2019 | 12:09 نيسان 23 الثلاثاء
الحريري يلتقي السفيرة الأميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد في السراي الحكومي | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على الطريق البحرية الضبية | جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على الطريق البحرية الضبية | دمشق اعلنت موافقتها على عبور الخطوط الجوية القطرية في أجوائها | سريلانكا: التحقيقات أظهرت أن التفجيرات جاءت ردا على هجوم نيوزيلاندا | الرياض ترحب بقرار واشنطن وقف الإعفاءات للدول المستوردة للنفط الإيراني | وزيرا خارجية اليابان وروسيا يلتقيان في موسكو 10 حزيران | الصين تعترض على العقوبات الأميركية لمنع تصدير النفط الإيراني | "الوكالة الوطنية": قتيلة ونجاة طفلها بحادث سير على طريق كفررمان النبطية | وزير الدفاع السريلانكي: التحقيقات بيّنت أن الهجمات جاءت ردا على هجوم نيوزيلندا | أحد المعتصمين امام الضمان في طرابلس حاول اشعال النار بنفسه | الرئيس عون استقبل سفير لبنان لدى كوريا الجنوبية السفير انطوان عزام وعرض معه العلاقات بين البلدين |

كفى كفى كفى

باقلامهم - الاثنين 01 نيسان 2019 - 14:34 - أنطوان منسى

منذ وقت ليس ببعيد ، وكل شهر أو شهرين او ثلاثة ، نتعرض نحن اللبنانيين في الخارج لموجة من الإشاعات المغرضة ، التي تتناول الإقتصاد الوطني وتحريف المعلومات المالية عن مسارها الحقيقي .
يأتينا من يخرج على بعض وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ، بصفة مراقب إقتصادي ويهوّل بالإنهيار الكبير مالياً وإقتصادياً والتأكيد على حصوله بطريقة لا مثيل لها .
إن مثل هذه الإشاعات بالتأكيد لا أساس لها من الصحة .لكنها تنتشر بسرعة كالنار في الهشيم ، وتصبح حديث الناس و جلسات القهوة والصالونات .
إن ثقتنا كبيرة بالمؤسسات التي تدير الشأن المالي بكل عناية وحذّر ، وبكل احترام لقوانين النقد والتسليف . وأننا نؤيدها بكل الإجراءات الضامنة لإستمرارية التعاملات ولزيادة حجم التحويلات الى الوطن الأم .
والذين يطلقون هذه النظريات دون وعي وإدراك لما يشكل ذلك من أضرار جسيمة على الإقتصاد الوطني ، يجب وضع حد لعدم التمادي في طروحاتهم .
أما من يتعمّد تشويه صورة لبنان وثقة المواطنين وبخاصة اللبنانيين في المغتربات ، فيجب إدانته ومعاقبته .
وهم يشكلون مجموعة من المنتفعين على حساب الوطن والناس والعباد . و يعملون بشكل ممنهج ، وليس لديهم غير هذه الوسيلة لتدمير الوطن وما تبقى من مناعة الإقتصاد والنظام المالي الذي اثبت قوته في كل الأزمات التي تعرض لها لبنان خلال عقدين من الزمن وصمد رغم الإغتيالات ،... والحروب ،.... والإستقالات .
كل ذلك جعل من الليرة اللبنانية أكثر قوةً وصلابة بشكل فريد من نوعه في تاريخ الإدارة المالية للدول والحكومات .
إن الذين يتاجرون بالإقتصاد الوطني وبالليرة اللبنانية داخل السوق اللبناني وفِي دول حوض البحر المتوسط ، والذين يروّجون لتخفيض القيمة السوقية لليرة اللبنانية ، هم الذين اقترضوا بالليرة وبفوائد عالية وينتظرون شطب القروض المصرفية بأرقام متدنية بالعملات الأجنبية المودعة بالخارج .
إنهم يحلمون تكرار سيناريو الثمانينات حيث انهارت العملة الوطنية تحت ضغط الأعباء المالية للدولة والأحداث الدامية في حينها .
لكن ذلك لن يحصل وحلمهم لن يتحقق ، لأن هناك من يسهر على تطبيق القوانين والعدالة .
إن ثقتنا كبيرة بالسلطات والقيّمين على المال العام والنقد الوطني . وإننا نرى الْيَوْمَ كيف تتبنى المصارف المركزية على المستوى العالمي سياسة مصرف لبنان وتأخذ الدروس والعبر من الإدارة الرشيدة ، والرؤية الحكيمة وبعد النظر في معالجة الأزمات المالية .
إننا ومن موقعنا في الإغتراب نتمنى على المسؤولين عن إدارة الدولة تفعيل القوانين المرعية الإجراء لمنع ومعاقبة كل من تسوِّل له نفسه التطاول على إقتصاد الوطن والمتاجرة بالعملة الوطنية . آملين تعزيز الثقة بالحكومة وبسياستها المالية وحماية النقد الوطني .