2019 | 12:17 آذار 20 الأربعاء
لافروف: التصريحات الأميركية حول خرقنا معاهدة نزع السلاح لا أساس لها من الصحة | تعميم للحريري للادارات والمؤسسات والبلديات: لإعطاء حق الاستفادة من الأفضلية الممنوحة للسلع المصنوعة في لبنان | الرئيس عون استقبل السفير البابوي لدى لبنان جوزيف سبيتاري مع وفد اعلامي يمثّل الصحافة المسيحية العالمية بحضور وزير السياحة أواديس كيدانيان | انضمام الوزير جبران باسيل الى جلسة اللجان المشتركة | طيران العدو الحربي نفذ غارات وهمية فوق النبطية واقليم التفاح | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من ساحة انطلياس باتجاه الاوتوستراد الساحلي | بري دعا الى عقد جلسة عامة للاسئلة والاجوبة في 27 الجاري | وزير الخارجية الكويتية: نثق بدور اميركا في وضع خطة لعملية السلام | بومبيو: لا تغيير في السياسة الأميركية تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط | رئيس المفوضية الأوروبية: لا أتوقع قرارا بتأجيل “بريكست” | ابي نصر من بكركي: سنتصدّى للتغيير الديمغرافي عن طريق التوطين غير المستحق والهجرة وعدم معالجة اسبابها إضافة الى مسألة اللجوء السوري | الراعي لأعضاء الرابطة المارونية: اعطيتم مثالا رائعا للديمقراطية التي نحتاجها في لبنان لان اللبنانيين ينسون ان الديمقراطية هي الاسلوب الاساسي الذي يميز بلدنا |

ما لقيصر... وما لـ"حزب الله"

مقالات مختارة - الجمعة 15 آذار 2019 - 07:29 - جوزف الهاشم

يَـبْنونَ بالمالِ الحرامِ عروشَهُمْ وبـهِ رؤوسٌ دُحْرِجَتْ وعروشُ.

مِنْ أجل المال الحرام قصَّتْ دليلةُ شعرَ شمشون...
ومن أجل المال الحرام قُتِلَ الإمام الحسن مسموماً بيـدِ زوجته...
ومن أجل التاج المرصَّع بالذهب خلعَتْ الأمبراطورة الروسية كاترين الثانية زوجها القيصر.
وبسبب العقد المذهَّب الذي اشترته الملكة الفرنسية ماري أنطوانيت من خزينة الدولة النازفة... تـمَّ إعدامها وإعدام الملك.
ومن أجل ثلاثين من الفضَّة سلّم «يهوذا» المسيحَ للجلاّدين...
ومن أجل هذا الربّ الوثني الذي إسمه المال، كان في لبنان حكومات «يهوذيَّـة» فاستشرى معها الفساد، ليصبح لبنان على مشارف السقوط أو يكاد.
قديماً، قصَّت دليلةُ شعـرَ شمشون فهدَم الهيكلَ على أعدائه... واستُشهد الحسن فانتصر الدين... وبفضل عقد ماري أنطوانيت كانت الثورة الفرنسية...
وبعد صلب المسيح كانت القيامة... وشَـنقَ يهوذا نفسه...
واليوم... تسقط الهياكل وتتساقط الضحايا ويستمر المال منهوباً... ويستمرّ الملوك على عروشهم، فلا ثورة، ولا مقصلة ولا قيامة، حتى ولا حُرمَةَ لأَساورِ الذهب النحيلة، تُنزَعُ من زنود الصبايا اليتامى، وبها يحتفِظْنَ هدايا متواضعة من آبائهنّ الشهداء.
واليوم، يعود الشعراء التكسبيُّون ليتخذوا من الفساد عروساً للشعر، والعرس لا يزال دائـراً، وربّ البيت يضرب بالطبل.
والذين ينظمون القصائد هم الشعراء وهم الخليفة، وهم الذين دخلوا هيكل الحكم فقراء فجعلوه مغارة للّصوص وخرجوا منه أغنياء، وهم: «الكتبة والفريسيون والمراؤون الذين يأكلون بيوت الأرامل»... وهم الذين يعبدون «ربيّن: الله والمال»...
أيها السيد... السيّد حسن، «ألاَ إنَّ نصرَاللهِ قريبٌ»، وأنت تعبده ربّـاً في السماء وتقود حزباً لهُ على الأرض، أعلنتها حرباً جهادية بكل أنواع الأسلحة على هذا الشيطان الأكبر الذي إسمه الفساد والذي «ظهـرَ في البرِّ والبحر» «ليهدد وجود لبنان».
أنت تعرف، وتعرف أنّ الناس يعرفون، أنَّ «الذين يسعون في الأرض فساداً» هم من كل الأحزاب وكل الطوائف وكل الفئات والكُتَل، وأسماؤهم معروفة، وجيوبهم مكشوفة، ووجوههم موصوفة.
إذا تلكَّـأ حزب الله عن مطاردة جميع المتورطين دونما استثناء أو تحيُّـز أو تمييز، يكون «حزباً منافقاً كاذباً» هكذا قلتَ أنتَ، ولا يصحّ أن يُنسب النفاق الى حزب يحمل إسم الله... «والله جامعُ المنافقينَ والكافرينَ في جهنّم جميعاً».
وإذا خسر الحزب معركته ضـدّ هذا العدوّ المبـين، فقد تسقط انتصارات معاركه السابقة ضـدّ الأعداء الآخرين.
وإذا استثنى الحزب أنصاره وحلفاءه مخافة أن يخسرهم، فقد يخسر نفسه، «وماذا ينفع الإنسان إذا ربح العالم كلَّهُ وخسر نفسه».
عليك الرهان يا سّيد، فكنْ أنت سيفَ الحق لا «سيفَ دولةِ» المتنبّي، الذي كان هو الخصم والحكم.

جوزف الهاشم - الجمهورية