2019 | 05:24 أيار 25 السبت
الخارجية السورية: الحملة الممنهجة ضد دمشق محاولة يائسة هدفها تخفيف الضغط عن الارهابيين في ادلب | وزارة الخارجية: الإفراج عن اللبناني عبود لقاط في نيجيريا وهو بصحة جيدة | المؤشر داو جونز الصناعي ببورصة وول ستريت يهبط لخامس أسبوع على التوالي في أطول سلسلة خسائر أسبوعية | مقتل 23 معتقلاً في مواجهات مع الشرطة الفنزويلية | الجيش الأميركي: الحرس الثوري الإيراني مسؤول بشكل مباشر عن الهجوم على السفن قبالة الإمارات | الدفاع الروسية: الجيش السوري قضى على نحو 350 إرهابيا من النصرة خلال عملياته في محافظة حماة | قوى الحرية والتغيير تدعو لإضراب في السودان لمدة 3 أيام ابتداء من الثلاثاء المقبل | حسن خليل: كان يمكننا خفض العجز بنسبة أكبر لكن ذلك كان سيتطلب فرض أعباء إضافية على الناس ونرفض المساس بالفقراء | 3 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين قبل نفق نهر الكلب باتجاه الضبية وحركة المرور كثيفة في المحلة | باسيل: لقد حققنا اول موازنة تؤمن الانتظام المالي والدولة وحدها تنمي الوطن والتنمية لا تكون موسمية بل فعلاً يومياً | جريصاتي للـ"ال بي سي": اجتمعنا مع شركات عالمية لديها ادوية لعزل الروائح بطريقة صحية | شدياق للـ"ام تي في":هناك مواضيع "أنقلت" إلى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد في بعبدا |

اختتام أعمال ملتقى مجتمع الأعمال العربي الـ17 في بيروت برعاية الحريري

أخبار اقتصادية ومالية - الخميس 18 نيسان 2019 - 18:02 -

اختتم الملتقى السابع عشر لمجتمع الأعمال العربي "تحديات مستقبل الاستثمارات العربية" أعماله، التي استمرت على مدى يومين في فندق "فينيسيا - أنتركوتننتال" - بيروت، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

 


واستعرض الملتقى، الذي نظمته "الندوة الإقتصادية اللبنانية" و"اتحاد رجال الأعمال العرب"، القضايا المدرجة على جدول الأعمال من خلال كلمات ومناقشات تميّزت بالموضوعية، بما في ذلك الجلسة الافتتاحية، واتخذ الملتقى عدداً من التوصيات، أبرزها:

- دعوة مجتمع الأعمال العربي ومؤسساته بالمبادرة في التأثير كلٌّ في بلده ومع الجانب الرسمي والحكومات، في ما يختص بجوانب تسهيل حركة سيدات ورجال الأعمال العرب في وطنهم الكبير والضغط لإحداث التغيير في السياسات المثبطة والمانعة لإحداث التطور والتنمية المنشودة، والتنسيق فيما بينها للعمل بشكل تراكمي مدروس للبناء عليه.

- السعي لزيادة الاستثمار في الدول العربية، والتأكيد على أهمية الاستثمارات العربية البينية، وضرورة الإستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في أقطار الوطن العربي بما فيها مشاريع إعادة الإعمار ومشاريع البنى التحتية ومشاريع السياحة، والتأكيد على تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة، ووضع التشريعات المحفزة للاستثمار، لا سيما وأن الاستثمار من شأنه تأمين فرص عمل تسهم في حل مشكلتي البطالة والفقر.

- تأكيد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومأسسة هذه الشراكة على أسس واضحة.

- تأهيل الانسان العربي والمؤسسات العربية للتعامل مع الثورة الصناعية الرابعة والاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة، ومجاراة التطورات التكنولوجية العالمية، مع ضرورة العمل على توفير المستلزمات الأساسية لاستيعاب تطبيقات الثورة الرقمية، ما يؤدي الى تطوير البنى التحتية وإعداد الكوادر البشرية والأطر التنظيمية المناسبة والاعتماد على النهج التشاركي.

- تأكيد أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة مع المدخلات التكنولوجية باعتبارها الموظف الأكبر للقوى العاملة والرافدة للصناعات الكبيرة.

- العمل على التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة باعتبارها شريكاً رئيسياً في المجتمع وعملية التنمية الشاملة، من خلال توفير القوانين الناظمة وإجراءات تدعم تقدمها وتطوّرها وتوفير الدعم الفني والمالي لمشاريع المرأة وقدرتها وتنافسيتها.

- القيام بمواكبة التحولات في قطاعات الطاقة المتجددة بهدف تنمية الموارد البشرية وتأهيلها للإسهام في عملية التنمية المستدامة، والاستثمار في التعليم خصوصاً التعليم الرقمي، ودعم مبادرات إنشاء الصناديق المالية لدعم ذلك.

هذا، وعقد مجلس إدارة اتحاد رجال الأعمال العرب اجتماعاُ، ناقش خلاله البنود المدرجة على جدول أعماله، وأكد المجتمعون "مؤازرة الأخوة في اتحاد جمعيات رجال الأعمال الفلسطينيين في مطلبهم المتضمن دعم مجتمع الأعمال العربي والقطاع الخاص العربي في جهود تنمية فلسطين والاستثمار فيها، ودعم أهلها خصوصاً في مدينة القدس في ظل الاستهداف للشعب والأرض الفلسطينية، حيث قرر اتحاد رجال الأعمال العرب دعم الجهود لاستمرار الخدمات التعليمية والصحية الاجتماعية النوعية في المخيمات الفلسطينية في الدول العربية، وتبنّي الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية لمدينة القدس للأعوام 2018 – 2022 وآليات تنفيذها الطوعية بالتعاون مع إخوانهم في فلسطين وإعلان القدس عاصمة السلام".

وعبّر المشاركون عن شكرهم واعتزازهم على رعاية الرئيس الحريري لأعمال الملتقى السابع عشر في بيروت، ومشاركة الوزراء من لبنان الشقيق في أعمال الملتقى.

 

وكان الملتقى استكمل جلساته، لليوم الثاني على التوالي، فعقد الجلسة الرابعة حول "فرص الاستثمار وإعادة الإعمار في العراق"، شارك فيها كل من عضو جمعية رجال الأعمال العراقيين أحمد أبو الجص، وعضو جمعية رجال الأعمال العراقيين مازن كمال الألوسي، وأدار الجلسة عضو مجلس إدارة اتحاد رجال الأعمال العرب، أمين عام جمعية رجال الأعمال العراقيين محمد الحديثي، الذي تناول بيئة الاستثمار في العراق، وبرنامج الإصلاح وسبل إعادة الإعمار، فاستعرض الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص الذي تُعتبر من أهم عوامل جذب الاستثمار في برنامج إعادة الإعمار الذي تتبنّاه الحكومة العراقية الذي سيوفر فرص العمل للشباب.

ورأى الحديثي أن "الاستثمار في العراق مهم، والفرص التي يوفرها واعدة لما يتضمنه من ربحية عالية"، وأشار إلى ان "هناك محورين لجلستنا، الاول فرص الاستثمار في العراق، والثاني سبل اعادة اعمار العراق. فالكل يعلم ما وصل اليه بلدنا، لكن بجهود الخيرين من اهله سيستعيد عافيته ويعود الى محيطه العربي، ويخرج من هذه الازمات معافى".

وقال: "نحن نتحدث عن فرص الاستثمار في العراق وإعادة الاعمار بعد الدمار الذي أصاب المناطق السكنية والبنى التحتية خلال الحرب"، لافتاً الى أن "الدمار في المحافظات أدى الى هدم كبير في المساكن. وهناك كمّ هائل للاستثمار في إعادة الأبنية القديمة واستحداث أبنية جديدة"، داعياً "الأشقاء العرب الى مساعدة العراق في إعمار مناطقه".

ولفت الى أن " خطوات المشجعة للاستثمار في العراق بعد دحر العدوان". وقال إن "العراق يمتلك قاعدة صناعية كبيرة لكنها توقفت بسبب الحرب، الأمر الذي أدى الى تأخرها عن مواكبة تكنولوجيا العصر"، مؤكداً أن "ما نحتاجه لإعادة تأهيل الصناعة العراقية يغنيه عن الاستيراد من العالم والتخفيف عن كاهل المواطن العراقي".

وأضاف: "إن حجم الدمار في كافة المستشفيات كبير جداً، وفي المرافق الحياتية من أبنية سكنية ومستشفيات ومرافق صحية وبنى تحتية"، مؤكداً أن "أي مساهمة في إعادة الاعمار والاستثمار ستعود على المستثمر بالكثير من المنافع نظراً لوجود تسهيلات تقدمها الدولة".


 


ثم ألقى الجص كلمة، قال فيها: "إن العراق بدأ بالتعافي بعد هزيمة "داعش" والانتصار عليه، وها هو يعود اليوم بعد قطيعة طويلة بسبب الظروف الصعبة والويلات التي مرّت عليه، الآن هناك مؤشرات إيجابية لاشقائنا العرب، إذ ان بلدنا يفتح أبوابه أمام الشركات العربية للاستثمار والمساهمة في إعادة الاعمار، وخلق شركات بين رجال الأعمال العرب والعراقيين، كما أن الأسواق العراقية مثالية وواعدة لتصريف المنتجات الزراعية والصناعية، خصوصاً بعد فتح المعابر الحدودية وتسهيل تأشيرات الدخول، والاستقرار الأمني والسياسي".

ولفت إلى أن "هناك قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وتعديلاته، والذي يعتبر أحد أفضل قوانين الاستثمار في المنطقة والعالم. والجدير بالذكر أن القطاع الخاص العراقي بدأ بالنمو والتوسع وتقدّر حجم استثماراته أكثر من 20 مليار دولار داخل العراق وخارجه، وهناك عودة ملموسة للمستثرين ورجال الأعمال".

وأضاف: "يحظى القطاع الخاص الدعم الكبير من الحكومة العراقية، وتحرص كل أطراف الدولة العراقية على إشراكهم في أنشطتها الرامية لتطوير وإقامة العلاقات الاقتصادية مع الدول. إلا أن القطاع الخاص العراقي أصابه الكثير من الضرر، وما يزال جزء منه لم يتعافى، خصوصاً القطاع الصناعي الخاص والعام بسبب توقف المصانع والمنشآت الصناعية الضخمة". وتابع: "يصعب على القطاع الخاص أن يقوم بمفرده في إعادة الإعمار حيث أن حجم الدمار الذي حصل بالعراق بجميع مرافقه يقدر بأكثر من 80 مليار دولار".

وأردف: "نحن بأمسّ الحاجة الى الأشقاء العرب وندعو الشركات العربية للدخول الى الأسواق العراقية ومنافسة الشركات الأجنبية في الحصول على الأعمال وهي كثيرة ومتنوعة، وذلك للمساهمة في تعزيز الاستقرار وخلق فرص عمل للعراقيين والعرب"، مشيراً إلى أن "البيئة الاستثمارية في العراق مشجعة بسبب صدور التشريعات والقوانين الداعمة وإطلاق القروض الميسرة للقطاع الصناعي والزراعي والسكني وهناك مشروع المليون وحدة سكنية في جميع محافظات العراق بانتظار المستثمرين. وكذلك هناك عدة مصانع تابعة الى وزارة الصناعة معروضة للاستثمار".

وختم قائلاً: "إن رجال الأعمال العراقيين يسعون الى إقامة المشاركات مع الشركات العربية للقيام بمشاريع عدة بما يعود بالنفع للجميع. ونحن نعتقد أن استقرار العراق هو استقرار للمنطقة وسيكون سبباً أساسياً لازدهار أمتنا العربية لتعود الأمة قوية وفاعلة لدرء الأخطار التي تحيط بنا".

 


ثم تحدث الألوسي، فقدم عرضاً لتصميم وتنفيذ 20 مدينة سكنية نموذجية استثمارية متكاملة الخدمات على الواجهات المائية للبحيرات والاهوار في محافظات العراق"، وقال: "نظرا للنقص الحاد في الوحدات السكنية للمواطنين في اغلب مدن واقضية ونواحي جمهورية العراق ولاكتظاظ المدن القائمة بساكنيها، وانتشار ظاهرة السكن العشوائي بشكل غير مسيطر عليه في اغلب مدن العراق وتأثير هذه الظاهرة سلباً في خدمات البنى التحتية والفوقية، والتجاوز الحاصل على المناطق الخضراء في هذه المدن وابتلاعها لغايات السكن العشوائي، بحيث اصبحت عملية ادارة مرافق البنى التحتية في هذه المدن عشوائية ومرهقة للميزانيات التشغيلية للدولة بشكل مستنزف للمال العام، وأن عدم وجود مخططات للتخطيط التنموي للمدن بما يتلائم مع النمو السكاني الكبير في العراق حيث وصل النمو السكاني الى سقف 3 في المئة، وهو الاعلى عالميا".

وأضاف: "غياب نظام مراقبة حكومي لقوانين وانظمة البناء واستعمالات الاراضي كان السبب الرئيس في نشوء هذه العشوائيات، إضافة الى عنصر اخر مهم وهو توقف خطط البناء الطموحة من قبل الدولة والقطاع الخاص والشركات الاستثمارية نظرا لما مر به العراق من احداث مؤلمة طيلة السنوات الماضية، عدا عن بعض المشاريع التي نفذت هنا وهناك، والتي لا تتماشى مع النقص الحاد في عدد الوحدات السكنية المطلوبة تماشيا مع النمو السكاني في العراق و لعقود مضت، لقد بلغ النقص الحاد في عدد الوحدات السكنية المطلوبة اشده في نهاية عام 2018 حيث بلغ نقصا وقدره 4 ملايين وحدة سكنية، أضافة الى نقص في عدد المدارس وصل الى اثنى عشرة الف مدرسة (ابتدائية ومتوسطة واعدادية)، وبالمقابل نقص في عدد المراكز الصحية قدر بثمانية الاف مركز صحي، إضافة الى مرافق الخدمات المساندة من بنى تحتية وبنى فوقية وهذه الأحصائيات الصادرة من وزارة التخطيط العراقية. كل هذه العوامل تحتاج الى جهد منظم يستمر لسنوات طويلة لتنظيمها وتقنيننها، وللغرض نفسه وبعد انجلاء صفحة الارهاب، كان لابد من وجود خطة موازية لانشاء عشرون مدينة سكنية حديثة تكون نواة لمدن حديثة خارج حدود المدن والاقضية والنواحي القائمة لتوفير سكن كريم وملائم للمواطنين العراقيين وتحقيق استقرار مجتمعي وتنمية مستدامة، لسد النقص الحاد في عدد الوحدات السكنية، وقمنا بأعداد تصاميم لمدن سكنية عصرية نموذجية متكاملة الخدمات، في 20 موقع مختارعلى الواجهات المائية في محافظات العراق كافة، ولكافة الشرائح في المجتمع العراقي من موظفي الدولة والقطاع الخاص والقطاع العام".

وتابع: "إن الاساس في تصميم وتنفيذ هذه المدن هو استحداث نواة أساسية متكاملة الخدمات للمرحلة الاولى من ستة الاف وحدة سكنية (الف وحدة سكنية افقية وخمسة الاف وحدة سكنية عمودية كشقق سكنية) وقدمنا المقترح لرئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي والذي وافق عليه واحاله الى هيئة المستشارين والتي اقرته بدورها ، ووصلنا الآن الى مرحلة تحديد اول حزمة من المدن العشرون ، وكانت ستة مدن، وستتولى تباعا تحديد المدن البقية"، لافتاً إلى ان "المدن سيتم تنفيذها باسلوب الاستثمار وستدعم الدولة هذه المدن من خلال منح قطع الاراضي مجاناً، وكذلك ايصال الخدمات الى حدود المدن السكنية، وقد اعتمدنا عند وضع التصاميم المعمارية على ثلاث فئات من الدور والشقق السكنية، وفقا للشرائح الاجتماعية العراقية".

 


ثم عقدت الجلسة الخامسة حول "التمكين الاقتصادي للمرأة العربية ركيزة للتنمية الشاملة"، شارك فيها وزير الدولة لشؤون المرأة السابق جان أوغاسابيان، والرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر نيفين جامع، مساعد المدير العام في بنك عودة – لبنان غنى صبره دندن، رئيس "درّسني" للتدريب في البحرين هنا حبيب الطريفي. وأدار الجلسة رئيس "جمعية الضرائب اللبنانية" هشام المكمّل، الذي تناول الحديث عن أهمية تمكين المرأة اقتصادياً لأنها مؤشّر يُظهر تقدّم ونموّ أي دولة، داعياً الى "تحسين أوضاع المرأة في العالم المرأة وتعزيز مكانتها"، ولافتاً إلى أن "معظم الدول العربية قد أحرزت تقدماً ملحوظاً في تضييق الفجوة بين الجنسين على مستوى التعليم والصحة، إلا أن هذا التقدم لم يصل بعد لمستويات أعلى مثل المشاركة الاقتصادية".

 


بداية الجلسة، ألقى أوغاسابيان كلمة أكد فيها "أن العالم قائم على الكفاءة والقدرات للرجل والمرأة لإثبات الحقوق في المجتمع"، مضيفاً: "قمنا باستحداث وزارة جديدة في لبنان، وانا فخور أنني من الأشخاص الذين بادروا إلى إنشاء هذه الوزارة. إن موضوع المرأة له علاقة تاريخيا بطبيعة العلاقات بين الناس وكيفية النظرة للمرأة في المجتمعات بعد أن شهدت تطوراً لافتاً".

وأضاف: "نسمع الكثير من الشعارات من حرية ومساواة، وعن الفرص التي تُمنح للانسان، لكن بالنتيجة هناك مسألة ثقافة الحياة التي تختلف بين المجتمعات بوحهات النظر حول الانسان بشكل عام والمراة بشكل خاص". وأشار الى أن "هناك صعوبات وعوائق من النواحي القانونية للوصول الى المساواة بين الرجل والمرأة".

وتابع: "لا اعتقد ان هناك توزيع ادوار بين المرأة والرجل، ولا اؤمن ان حدود عمل المرأة في المنزل فقط، فهذه النظريات سبقها التاريخ والمجتمعات، اليوم، العالم قائم على الكفاءة والنجاحات سواء للمرأة او الرجل، وبالانجازات تثبت نفسها المرأة".

وقال: "هناك صعوبات من النواحي القانونية، فبعض القوانين اللبنانية فيها اجخاف للوصول الى المساواة. وغيرها بحاجة للتحديث لتواكب تطور المجتمعات. وقد أسهمنا باقرار قوانين وتشريعات تتعلق بحق المرأة في الضمان الاجتماعي، واخر يتعلق بحقوق المرأة المتزوجة في ما يخص التعويصات في قانون العمل، وقوانين تتعاطى الإفلاس"، مضيفاً: "اعتمدنا في افلحكومة السابقة كوتا للوظائف القيادية تصل الى 30 بالمئة للنساء"، ومشدداً على أنه "لا يجوز إصدار أية قوانين تستهدف دور المرأة في المجتمع بما يؤكد التمييز بين المرأة والرجل، وعلينا العمل ليكون التمكين للمجتمع ككل".

وتابع: " علينا قبل سن أي قانون أن نأخذ بالحسبان الاثر الجندري، فالمرأة شريكة وقد أصبحت تعمل شأنها شأن الرجل وبنفس الأعمال".

 


ثم ألقت جامع كلمة، تناولت فيها طريقة عمل "جهاز تنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر"، وقالت: "جميعنا في الحقيقة شعب واحد، ونحن حريصون لترسيخ هذ القيم بفضل هذه اللقاءات، ان المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر هي من القطاعات الاقتصادية التي تستحوذ تسخوذ على ٨٠ في المئة من حجم القطاعات القائمة في مصر، فيما عنصر النساء يستحوذ على ٥٠ في المئة منها".

وأضاف: "دورنا كجهاز أن نضع كل خبرتنا لمساعدة هذا القطاع وتنميته، ونحن نعمل بشكل ممنهج للاستفادة من القوة الضاربة التي تنتجها هذا المشاريع، ولدينا تمثيل في كل المحافظات". وتابعت: "نحن كجهاز نقدم الخدمات المالية وغير المالية من دعم فني وتقني وتدريبات".

وقال: "هناك نحو٤٥٠ جمعية اهلية في مصر تعمل لايصالنا إلى الفئات المستهدفة. ونحن نقوم بالتدريبات اللازمة والمتخصصة في عدة حرف منها اليدوية، لكوننا نسعى للحفاظ عليها من الاندثار".

وتناول موضوع التمكين الاقتصادي للمرأة، فقالت: "نحن حريصون على ذلك، اذ ان 35 في المئة يتم اتاحته من تمويلات لدعم المرأة سواء فنيا او تقنيا، وقد ارتفعت النسبة الى ٥٠ في المئة هذا العام".

وختمت بالقول: "عملنا مرتبط مع الجهات الدولية، أي التمويل المخصص من الدول الاجنبية، والتي بدورها لا تتيح أي تمويل إلى بعد الدراسة وتكوين القناعة اللازمة بضرورة تقديم الدعم"، لافتة إلى أن "نسبة تعثر المرأة لا تتعدى الـ ١ في المئة، لانها حريصة على ادارة اعمالها ومتابعة مواردها بشكل صحيح".

 


ثم تحدث دندن، فتناولت أهمية تمكين المرأة في المجتمعات، وقالت: "لعبت المرأة من تاريخ أجدادنا ادوار كثيرة.. من مربية لفناتة لشاعرة، ومع تقدم العصور اصبحت تلعب أدوارا مهمة"، لافتةً إلى أن "الدور الرئيسي للمرأة كانت الامومة فيما هي تمتلك كم هائل من الطاقات".

وأضافت: "نحن في المجمتع العربي نمثل ٥٠ في المئة عدديا، لكن نسبة العاملات في الدول العربية لا تتعدي ٢٥ في المئة، الأمر الذي يؤثر على المجتمع ككل في عملية الإسهام بالقضاء ظاهرة الفقر، لذلك علينا الإعتماد أيضاً على دور المراة، ودخولها في هذا المعترك، لأن المرأة عندما تكون عاملة تكتسب خبرات وتنقلها بدورها إلى اولادها، وتكون بذلك قد أمنت استقلاليتها المادية، وتخرج من هامش التهميش".

وأشارت إلى مشاكل القوانين وعدم تحديثها في هذا الإطار، وقالت: "في لبنان لا يوجد فروقات بين الجنسين بتحديد الرواتب، ومثال على ذلك، نحن في مصرف عوده نتعامل مع الجنسين بحسب الكفاءات، والقدرات".


 


بدورها، ألقت الطريفي كلمة، استهلتها قائلة: "مملكة البحرين واحدة من الدول التي تشجّع الاستثمار وتدعم المستثمرين وتهيئ لهم المناخ الاستثماري الآمن، ما جعلها في موقع متقدم في هذا المضمار"، مضيفةً: "المرأة البحرينية التي قطعت شوطاً كبيراً في مجال التعليم، قد حقّقت نجاحاً باهراً في مختلف الأصعدة. وذلك بفضل ما حظيت به من دعم غير مسبوق من قبل القيادة الحكيمة، وعلى رأسها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين ، والحكومة الموقرة والرعاية الكريمة التي يوليها لها المجلس الأعلى للمرأة برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد، من خلال البرامج الطموحة التي تصب في تمكين المرأة البحرينية، والتي تحقت بفضلها نقلة نوعية انعكست على الدور المحور الذي تضطلع به المرأة، والذي تقوم بتأديته بجدارة عالية وثقة راسخة".

وتابعت: "لا بد أن أشير بالتقدير الى مجلس التنمية الاقتصادية وجمعية سيدات الأعمال البحريرية، ومعهد التنمية السياسية العربية وتمكين كل مجالات تمكين المرأة من (التمكين الاقتصادي للمرأة العربية باعتباره ركيزة للتنمية الشاملة). ولا يتحقق ذلك إلا من خلال توفير البيئة الداعمة له".

وختمت: "رغم ما حققته المرأة العربية من نجاح باهر في مشاركة الرجل في البناء والتنمية، وإسهاماتها الواسعة في مجمل مناحي الحياة، إلا أننا نأمل أن تتاح للمرأة العربية مجالات أوسع لتمكينها من أداء دورها كاملاً في بناء مجتمعها، وإننا مطمئنون الى بلوغ ذلك".

 

ثم عُقدت الجلسة السادسة والأخيرة حول "المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورأس المال المغامر كقاطرة للتنمية الاقتصادية العربية"، تحدث فيها كل من وزير التربية والتعليم السابق، مستشار رئيس جامعة فيلادلفيا – الأردن إبراهيم بدران، رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين الأجانب في البحرين، رئيس جمعية سيدات ورجال الأعمال الأردنيين المغتربين (تواصل) – الأردن شادي المجالي، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الزرقاء – الأردن فارس حمودة، مدير الدراسات والبحوث في اتحاد المصارف العربية – لبنان الدكتور علي عودة. وأدار الجلسة نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد رجال العرب رئيس اتحاد جمعيات رجال الاعمال الفلسطينيين أسامة عمرو، الذي تحدث عن الأهمية الكبرى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في اقتصادات الدول المتقدمة والنامية على حدٍّ سواء، وذلك نظراً لدورها المحوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الدول، جنباً الى جنب مع المشاريع والشركات الضخمة، حيث توفر الآلاف من فرص العمل وتسهم بشكل إيجابي في حلّ مشكلة البطالة بالإضافة الى تكبير إجمالي الناتج المحلي.


 

بداية الجلسة، أكد المجالي على أن "المشاريع الصغيرة والمتوسطة لها مكانة كبيرة في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية"، وأشار الى أن الاهتمام بهذه المشاريع تكمن بأنها تملك القدرة على توليد وتوطين الوظائف بمعدلات كبيرة وتكلفة قليلة".

وشدد على أن هذه "المشاريع تهم في معالجة البطالة وزيادة الدخل وتنوعه"، وقال إن "خصائص ومزايا المشاريع الصغيرة والمتوسطة تكمن في انخفاض قيمة رأس المال".

وتحدث عن إتاحة فرص العمل، فقال: إنه "بسبب وسائل الانتاج غير المعقدة، فإن هذه المنشآت تساعد على توفير فرص العمل لأكبر عدد من شرائح المجتمع". ودعا الى اتباع سياسات مالية ونقدية تحفز الإقبال على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال إقامة مؤسسات خاصة لضمان القروض والعمل على إنشاء صناديق خاصة لتمويل هذه المؤسسات.

وطالب بـ"تسهيل إجراءات الترخيص وقوانين التأسيس لهذه المنشآت، وتوفير الدعم والتدريب المناسب لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في كافة المراحل الانتاجية، بحيث لا يكون هناك انقطاع في العملية الانتاجية والتسويقية وبالتالي في العملية التمويلية".

 


ثم تحدث بدران، فرأى أن "دخل الفرد في المنطقة العربية هو 50 في المئة من متوسط الدخل في باقي دول العالم.

وقال: إن "حجم الاقتصادات العربية لا يجب أن يخدعنا، لأنه لا يزيد عن واحد في المئة في الاقتصادات العالمية". ورأى أن "الاقتصادات العربية تعاني من اشكالات سياسية وغياب الديموقراطية الأمر الذي يؤثر سلباً ويزيد في هجرة الأدمغة والمهارات".

وشدد على أن "عدم الاستقرار في المنطقة العربية يحبط المستثمرين، فيما ركائز اقتصاداتنا مهتزة نتيجة الاهتزاز السياسي وغياب قاطرات للاقتصاد الوطني، وانعدام وجود أي مشروع اقتصادي وطني لكل دولة من الدول العربية".

وأشار الى أن "الدول العربية تعتمد على الأجنبي أكثر من اعتمادها على العامل الوطني"، معتبراً أن "التصنيع هو الأول في تحفيز الاقتصاد"، لافتاً الى أن "هناك ضآلة في الانتاج والاستيراد المفرط".

وتابع: "التجارة البينية العربية ضعيفة، وحجم الاقتصادات العربية ضئيلة، كما انها غير مترابطة، تعاني من اشكلات سياسية واقتصادية.. السياسية غياب الديموقراطية والمشاركة، والإتقاصدية بعدم الشراكة بين القطاعين".


 


من جهته، ألقى حمودة كلمة، شدد فيها على "ضرورة حصول المستثمرين على ضمانات من الدول التي تقوم فيها المشاريع من أجل تسهيل العمل المنوي القيام به"، داعياً "المستثمرين العرب إلى تنفيذ مشاريع في العالم العربي لإستعادة دورنا في المجتمع الدولي"، ولافتاً الى أن "التحدي الأكبر هو في التمويل ليس في منطقتنا بل في العالم".

ورأى أن "مشكلة التمويل في العالم العربي تكمن في الحصول على الدعم من المصارف العربية".


 


ثم تحدث عودة مختتما الجلسات، عن دور المصارف العربية في دعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فقال: "إن المصارف تطلب ضمانات لإعطاء الرأس مال للمشاريع المتوسطة والصغيرة، وهناك قصور في التشريعات في هذا المجال. والبنوك المركزية لا تعطي الموافقة للمصارف من دون الحصول على الضمانات من المستثمرين".

وأضاف: "تشير بيانات البنك الدولي إلى وجود نحو 365-445 مليوم مؤسسة صغيرة ومتوسطة، ومتناهية الصغر في الأسواق الناشئة، ما بين 285 و345 مليون منها تعمل في القطاع غير الرسمي، وتشير التقديريات إلى انه في المنطقة العربية، يوجد أكثر من 21,3 مليون منشأة ضمن فئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر".

وتابع: "تسهم هذه المشاريع بأكثر من 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، حيث تقدر نسبتها من إجمالي عدد المنشآت بين 90 في المئة و99 في المئة بحسب مؤسسة التمويل الدولية".

وتطرق إلى معوقات نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فقال: "قام العديد من الدول العربية باتخاذ تدابير تهدف إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك انشاء صناديق تمويل، وسجلات ائتمانية، وتوفير القروض المدعومة، والقروض المضمونة، وبناء ورفع القدرات الفنية والبشرية والتقنية، وتسهيل اجراءات التسجيل والترخيص، وتطوير آليات ضمان القروض".

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني