2019 | 17:12 أيار 24 الجمعة
الجراح: مبروك "رح ترتاحوا منا" وانتهت الموازنة والحريري أكد أن الرؤية الاقتصادية والاستثمارية موجودة والتصحيح المالي موجود | خليل: التدبير رقم 3 ليس بحاجة إلى موازنة عامة وإنما بحاجة لقرار من مجلس الوزراء | شدياق: لم تنته الامور عند هذه المرحلة وحتى الرئيس عون لديه وجهته من التدبير رقم 3 | حسن خليل: لا أريد التصريح ولم أسمع تحفظات في الجلسة وخصوصا من وزراء القوات | مصادر الرئيس الحريري: الجلسة المقبلة ستعقد في بعبدا واذا كان لدى البعض طروحات أخرى فلتطرح في بعبدا | وزير الخارجية البريطاني يعلن ترشحه لزعامة حزب المحافظين خلفا لماي | مصادر وزارية للـ"ام تي في": البحث في بعض البنود قد يطول كثيراً ويجري حصر النقاش بالبنود التي يمكن تحقيقها | رئيس وزراء إيرلندا: استقالة ماي تنذر بـ"مرحلة خطرة جدا" لإيرلندا | آلان عون للـ"ام تي في": للتعاطي مع قانون الانتخاب بتأنٍّ والانتقال من القانون الحالي إلى أيّ قانون آخر يستدعي التفكير | طوني فرنجية: كيف لموازنة نصف السنة أن تخفّض 40 بالمئة من العجز؟ ولو أُقرّت في بداية العام أكانت ستخفّض ضعفي هذه النسبة؟ | "او تي في": اجواء هادئة وايجابية تخيم على نقاشات الجلسة بالداخل والنقاش يستكمل بالبنود التي طرحها الوزير باسيل | شهيب ينفي خفض موازنة الجامعة اللبنانية |

كلام قاله هتلر.. يصلح أن يقال اليوم للشعب والقضاء والحكام

خاص - الجمعة 15 آذار 2019 - 06:15 - حـسـن ســعـد

واقعيّاً، الناس تحت السيطرة.
ديمقراطيّاً، الزعماء مصدر السلطات، لا الشعب ولا قانون الانتخاب.
دستوريّاً، الحكومة خاضعة لسلطة مجلس النوّاب الرقابيّة.
سلطويّاً، الكتل النيابيّة واقعة في غرام المقاعد الوزاريّة.
عمليّاُ، المُساءلة رفع عتب والمحاسبة في خبر كان.
فعليّاُ، وبكثير من الخبرة، الطبقة السياسيّة المتحكّمة تعرف جيداً "من أين يؤكل الشعب؟".
إذاً، بوجود شعب تحت السيطرة، محروم من ممارسة ديمقراطيّة نقيّة ومحكوم من سلطات متداخلة، في لبنان، ليس من مؤسسات قادرة على مكافحة الفساد وليس من مؤهّلين لتولّي عمليّة الإصلاح بشكل فاعل، بل هناك قوى "طائفيّة - سياسيّة" تتنافس على الاستثمار في المناصب والوظائف والامتيازات، ولو كانت المكاسب متفاوتة في القيمة أو المردود.
في القرن الماضي، وجّه "أدولف هتلر" أمام بعض حكّام الدول نصيحة بقوله: "إذا أردت السيطرة على الناس أخبرهم أنهم مُعرَّضون للخطر، ثم حذّرهم أنْ أمنهم تحت التهديد، ثم خوِّن مُعارضيك وشكّك في ولائهم ووطنيتهم".
حاليّاً، مع تعدّد أنواع الخطر وفي ظلّ تراجع أغلبيّتها إلى حدود مُطمئنة، يبدو أنّ حاجة القوى السياسيّة والطائفيّة إلى خطر بديل، قد فرضت أنّ يكون الفساد هو الخطر الوحيد الصالح للاستعمال والاستغلال والمتاح للاستثمار بهدف استمرار السيطرة على الناس ودوام مفاعيلها في كل شيء. والمفارقة أنّ عدد الحكَّام في لبنان "الواحد" يفوق، ربما، عدد مَن نصحهم "هتلر" في ذاك الزمن، ومعظمهم يستوحي من تلك النصيحة.
صحيح أنّ عمليّة مكافحة الفساد "الخطر البديل" لا يمكن أنْ تتم دفعة واحدة ولا بجهدٍ من طرف واحد مهما بلغت قوّته السياسيّة أو الطائفيّة، إلا أنّ نجاحها لا يمكن أنْ يتحقق، أيضاً، من دون سلطة قضائيّة حرّة، لا دور للسياسيّة والسياسيّين والسلطات الأخرى في تكوينها وإدارتها وأداء كل قاضٍ من قُضَاتها.
مكافحة الفساد من دون قضاء مستقل ليست سوى حرب ضدّ طواحين الهواء، هذا ما أكّده مضمون دعوة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، أمام أحد الوفود منذ يومين، إلى "العمل على تحقيق الإصلاح القضائي وتحرير القضاء من التبعيّة السياسيّة والتدخلات بالتزامن مع وقف التجاوزات ومخالفة القوانين".
وأيضاً قال "هتلر" كلاماً يَصلُح، اليوم، لأنْ يُوجَّه نصفه الأوّل إلى الشعب والقضاء: "لن أرحم الضعفاء حتى يصبحوا أقوياء" علّهم يستفيقون، ولأنْ يُوجَّه نصفه الثاني إلى كل حاكم قائم أو قادم: "وإنْ أصبحوا أقوياء فلا تجوز عليهم الرحمة" علّهم يتّعظون.
حيث لا فاسد يُحكَم لا دولة تَحكُم.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني