2019 | 02:53 أيار 22 الأربعاء
القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي عقب إفادة بشأن إيران: منعنا وقوع هجمات بسبب نشر قوات في المنطقة | السيناتور الجمهوري ليندزي غراهام: إرسال حاملة الطائرات إلى الخليج كان لحماية جنودنا ومصالحنا وليس لشن حرب | أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي: التهديدات الإيرانية لا تزال قائمة | أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح: نرجو أن تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث التي تشهدها المنطقة | مجلس النواب اليمني يوجه الحكومة بعدم التعامل مع مبعوث الأمم المتحدة إلى حين التزامه بعدم مخالفة القرارات الأممية الخاصة باليمن | وزارة الدفاع الروسية: هجوم كبير لـ"هيئة تحرير الشام" على مواقع الجيش السوري جنوب محافظة إدلب | قاطيشا للـ"او تي في": خلافنا مع حزب الله على السلاح انما في الحكومة والمجلس النيابي فنحن مع كل من يقف معنا في مكافحة الفساد | الكونغرس الأميركي: سنرد بقوة إذا كانت إيران خلف الاعتداءات الأخيرة في الخليج العربي | الكونغرس الأميركي: ندعو إيران إلى تغيير سلوكها في المنطقة فورا | الكرملين: بوتين يبحث هاتفيا مع ميركل وماكرون الأزمة الداخلية في أوكرانيا | الجزيرة: وفد عراقي يصل الى طهران ويحمل مبادرة لحل الازمة بين اميركا وايران | طوني فرنجية: كباش بين وزيرين على الموازنة؟ أين رئيس الجمهورية ليقول الكلمة الفصل بينهما؟ |

أختام الباميا وشهر الباذنجان

مقالات مختارة - الجمعة 15 آذار 2019 - 07:13 - خالد القشطيني

بعد القصيدة العصماء التي نظمها الشيخ ضياء الدين النقشبندي في الذود عن حرمة الباميا وسيادتها، أكرمنا القارئ الذي يأبى الكشف عن وجهه واسمه في هذه المبارزة برسالة ضافية عن صفحة منسية من تاريخ النضال الباميائي في العراق. يقول:

«حدث في العهد الثوري لعبد الكريم قاسم الذي استغل موسم الباذنجان في العراق (شهر يوليو/ تموز) أن شن الشيوعيون في بغداد حملة شعبية لإطلاق سراح المناضل فرج الله الحلو. وجاء ذلك بشكل عرائض وبرقيات جماهيرية بعثوا بها للسلطات والصحف، دون أي تمييز عنصري بين عشاق الباميا وعشاق الباذنجان.
كان من ذلك عريضة جماهيرية تحمل ما يزيد على خمسة آلاف توقيع، وقيل عشرة آلاف توقيع – والله أعلم. وكلها من قضاء القرنة في جنوب البلاد حيث لم يسمع واحد في المائة من السكان حتى باسم فرج الله الحلو. استغربت وزارة الداخلية من وجود هذا الجمهور الواعي والمطلع على أخبار وقائع النضال البروليتاري في العالم، فقررت إرسال مفتش إداري متمرس في مهنة التزوير الوطنية، لا سيما بإحضار القوائم الانتخابية للمنطقة لمقارنتها بالأسماء الواردة في العريضة. تبين على الفور أن عدد الأسماء في العريضة يزيد كثيراً جداً عن عدد البالغين من سكان القرنة.
لدى التحري في الأختام الممهورة بها العريضة، لاحظ المفتش أن هذه الأختام أولاً لا تدل على شيء، وثانياً أن المواطن العادي الأمي في تلك المنطقة لا يملك حتى ما يكفي لشراء ختم خاص به. من أين جاءت تلك الأختام؟
بعد قليل من التحقيق تبين أن الرفيق ممثل الحزب في القرنة عمد إلى الباميا فقطع قرونها (وهو ما تسميه العامة بالقموع) وراح يختم بها أوراق العريضة أمام الأسماء الوهمية. تكلم المفتش مع القائمقام فقال له إن هذا من تقاليد المنطقة في لواء البصرة. عندهم باميا كثيرة وبالتالي قموع باميا عديدة. زبالتهم كلها قموع باميا. ولهذا اعتادوا منذ أيام الدولة الأموية على إرسال المظالم مختومة بقموع الباميا. وهذا سر نصيحة الخليفة لابنه. نصحه بأن يغير والي العراق حالما يستاء الناس منه ويطالبون بتغييره. لماذا؟ لأن الخليفة كان يكره رائحة الباميا ولم يرغب في أن يرى ابنه مبتلياً برائحة قموعها.
وهكذا نرى أن للباميا دوراً مهماً في تاريخ العراق السياسي منذ عدة قرون، وهو ما غاب عن انتباه سائر المؤرخين.
وهذه يا سيدي القارئ السالف الذكر، نشكرك على تنويرنا بها. رواية تاريخية مهمة. ولكن إذا تسمح لي، فإنني أود أن أضيف إليها وأقول دون أي محاباة إن للباذنجان أيضاً دوره في تاريخ الكثير من بلداننا، وعلى رأسها العراق. نلاحظ أن معظم الثورات والانقلابات فيها جرت في شهر يوليو، شهر الباذنجان. والمعروف عنه أنه يسبب السوداوية والخبل في النفس. وهذا هو السر في وقوع هذه الثورات. يبحث المؤرخون عن العوامل الاقتصادية والاجتماعية. كله هذيان يا سيدي. إنه الباذنجان الذي يأكلونه في هذا الشهر فيعطيهم روح الثورة.

خالد القشطيني - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني