2019 | 06:22 تشرين الأول 21 الإثنين
محتجون يقطعون طريق كورنيش المزرعة بمستوعبات النفايات والعوائق الحديدة | "اللواء": الحريري ليس بوارد الاستقالة لأن البديل يعني مباشرة دخول البلد في نفق خطير ليس أقله الانهيار المالي والاقتصادي | الحزب التقدمي: لا صحة للأخبار عن تكسير سيارات عند مستديرة عاليه وضهور العبادية | قذائف صاروخية ورشقات نارية في إشكال في بعلبك | بدء خلو ساحات وسط بيروت من المتظاهرين على عكس ساحات طرابلس التي لا تزال مكتظة بالمحتجين | غسان حاصباني يطالب باستقالة الحريري: الوقت بات متأخرا لطرح الحلول | دعوات للمتظاهرين الى توسيع موجة الاعتصامات في الساحات والطرقات والاضراب في كل المناطق اللبنانية غدا | اشكال واطلاق نار في الميناء في طرابلس امام مكتب فراس العلي | جريحان سقوطا عن سطح مبنى قديم في ساحة الاعتصام في بيروت | الخارجية الأميركية لـ"العربية": عقود من الخيارات السيئة وضعت لبنان على حافة الانهيار الاقتصادي ونأمل أن تدفع هذه التظاهرات بيروت للتحرك نحو الإصلاح الاقتصادي | جريحان سقوطا عن سطح مبنى قديم في ساحة الاعتصام في بيروت | موجة شائعات تتنقل عبر "فويسات" على الواتساب وكلها عارية من الصحة |

حكومة تُنكر... وبرلمان لم يُدرك

خاص - الاثنين 08 نيسان 2019 - 06:04 - حسن سعد

لو عاد اللبنانيّون إلى أرشيفهم الخاص حول ما يسمعونه من وعود وما يلمسونه من أداء معظم الأفرقاء السياسيّين في معالجة قضاياهم على الصُعد كافة وما عانوا منه "أباً عن جَد" نتيجة ارتكاباتهم، لكانوا كتبوا أطروحات ضخمة عنوانها المُشترك: "الإصلاح المستحيل"، ونال معظم اللبنانيّين درجة "شاطر" عن إدراكه لحقيقة واقعه، وفي الوقت نفسه درجة "فاشل" عمَّا فعله في مواجهة "الأداء السلطوي العقيم" للخروج من واقعه المزري.
أنْ يقول رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري: (إنّ الموازنة العامة التي سيُقرّها مجلس الوزراء قريباً ستكون تقشفية")، وفي الوقت ذاته يُدرج، على جدول أعمال جلسة الخميس الماضي، ومن ثمّ يؤجِّل بدل أنْ يرفض، بند طلب الإعفاء من الغرامات المترتّبة على كبار المُكلَّفين نتيجة تخلّفهم عن دفع الضرائب، البالغة قيمتها 115 مليون دولار، لَهُوَ الدليل الدامغ والمُثبت، بالقول والفعل، على حقيقة "الإصلاح المستحيل" والمثال الأسوأ على سطوة "الأداء السلطوي العقيم".
عدم إتخاذ قرار حكومي "فوري" برفض طلب الإعفاء من الغرامات يعني وجود اتجاه لدى رئيس الحكومة، ومن يوافقه الرأي والقرار بالقبول، إلى تعمُّد تطبيق سياسة التقشف على الإيرادات الرسميّة المتوجبة لصالح الخزينة العامة، بطريقة مُعاكسة لمُرادها الإصلاحي، وبالتالي تقليص موارد تمويل الدولة، بدلاً من خفض الإنفاق ووقف الهدر حيث وكما وبما يجب، الأمر الذي سيولِّد في البلد جدالاّ وخلافاً حول "تفسير التقشف" وسبل تطبيقه؟
بعد غد الأربعاء، يلتئم مجلس النواب في جلسة عامة للأسئلة والأجوبة، هي الأولى في ولايته الجديدة، على جدول أعمالها 13 سؤالاً عاديّاً لحكومة "إلى العمل"، واللافت في الجلسة ما يلي:
- 7 نوّاب فقط وجّهوا أسئلة للحكومة، من أصل 128 نائباً.
- الأسئلة، على أهميتها، لا ترقى إلى مستوى الأزمات القائمة والمعاناة الفائضة في المجالات كافة.
- فقدان بعض الأسئلة لِمَا يُبرّر طرحه حاليّاً، يدلّ على غياب المواكبة البرلمانيّة الآنيّة والجديّة لهموم الناس، وأيضاً لمسار عمليّة الإصلاح الموعودة.
- 8 أسئلة وجهها 5 نوّاب جُدد، في الفترة ما بين 13 حزيران و 19 كانون الأول 2018، وحُوِّلت عبر البرلمان إلى حكومة تصريف الأعمال السابقة، التي أجابت عن 5 أسئلة منها فقط.
المفارقة، أنّ في لبنان حكومة تُنكر أنّها أسيرة تاريخ مكوِّناتها، يراقبها ويسائلها برلمان لم يُدرك أنّ العام الماضي قد ولَّى.
شعب لبنان "العظيم"، لا من الحكومة بخير ولا من البرلمان بخير.


 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني