2019 | 23:03 أيار 23 الخميس
ترامب: التزمت بمشروعي الانتخابي ووعودي الانتخابية | وهاب: راقبوا ما يجري في العراق وعبره رائحة تسوية أميركية إيرانية تحدث إنفراجاً | "ال بي سي": فقدان 3 شُبّان من عرسال تبيّن أنهم دخلوا الى سوريا حيث إشتبكوا مع القوات النظامية والمعلومات ترجح مقتل أحدهم | الدفاع المدني: إخماد 4 حرائق أعشاب في القصر ورمحالا وبعلبك والبيره | الخارجية الأميركية: لدينا تقارير عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا لكن لا نتائج حاسمة | التحكم المروري: تم رفع الحمولة المنقلبة داخل نفق شكا القديم على الطريق البحرية وحركة المرور طبيعية في المحلة | ابراهيم الموسوي: أشعر بالحزن والغضب والخجل بسبب التقصير الفاضح لدولتنا مع مؤسسات الشؤون الإجتماعية | ترزيان: كل الإحترام للجنة المال على عملها وعلى رأسها النائب كنعان وتحية لفريق المتسلقين اللبنانيين لانجازهم التاريخي | وزير الدفاع الأميركي بالوكالة: سنواصل حماية مصالحنا وسنعزز قواتنا في الشرق الأوسط | روحاني يؤكّد أنّ طهران لن تستسلم حتى لو تعرضت للقصف | الحوثيون يبثون صورا يقولون إنها تعود لاستهدافهم منشآت في مطار أبو ظبي سنة 2018 بطائرة مسيرة | مصادر وزارة المال للـ"ال بي سي": من حق كل طرف تقديم اقتراحات جديدة والموازنة منتهية منذ الجلسة الـ13 |

كلام قاله هتلر.. يصلح أن يقال اليوم للشعب والقضاء والحكام

خاص - الجمعة 15 آذار 2019 - 06:15 - حـسـن ســعـد

واقعيّاً، الناس تحت السيطرة.
ديمقراطيّاً، الزعماء مصدر السلطات، لا الشعب ولا قانون الانتخاب.
دستوريّاً، الحكومة خاضعة لسلطة مجلس النوّاب الرقابيّة.
سلطويّاً، الكتل النيابيّة واقعة في غرام المقاعد الوزاريّة.
عمليّاُ، المُساءلة رفع عتب والمحاسبة في خبر كان.
فعليّاُ، وبكثير من الخبرة، الطبقة السياسيّة المتحكّمة تعرف جيداً "من أين يؤكل الشعب؟".
إذاً، بوجود شعب تحت السيطرة، محروم من ممارسة ديمقراطيّة نقيّة ومحكوم من سلطات متداخلة، في لبنان، ليس من مؤسسات قادرة على مكافحة الفساد وليس من مؤهّلين لتولّي عمليّة الإصلاح بشكل فاعل، بل هناك قوى "طائفيّة - سياسيّة" تتنافس على الاستثمار في المناصب والوظائف والامتيازات، ولو كانت المكاسب متفاوتة في القيمة أو المردود.
في القرن الماضي، وجّه "أدولف هتلر" أمام بعض حكّام الدول نصيحة بقوله: "إذا أردت السيطرة على الناس أخبرهم أنهم مُعرَّضون للخطر، ثم حذّرهم أنْ أمنهم تحت التهديد، ثم خوِّن مُعارضيك وشكّك في ولائهم ووطنيتهم".
حاليّاً، مع تعدّد أنواع الخطر وفي ظلّ تراجع أغلبيّتها إلى حدود مُطمئنة، يبدو أنّ حاجة القوى السياسيّة والطائفيّة إلى خطر بديل، قد فرضت أنّ يكون الفساد هو الخطر الوحيد الصالح للاستعمال والاستغلال والمتاح للاستثمار بهدف استمرار السيطرة على الناس ودوام مفاعيلها في كل شيء. والمفارقة أنّ عدد الحكَّام في لبنان "الواحد" يفوق، ربما، عدد مَن نصحهم "هتلر" في ذاك الزمن، ومعظمهم يستوحي من تلك النصيحة.
صحيح أنّ عمليّة مكافحة الفساد "الخطر البديل" لا يمكن أنْ تتم دفعة واحدة ولا بجهدٍ من طرف واحد مهما بلغت قوّته السياسيّة أو الطائفيّة، إلا أنّ نجاحها لا يمكن أنْ يتحقق، أيضاً، من دون سلطة قضائيّة حرّة، لا دور للسياسيّة والسياسيّين والسلطات الأخرى في تكوينها وإدارتها وأداء كل قاضٍ من قُضَاتها.
مكافحة الفساد من دون قضاء مستقل ليست سوى حرب ضدّ طواحين الهواء، هذا ما أكّده مضمون دعوة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، أمام أحد الوفود منذ يومين، إلى "العمل على تحقيق الإصلاح القضائي وتحرير القضاء من التبعيّة السياسيّة والتدخلات بالتزامن مع وقف التجاوزات ومخالفة القوانين".
وأيضاً قال "هتلر" كلاماً يَصلُح، اليوم، لأنْ يُوجَّه نصفه الأوّل إلى الشعب والقضاء: "لن أرحم الضعفاء حتى يصبحوا أقوياء" علّهم يستفيقون، ولأنْ يُوجَّه نصفه الثاني إلى كل حاكم قائم أو قادم: "وإنْ أصبحوا أقوياء فلا تجوز عليهم الرحمة" علّهم يتّعظون.
حيث لا فاسد يُحكَم لا دولة تَحكُم.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني