2019 | 08:09 تشرين الأول 15 الثلاثاء
تعطل شاحنة على منعطفات الكحالة صعودا باتجاه عاليه وحركة المرور خانقة بالاتجاهين | الطوافات القبرصية تعمل في هذه الأثناء على اخماد الحريق في المشرف | عباس عبيد من مصلحة الأرصاد الجوية للـ"ام تي في": موجة الحرّ سببها شبه الجزيرة العربية ما يسبب رطوبة منخفضة | رئيس قسم التدريب في الدفاع المدني لـ"صوت لبنان 100.5": خلال 24 ساعة اندلعت أكثر من 105 حرائق بمختلف المناطق اللبنانية ولا يزال بعضها قيد المعالجة ولا ضحايا حتى الساعة | حركة المرور كثيفة على جسر العدلية باتجاه الاشرفية | التحكم المروري: 25 جريحا في 19 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | الحسن: 10 دقائق وتقلع الطوافات من المطار | وزيرة الداخلية ريا الحسن موجودة في منطقة المشرف بعد أن عاودت النيران الاندلاع والعمل جار على إخمادها | الحرائق في الدبية كادت تلامس الطريق العام والرياح القوية هي التي ساهمت في توسع رقعة النيران | "الجديد" من الدامور: النيران لا يمكن إخمادها إلا بالطوافات ولا تنفع معها خراطيم المياه | "ام تي في": العمل على إخلاء بعض السكان خصوصاً في منطقة قرنة الحمرا تخوفاً من وصل الحرائق إلى المنازل | حريق في المدينة الصناعية في ذوق مصبح وفرق الدفاع المدني وصلت إلى المكان وباشرت باطفائه |

عاش ليروي كل شيء فاطمة تتمرّد

مقالات مختارة - الاثنين 15 نيسان 2019 - 07:09 - سمير عطا الله

أيضاً مثل غابريال غارسيا ماركيز، يبحث جلال أمين عن أبطاله بين أفراد منزله وعائلته. ويتحوّل عالم الاقتصاد والاجتماع إلى عالم في النفس البشرية أيضاً. وها هو يرسم للغرباء صورة عن أخته فاطمة التي يقول إنها كانت «لغزاً بكل معنى الكلمة». فهي لأسباب غير واضحة، لم تكن تضمر «شعوراً قوياً بالحب لأبي، ولا كانت دائماً تحاول إخفاء ذلك». ويسارع إلى القول إن السبب كان تركيبتها النفسية وليس تصرّف أو سلوك الأب، إلا أنه يضيف أن نظرة أحمد أمين إلى المرأة لم تكن مختلفة عن نظرة سواه إليها. وقد كان يرى أن عليها أن تقبل صاغرة أو عن طيب خاطر الخضوع لإرادة الرجل. كما كان يعتقد أنها عبء من نواحٍ كثيرة، ومن الأفضل للأب أن يزيح هذا العبء عنه بتزويج بناته في أول فرصة سانحة.

لاحظت فاطمة الاختلاف الشديد في معاملة الأب لأبنائه الذكور: «وأبدت تمرّداً واضحاً عليه، بل ذهبت في هذا التمرّد إلى درجة غير مستساغة بالمرّة، فلم يكن أبي يتقبّل مثل هذا التمرّد من أي من أبنائه، فما بالك إذا صدر من بنت؟». يقول الدكتور جلال إن فاطمة روت له بعد وفاة الأب أنه كان يضربها، غير أنه لا يصدق ذلك، لأن فاطمة كانت أيضاً واسعة الخيال، ولا تفرّق أحياناً بين الخيال والحقيقة، فإذا أحبّت أحداً بالغت في محبته، وإذا كرهت، بالغت في الكره. يقول: «قد يلقي هذا الاختلاف بعض الضوء على تصرفات فاطمة ومشاعرها. فهل كانت هذه المشاعر البالغة القوة والدائمة التقلّب، قاصرة على أفراد العائلة من الذكور؟ لا أستطيع أن أستبعد هذا التفسير، خاصة إذا فكّرت في نوع علاقتها بزوجها، ذلك الرجل الطيب الذي دفع ثمناً غالياً جداً لمشكلات فاطمة النفسية، والذي عانى منها بلا شك أكثر مما عانى أي شخص آخر، بما في ذلك والدي».
يقف الدكتور جلال إلى جانب زوج أخته ويرى أنها ظلمته. غير أنها كانت أيضاً مليئة بالتناقضات، فهي محدّثة ذكية ولبقة ومحبّة للدعابة، لكنها لا تلبث أن تغضب إلى درجة قد تطرد ضيوفها أحياناً. وكانت محبة للفوز والكسب حتى على أهلها، وتؤمن بالخرافات فتتفاءل وتتطيّر من خلال مشهد بسيط. وقد عانت العائلة كلها من هذا التقلّب الذي لا يتردّد جلال أمين في وصفه بل وفي نقله إلى الناس الذين عرفوه أو عرفوا فاطمة أيضاً.
إلى اللقاء

سمير عطا الله - الشرق الاوسط

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني