2019 | 23:04 أيار 23 الخميس
ترامب: التزمت بمشروعي الانتخابي ووعودي الانتخابية | وهاب: راقبوا ما يجري في العراق وعبره رائحة تسوية أميركية إيرانية تحدث إنفراجاً | "ال بي سي": فقدان 3 شُبّان من عرسال تبيّن أنهم دخلوا الى سوريا حيث إشتبكوا مع القوات النظامية والمعلومات ترجح مقتل أحدهم | الدفاع المدني: إخماد 4 حرائق أعشاب في القصر ورمحالا وبعلبك والبيره | الخارجية الأميركية: لدينا تقارير عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا لكن لا نتائج حاسمة | التحكم المروري: تم رفع الحمولة المنقلبة داخل نفق شكا القديم على الطريق البحرية وحركة المرور طبيعية في المحلة | ابراهيم الموسوي: أشعر بالحزن والغضب والخجل بسبب التقصير الفاضح لدولتنا مع مؤسسات الشؤون الإجتماعية | ترزيان: كل الإحترام للجنة المال على عملها وعلى رأسها النائب كنعان وتحية لفريق المتسلقين اللبنانيين لانجازهم التاريخي | وزير الدفاع الأميركي بالوكالة: سنواصل حماية مصالحنا وسنعزز قواتنا في الشرق الأوسط | روحاني يؤكّد أنّ طهران لن تستسلم حتى لو تعرضت للقصف | الحوثيون يبثون صورا يقولون إنها تعود لاستهدافهم منشآت في مطار أبو ظبي سنة 2018 بطائرة مسيرة | مصادر وزارة المال للـ"ال بي سي": من حق كل طرف تقديم اقتراحات جديدة والموازنة منتهية منذ الجلسة الـ13 |

تل أبيب تعمل على التضييق على اللبنانيّين لمنافستهم الشرسة لها

مقالات مختارة - الجمعة 15 آذار 2019 - 06:55 - حسين زلغوط

يضع اللبنانيون المنتشرون على امتداد القارة السمراء يدهم على قلبهم مما يسمونه غزو الموساد الإسرائيلي للعديد من البلدان الافريقية بحجة التعاون العسكري والتدريب.

وينطلق الخوف الذي يساور هؤلاء من المحاولات الحثيثة التي تقوم بها إسرائيل منذ عدّة سنوات للتضييق عليهم وتهديد مصالحهم تحت عنوان ان غالبية اللبنانيين الموجودين في أفريقيا هم من بيئة «حزب الله» ويقدمون الدعم المالي لهذا الحزب وهو ما لم تستطع إثباته أو إقناع غالبية المسؤولين في أكثر من بلد افريقي بهذه الاخبار الملفقة، خصوصاً وان العلاقات الجيدة التي تربط عددا كبيرا من رجال الأعمال اللبنانيين بكبار المسؤولين في الكثير من الدول الافريقية، ما تزال تقف حائلاً دون تحقيق تل أبيب هدفها الرامي إلى التضييق على اللبنانيين وضرب مصالحهم الحيوية في افريقيا. هذا التغلغل الإسرائيلي في القارة السمراء من أبرز اسبابه المنافسة اللبنانية لإسرائيل على أكثر من مستوى، حيث تعتبر تل أبيب ان المنافس اللبناني لها شرس في الاقتصاد خصوصاً في وسط افريقيا لا سيما في قطاعات الالماس والبترول والمأكولات والصناعات الثقيلة والخفيفة، إضافة إلى الزراعة والأدوية الزراعية.
ويعرب اللبنانيون الموجودون في غالبية هذه الدول عن قلقهم من الزيارات المتكررة للمسؤولين الإسرائيليين إلى أكثر من بلد افريقي تحت عناوين اقتصادية ودبلوماسية، فبهدف اجتذاب التعاطف والتأييد الافريقي فإن إسرائيل دشنت منذ بضع سنوات سياسة إيصال عدد من اليهود الاثيوبيين (الفلاشا) الذين بدأوا بالهجرة إليها عام 1984 في سلكها الدبلوماسي، حيث دربت عددا لا بأس به منهم وألحقتهم بوزارة الخارجية الإسرائيلية، وأوفدت عددا منهم إلى القارة الافريقية، ومن هؤلاء مديرة الدائرة الافريقية في الخارجية الإسرائيلية بلانيش أفاديا التي تمّ تعيينها مؤخراً سفيرة لبلادها لدى أديس أبابا.
وللدلالة على المحاولات الإسرائيلية الحثيثة للتضييق على اللبنانيين في أفريقيا، فإن البعض من المغتربين ابلغ «اللواء» أنه بدأ يلاحظ في الآونة الأخيرة في بعض البلدان الافريقية التأخير في تجديد اقاماتهم، حتى ان تحويل الأموال يشعرون أن هناك من يراقب حركته، حيث تخضع أي عملية تحويل أموال إلى لبنان للتأخير حيث أن بعض العمليات البسيطة يتأخر وصولها إلى بيروت أكثر من شهرين، وهذا الأمر من المضايقات المدروسة التي يتعرّض لها اللبنانيون في هذه الدول.
ويأسف هؤلاء كيف ان الدولة اللبنانية لا تتعاطى مع الخطر الإسرائيلي في افريقيا على المصالح اللبنانية بالجدية المطلوبة من خلال التواصل الدائم مع اللبنانيين والوقوف على احوالهم، أو من خلال مواجهة الدعاية الإسرائيلية الآخذة بالتوسع ضد اللبنانيين.
وفي هذا السياق، كشف تقرير بثته منذ أسبوعين القناة الـ13 العبرية تحت عنوان: «ماذا يفعل كوماندوز الجيش الإسرائيلي في 12 دولة أفريقية»؟
يقول التقرير ان قوات كوماندوز تابعة للجيش الإسرائيلي تقوم بتدريب قوات محلية في أكثر من 12 بلداً افريقياً، كجزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع لتعزيز العلاقات الدبلوماسية في القارة السمراء.
وبحسب التقرير الذي عرض مقاطع لضباط اسرائيليين يقومون بتدريب جنود على فن القتال وعلى عمليات إنقاذ رهائن وقتال في مناطق حضرية، فإن ذلك يُؤكّد زيادة كبيرة في التعاون العسكري مع الدول الافريقية.
وأشار التقرير إلى ان ذلك التعاون هو نتيجة مباشرة لجهود رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لتحسين العلاقات مع البلدان الافريقية، وإنشاء علاقات مع عدد آخر منها، وهو ما يعتبر محوراً لسياسته الخارجية.
وأوضح التقرير ان من بين الدول التي تتعاون مع إسرائيل: أثيوبيا، رواندا، كينيا، تنزانيا، مالاوي، زامبيا، جنوب افريقيا، انغولا، نيجيريا، الكاميرون، توغو، ساحل العاج وغانا.
ولفتت إلى ان فائدة إسرائيل من هذا التعاون تأتي من حقيقة ان الكثير من البلدان التي يتم تدريبها تشارك في مهام حفظ السلام على الحدود الإسرائيلية في سوريا ولبنان.

حسين زلغوط - اللواء 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني