2019 | 15:16 آذار 22 الجمعة
معلومات الـ"او تي في": الرئيس عون لن يكون الشخص الذي سيثير موضوع "حزب الله" في اللقاء مع بومبيو | معلومات الـ"او تي في": الرئيس عون سيتناول موضوع تعزيز العلاقات بين لبنان وأميركا وسيثير موضوع تسليح الجيش اللبناني | وصول مساعد الزعيم الكوري الشمالي إلى موسكو للتحضير لزيارته | وكالة عالمية: أردوغان يعيد بث فيديو مموها لهجوم نيوزيلندا الإرهابي في حملته الإنتخابية | كنعان: موضوع اللقاء الرقابة البرلمانية التي نجريها في لجنة المال حول التوظيف وباتت لدينا ارقام شبه نهائية واطلعت دولة الرئيس على التقرير | هبوط حاد لليرة بعد تصريحات أردوغان حول الجولان | الجيش التشادي يعلن مقتل 23 جنديًا في اشتباكات مع بوكو حرام | "سكاي نيوز": باريس تستدعي القائم بالأعمال الإسرائيلي بعد دخول قوات أمنية المركز الثقافي الفرنسي في القدس | وزير الخارجية الأردني: الجولان أرض سورية محتلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ولا يجوز الاستيلاء عليها بالقوة | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة على طريق صيدا القديمة باتجاه سانت تيريز الحدث | المركزية: بومبيو يزور المطران الياس عودة عند الثالثة من بعد ظهر غد | الشؤون السياسية في الداخلية رفضت طلب ترشح نزار زكا لانتخابات طرابلس |

هل يدعم المجتمع الدولي مجتمعات لبنان المضيفة؟

الحدث - الجمعة 15 آذار 2019 - 06:14 - نهاد طوباليان

بإنتظار ما سيخلص إليه مؤتمر بروكسل 3 "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"، لجهة ما ستكون عليه حصة لبنان المالية من الدول المانحة، يجوز القول إن لبنان نجح في لفت النظر إلى واقع إحتياجات المجتمعات المضيفة للجوء السوري، والمطالبة بدعمها، وفق إستراتيجية ودراسة ميدانية أعدتها وزارة الشؤون الإجتماعية، وأدرج رئيس الحكومة سعد الحريري مجمل بنودها في الكلمة التي ألقاها أمام المؤتمرين.

ولعلها المرة الأولى التي يطالب فيها لبنان بدعم تلك المجتمعات الضعيفة، وفق برنامج واضح المعالم والخطوط، على نحو تساهم في رفع الظلم والفقر المتنامي الذي تسببت به أزمة اللجوء في مجتمعات لبنانية، هي في الأساس لم تعرف يوماً الإنماء المتوازن، وتعيش حالاً من الفقر المدقع، ومحرومة من أدنى الخدمات ومقومات الحياة، وكشف إستضافتها للجوء السوري مدى حاجتها لمشاريع إنمائية- خدماتية – إجتماعية مستدامة، تسمح لإبنائها بالخروج من حالة الفقر إلى حالة الإكتفاء الذاتي، بما يسمح لهم بتطوير مناطقهم المحرومة.

فالرئيس الحريري الذي طالب المجتمع الدولي المانح بمليارين و600 ألف دولار أميركي، وفق ما تقتضيه خطة لبنان للإستجابة للأزمة، طالب بزيادة الدعم المقدم إلى المجتمعات المضيفة بما لا يقل عن 100 مليون دولارسنوياً، لتمويل مشاريع صغيرة في البنى التحتية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، لاسيما في القطاعات الإنتاجية، عدا عن دعم برامج لتمكين المراة وتنفيذ مشاريع تنمية بلدية.
ولم يغفل الرئيس الحريري عن مطالبة المجتمع الدولي الإستمرار في تقديم مساهماته لبرنامج دعم الأسر الأكثر فقراَ في لبنان، لاسيما في المجتمعات المضيفة للجوء، وفق برامج أعدتها وزارة الشؤون الإجتماعية، تبدأ بتامين الغذاء لنحو 44 ألف اسرة لبنانية، أي ما مجموعه 229 ألف مواطن (وفق إحصاءات وزارة الشؤون الإجتماعية)، من بينها بين 8 و12 بالمئة من الأسر الأكثر فقراً، وتتمركز في الشمال والبقاع، وهي نسبة مرشحة للإرتفاع نظراً للمؤشرات الإقتصادية غير المشجعة، هذا عدا عن المطالبة بدعم برامج التدريب المهني والتقني وصولاً إلى توفير فرص عمل لها.

إن أهمية مطالبة لبنان المجتمع الدولي تخصيص 100 مليون دولار للمجتمعات المضيفة، تكمن في أنها إنطلقت من دراسة ميدانية لإحتياجات تلك المجتمعات المعروفة تقليدياً بمجتمعات نائية، لم يسبق أن عرفت الإنماء المتوازن. ومن المرتقب إذا ما حصل لبنان على ما يطالب به لدعم تلك المجتمعات وبرنامج الأسر الأكثر فقراً، أن يسهم في توسيع دائرة الخدمات الإجتماعية والصحية والخدماتية والتعليمية لتلك المجتمعات.
كما ومن شأن حصول لبنان على الدعم المالي، أن يساعد في رفع الغبن عن المجتمعات المضيفة وتوفير فرص عمل مستدامة، ليس فقط بما سيطلق من مشاريع في البنى التحتية، إنما بما أعدته وزارة الشؤون الإجتماعية من مشروع "التخريج" في محافظات الشمال وعكار والبقاع وبعلبك- الهرمل، لكونه مشروع يرمي لتوفير تدريب شباب قرى وبلدات المحافظات على بعض المهارات والصناعات، وفق حاجة كل محافظة، على أن يتم دعم الخريجين بمبالغ مالية تسمح لهم بإنشاء أعمال منتجة توفر لهم مدخولاً مادياً ينشلهم من الفقر المدقع، ويساعدهم في تحقيق الإكتفاء الذاتي فيساهمون في تنمية بلداتهم ومجتمعاتهم.
لذا، كل الأمل أن يدرك المجتمع الدولي أهمية ما طلبه لبنان منه في "بروكسل 3" ، فيبادر فعلاً إلى تخصيص 100 مليون دولار لمجتمعات لبنانية تتحمل عبء اللجوء رغم فقرها، وتتوق لإن تنعم ببعض الخدمات التي قد توفر لها إكتفاءً ذاتياً.