2019 | 05:31 أيلول 20 الجمعة
التحكم المروري: جريح في حادث صدم على طريق عام ضهر الأحمر - راشيا | داعش يعلن مسؤوليته عن مقتل 24 جنديا في بوركينا فاسو | حبشي للـ"ام تي في": لا أرى أن مهمة وزير التربية سهلة في الظرف الحالي وهذا الأمر يتطلب أن ننظر للوضع التربوي خارج اي اطار سياسي | واشنطن تطرد دبلوماسيين كوبيين يعملان في الامم المتحدة بتهمة المساس بالأمن القومي | شهيّب: ليس كل المدارس الخاصة في المستوى نفسه والمدارس الرسمية ضرورة ومن الواجب الوطني حمايتها ولا بدّ من الموازنة بين المدرستين | وسائل إعلام أميركية: توجيه اتهام لرجل يشتبه في استطلاعه أهدافا بنيويورك بغرض تنفيذ هجمات إرهابية لحساب حزب الله | شهيّب للـ"ام تي في": بلغ عدد التلاميذ المنتقلين من المدرسة الخاصة إلى الرسمية 18365 تلميذاً | الجبير: استهداف بقيق وخريص بأسلحة إيرانية ليس اعتداء على المملكة فقط بل اعتداء على العالم | الأب بطرس عازار للـ"ال بي سي": لا يمكنني ان اقول اذا هناك زيادة في الاقساط وبالنسبة لصرف الاساتذة يجب ان تكون عملية الصرف قبل 5 تموز | نتنياهو لغانتس: لا داعي لإجراء انتخابات جديدة | اسرائيل تعلن إغلاق المجال الجوي حتى 3 كلم عن الحدود مع لبنان للطائرات المدنية حتى نهاية الشهر الحالي | واس: السعودية تفوز بعضوية في مجلس المحافظين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية |

صائد المشاكل

مقالات مختارة - الخميس 14 آذار 2019 - 07:11 - سمير عطا الله

في بدايات الاضطراب الجزائري الأخير ذكرت اسم الأخضر الإبراهيمي كأحد الإنقاذيين المحتملين في الرئاسة الجزائرية. ولم أذكر اسماً سواه لأننا لا نعرف الكثير عن ساسة الجزائر الجدد، ولا عن مدى ارتباطهم بالجيش، أو مدى تقبل الجزائريين الحقيقي للأسماء البارزة بينهم. وغني عن القول أنني اقترحت اسم الإبراهيمي كمرحلة انتقالية ومدخل في التهدئة، بسبب السن التي أصبح فيها. فالحل النهائي يفترض تأكيد أن تذهب الجزائر إلى انتخاباتٍ هادئة وتقترع لرئيسٍ غير متقدم في السن، قادر على معرفة ومواجهة التحديات الكبرى التي تراكمت منذ الاستقلال إلى اليوم. كانت هناك أسباب كثيرة للتفكير في الإبراهيمي في هذه المرحلة الشديدة الحساسية والهشاشة والدّقة. فهو رجل صلبُ الشخصية إلى حدٍ بعيد، وفي الوقت نفسه عاركته الدبلوماسية العالمية حيث تعلم الكثير في النجاح والفشل. من أفغانستان إلى سوريا مروراً بالحرب اللبنانية، تصدى لأكثر الأزمات السياسية تعقيداً ومرارة. ونحن نعرف من تجربته اللبنانية أنه خاطب المقاتلين بلغة المقاتل الجزائري وليس بلهجة الدبلوماسي الأممي. وسمعته مرة يروي أنه قال لأحد زعماء الميليشيات: «أنا هنا لكي أبلغك وليس لكي أسألك رأيك».

خرج الإبراهيمي من البركان السوري غاضباً ومتذمراً. فقد هاجمه فرقاء النزاع كطرف وليس كوسيط. وأعتقد أنه قرر بعدها التخلي عن هذه المهمة الصعبة في أي مكان. وعندما التقيته في بيروت سألته لماذا يصرُّ الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا على الاستمرار برغم إدراكه أن مهمته مستحيلة، فقال في لهجة حاسمة كعادته: «هذه إرادة دولية وليست إرادته». في الجزائر الآن الأخضر الإبراهيمي ليس في مهمة بل في رسالة. فهذا وطنه الأم برغم السنوات الكثيرة التي أمضاها في الخارج مبتعداً عن صراعات الداخل. وقد طرح اسمه للرئاسة غير مرة، لكنه كان أدرى بشعاب البلاد ومواريث حرب التحرير.
سوف يكتشف الإبراهيمي بالتأكيد أن الوضع في الجزائر لا يقل وعورة عن حرب أفغانستان أو لبنان أو سوريا. فهنا أيضاً المعضلة الكبرى هي في الصدأ والاهتراء الذي أصاب المؤسسات الوطنية الكبرى. وهي كما في الحالات المذكورة، تعاني من وباء الفساد المدمر. وعندما وصل الرئيس بوتفليقة إلى الحكم أعلن يومها أن على الجزائر أن تنسى اختفاء 12 مليار دولار في أَنفاق الهدر والاختلاسات، على أن تبدأ الحياة من جديد بكل نزاهة وجدّية. غير أن هذا لم يتحقق للأسف. وبقيت الشكاوى من دوائر الفساد المدني وغير المدني على ما هي. لذلك يبدو «صائد المشاكل» الدولي جزءاً أساسياً من الحل، أما الحل نفسه فطويل المراحل.

سمير عطا الله - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني