت ذاته يتجاهلون حال الإنسان، الفرنسي قبل المهاجر، ويلحظون عجز حكوماتهم المتتالية في توفير العيش الكريم، وإنقاذ هوية باريس من جور الفقر، ويدعمون رئيسهم لسحق مطالب السترات الصفر. ربما يرون حصر مسؤولية علاج مشاكل البلاد بالرؤساء المنتخبين فقط، وتلك نظرة قاصرة؛ لأن إعادة إصلاح الكاتدرائية مسؤولية الحكومة فقط أيضاً. لكنهم هنا اختاروا أن يكونوا إنسانيين، ووقفوا أمام البناء يذرفون الدموع، وقد اختزلوا فرنسا كلها بعمرانها.

إن إنقاذ باريس من حزام الفقر المحيط بها إنقاذ لتراثها الثقافي والفكري، وحماية لمستقبل الإنسان، ليواصل إنتاجه الإبداعي على امتداد العقود، ولو لم تفتح باريس ذراعيها لأجناس العالم، لما اكتنزت المدينة بكل هذا الجمال.

ولكن بماذا يذكرنا هذا الفعل الإنساني الاختياري العجيب؟

إنه يذكرنا بالعالم عندما بكى على آثار تدمر وتجاهل طمر نصف مليون سوري، وعندما بكى على آثار الموصل وتجاهل موت وتشريد سكانها، وعندما تسابق في الحالتين لاستعادة الآثار وترميميها، وبقي الإنسان السوري والعراقي تائهاً منبوذاً، تلاحقه لعنات السياسة والإرهاب، ولم يجد من يرمم إنسانيته.

 

"فارس بن حزام- الحياة"

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني