2019 | 07:11 آب 21 الأربعاء
جريح نتيجة اصطدام مركبة بالحائط الاسمنتي على اوتوستراد نهر الكلب باتجاه جونية محلة ادونيس وحركة المرور ناشطة في المحلة | جريح نتيجة حادث بين مركبة ودراجة نارية في محلة الكرنتينا بالقرب من المستشفى الحكومي | تجدد الاشتباكات على طريق الأبيار في منطقة عين زارة جنوب العاصمة الليبية طرابلس | قوة من مخابرات الجيش أوقفت في بلدة عرسال مطلوبين سوريين بحوزة البعض منهم أسلحة ورمانات يدوية وأمتعة عسكرية وذخائر مختلفة | مسؤول إسرائيلي: ترامب سيعلن عن الشق السياسي لـ"صفقة القرن" في الأسابيع المقبلة | مريضة في مستشفى مركز الشرق الاوسط الصحي بصاليم بحاجة الى دم من فئة O+ للتبرع الرجاء الاتصال على الرقم 70027722 | العربية: وصول تعزيزات عسكرية لحكومة الوفاق إلى مناطق جنوب طرابلس | متحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي: السودان يشكل مجلسا سياديا من 11 عضوا بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان | حريق كبير في احراج بلدة النورة في عكار و النيران لامست المنازل السكنية وسط معلومات عن تعذر وصول الدفاع المدني الى مكان الحريق | الناطق باسم المجلس العسكري السوداني: البرهان سيؤدي القسم صباح الغد أمام رئيس مجلس القضاء | بومبيو: إيران تواصل توسيع برنامجها النووي وانتهاك القرارات الدولية | حكومة الوفاق الليبية: وصول تعزيزات عسكرية جديدة لمحاور القتال في محيط طرابلس ضمن الإعداد لمرحلة جديدة ستنطلق قريبا |

فخامة الرئيس من يوقف القرصان الكبير؟

خاص - الثلاثاء 09 نيسان 2019 - 06:06 - كلوفيس الشويفاتي

خجولة ووضيعة حتى الساعة الخطوات والأخبار التي تتوارد تباعاً ويومياً عن محاربة الفساد والهدر في لبنان رغم أن هذا الأمر مطلوب وبإلحاح وسرعة من الدول المانحة والمدينة في مؤتمر سيدر ليُبنى على الشيء مقتضاه...

فتوقيف معقّب معاملات في العدلية أو العقاربة، أو وضع موظف أو محام أو قاض في التصرّف وعلى لائحة الانتظار، أو إحالة موظف في مصلحة تسجيل السيارات على مجلس تأديبي، أو توقيف صاحب مولّد لم يضع عدّاداً للمشترك... كلها تدابير وإجراءات بسيطة لا تسمن ولا تغني من جوع، وصولاً إلى استهداف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليظهر وكأنه هو من ساهم في إيصال الوضع المالي إلى ما هو عليه، فيما كانوا يكيلون له المديح والثناء على مدى 25 عاماً لأنه حافظ على النقد وعلى ثبات وقيمة العملة اللبنانية ومنع الانهيار... إلى آخر المعزوفة وذلك بالتزامن مع حصول مناكفات وخلافات بين الزعماء ورؤساء الأحزاب حول تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة.

لكن ما هو أعمق وأخطر من كل الملاحقات والتوقيفات هو الأسئلة الكبيرة التي لا بدّ من الإجابة عليها إذا كانت عملية محاربة الفساد ستصل إلى النتيجة المرجوة.

- من استدان أموالاً باهظة باسم الوطن دون أي خطة لتسديد الدين الذي بلغ مئة مليار دولار؟

 - من سرق أو تعدّى أو صادر مشاعات الدولة والأملاك العامة وشاطىء البحر؟

- من جعل التوظيف عشوائياً وفق المحسوبيات والمحاصصات والزبائنية على مدى ثلاثين سنة؟

- من أرهق الخزينة بملف الكهرباء الذي ما بعده فضيحة؟

- من سمح لأزلامه ومناصريه بالاعتداء على المجاري النهرية وسدّها وتلويثها؟

- من سمح لمناصريه بسرقة الكهرباء وعدم دفع الفواتير والتعليق على الشبكة؟

- من سمح بدخول البضائع عبر المرافق العامة من دون رسوم جمركية ومن دون أي معاملات إدارية؟

- من يحمي مهربي البشر من نازحين ولاجئين عبر الحدود من دون أي حساب للمصلحة الوطنية؟

- كل مواطن يعلم ألا وجود لسمسار ومرتش ومعقّب معاملات ومهرّب وسارق لأموال المواطن تحت أي حجة، من دون حماية زعيم أو نافذ أو صاحب سلطة.

لا وجود لمخالف يضرب عرض الحائط بالقانون إذا لم يكن وراءه حماية ودعم.

فنداء إلى فخامة الرئيس وإلى كل من يصرّح ويجاهر بمحاربة الفساد: إن محاكمة الأسماك الصغيرة لن تكون حلاً طالما أن أسماك القرش والحيتان تسرح وتمرح من دون حسيب أو رقيب.

وهذه الرواية من أيام إسكندر المقدوني قد تكون معبّرة وتصف بعض الواقع:

حكي أن جنود الإسكندر الكبير قبضوا على أحد القراصنة وأحضروه أمامه فسأله: لماذا تستخدم مركبك لسرقة الناس وأخذ ما ليس لك.

فأجابه القرصان: "أنا افعل ما تفعله حضرتك تماماً... فأنا يا سيدي أملك مركباً استخدمته للسطو لأعيش وأبدّل أحوالي نحو الأفضل فأطلقتم علي إسم القرصان. أما انت فتملك أساطيلاً تغزو بها بلداناً ومدناً وشعوباً فيسمونك الأمبراطور الكبير.

فلماذا أنا القرصان وأنت الأمبراطور ونحن نقوم بنفس العمل؟

فليسموني الأمبراطور الصغير أو ليسمّوك القرصان الكبير..."

 ووسط الخلاف السياسي حول من هو الفاسد ومن أين نبدأ؟

يبدو أن لا حلّ في الأفق سوى بتوبة الأباطرة والقراصنة الكبار لأن لا أحداً يمكنه إيقاف اي منهم إلا إذا إكتفوا بما أخذوه ونهبوه وقرروا سلوك الطريق المستقيم.

 قراصنة المراكب الصغيرة سيتوقّفون فوراً إذا توقف الأباطرةوقراصنة الأساطيل الكبيرة عن الهدر والفساد والسرقة.

فحذار اللعب بالنار التي تقترب من بارود الأزمات المتراكمة، فنحن  في قلب الخطر وعلى شفير الانفجار والانهيار الذي إذا ما حصل سيطال كل البلد وكل الأباطرة والقراصنة الصغار منهم والكبار.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني