2019 | 13:02 تموز 18 الخميس
افرام: الموازنة التي نناقشها غير كافية لمواجهة الكوارث الاقتصادية التي نعاني منها | الرئيس سلام التقى سفيرة الاتحاد الاوروبي بلبنان كريستينا لاسن في زيارة وداعية لانتهاء مهامها وبحث في مختلف الامور والتطورات | جعجع: التحركات ببعض المخيمات الفلسطينية سياسية فقط وبعض القوى الفلسطينية كـ"حماس" وأخرى لبنانية كـ"حزب الله" هدفهم استقطاب الشارع الفلسطيني | الكرملين: لا نستبعد استخدامنا لآلية الدفع "انستاكس" INSTEX في التعامل مع إيران | سعد: هذه الموازنة المتفائلة بأرقامها لا تعكس حقيقة الأزمة وهناك حاجة لاتخاذ إجراءات "ملحة" قبل اللجوء إلى جيوب المواطنين | بطيش افتتح دورة تدريب لمتطوعين في مديرية حماية المستهلك: ضمان سلامة الغذاء في أولويات الخطة الاستراتيجية | اجتماع ثلاثي في اطار مساعي حل أزمة قبرشمون بين الحريري وجنبلاط وبو فاعور على هامش الجلسة التشريعية | الرئيس عون استقبل وفداً من مندوبي المؤسسات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وطالب بالاستمرار في رعاية شؤونهم | رولا الطبش من مجلس النواب: من واجبنا تقديم الحلول والامل للناس وليس التهويل عليهم | "الوكالة الوطنية": تساقط المطر في طرابلس في سابقة خلال هذا الشهر من السنة | الرئيس عون استقبل بحضور النائبين ماريو عون وادغار طرابلسي، وفد أطباء من جمعية Home | وزير العمل: لا قرار يستهدف الفلسطينيين وخطة العمل لا تستهدفهم ولبنان يقدّم تسهيلات كثيرة لهم وأعطيت تعليماتي للتسريع باعطاء اجازات العمل لهم |

ألمانيا قلقة على استثماراتها من تداعيات ما بعد "بريكست"

أخبار اقتصادية ومالية - الأحد 14 نيسان 2019 - 08:30 -

يرى كثير من الخبراء في برلين أن درجة انكشاف ألمانيا على بريطانيا لناحية الاستثمارات المباشرة والتبادلات التجارية عالية، مما يمثل بالنسبة لرجال الأعمال الألمان أمراً مثيراً للقلق والخوف على مستقبل أعمالهم ومشاريعهم في بريطانيا.
فقد كلفت «بريكست» بريطانيا لليوم 66 مليار جنيه إسترليني، كان من المفترض أن ينتجها اقتصادها، لكنه عجز عن ذلك جراء الاستفتاء الشعبي الذي فصلها عن دول الاتحاد الأوروبي عام 2016. ولولا هذا الاستفتاء لكان نمو الناتج القومي البريطاني أعلى من ذلك المسجّل حالياً، ويصل إلى 2.9 في المائة.
ويقول الخبير الألماني توماس كوستبرغ، في مدينة دوسلدورف، إن الجميع يركز اليوم على تحليل الأثر السلبي للأنشطة الاقتصادية الناتجة عن تراجع قيمة الجنيه الإسترليني وتعاظم التضخم. ففي الوقت الحاضر، تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني أمام الدولار 10 في المائة، و6.6 في المائة أمام اليورو. وبصورة آلية، أدى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني إلى إشعال الأسعار، مما جعل التضخم يقفز حتى 3 في المائة في الربع الرابع من عام 2017. ولولا «بريكست» لكان من المفترض ألا يتجاوز هذا التضخم 2 في المائة. وفي وقت تنجح فيه دول الاتحاد الأوروبي في لجم جماح هذا التضخم لديها، يعتبر الخبراء الأوروبيون التضخم البريطاني ملفاً مستقلاً قد يكون زاخماً بالمفاجآت.
ويضيف هذا الخبير أن التضخم، مع تراجع قيمة الجنيه الإسترليني، لعبا دوراً أساسياً في ضعضعة القوة الشرائية لدى المواطنين والشركات في بريطانيا، عدا عن إضعاف الحركة الاستهلاكية عموماً. وبالطبع، لم يكن مفعول «بريكست» مشابهاً للأزمة المالية عام 2008 التي حضت الأسر البريطانية على تكثيف الادخار وتقليل الاستهلاك. بيد أن نمو الحركة الاستهلاكية في الأعوام الأخيرة كان دون التوقعات، مما كان له تأثير مباشر على النمو الاقتصادي البريطاني. ومن جانبهم، يتعامل رجال الأعمال الألمان مع أحداث بريطانيا بحذر، فاستثماراتهم هناك تراجعت أكثر من 70 في المائة، بانتظار ما ستؤول إليه الاتفاقيات الأوروبية - البريطانية.
ويختم الخبير بالقول: «ما زالت بريطانيا جزءاً من الاتحاد الأوروبي إلى إشعار آخر لم يحدد موعده بعد. وستكون ألمانيا وفرنسا أكثر الدول الأوروبية تأثراً بتطبيق (بريكست). واللافت أن بريطانيا تتصرف اليوم وكأنها خرجت فعلاً من دول الاتحاد الأوروبي. يكفي النظر مثلاً إلى جواز السفر البريطاني الذي أصبح خالياً من تعريف الاتحاد الأوروبي».
وفي سياق متصل، تقول الخبيرة أليسون فيشر، من مصرف «دويتشه بنك» في فرانكفورت، إن ضعف قيمة الجنيه الإسترليني لم يتحول إلى منافع لصالح توطيد حركة الصادرات البريطانية. فبريطانيا تصدر خدمات لا تتأثر بديناميكية أسعار السلع في الأسواق الدولية. وبما أن القدرة الشرائية للشركات قد تراجعت، لم تنجح الدول الأوروبية، ومن بينها ألمانيا، في تصدير ما كان مخططاً له إلى بريطانيا. وبالنسبة لألمانيا التي تشهد تراجعاً في طلبات شراء منتجاتها من الخارج، فإن أوضاعها التجارية مع بريطانيا غير سارة أبداً.
وتضيف أن أسواق السلع الفاخرة في لندن تعيش حالة شبه كارثية، مع غياب لافت للمشترين الألمان الأغنياء. وتبقى هذه الأسواق متعلقة بمزاج المشترين الآسيويين. ويعتبر القطاع الفندقي الوحيد القادر على الصمود في وجه مصير «بريكست»، والعلاقات الأوروبية - البريطانية برمتها. فهو بين القطاعات الأقل معاناة اليوم، وما زال يستقطب عشرات آلاف السائحين كل شهر. وبرأي فيشر، فإن حالة عدم اليقين بشأن طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان لها تأثير على حركة الاستثمارات الخاصة. وفي عام 2018، ومع اقتراب موعد خروج بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي، باشرت الشركات الأجنبية، وبينها الألمانية، بوضع خطط الطوارئ، في حال الخروج من دون اتفاق، بدلاً من التركيز على دراسة خطط استثمارية في بريطانيا.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني