2019 | 02:47 تموز 23 الثلاثاء
توقف الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي في ليبيا نتيجة التعرض للقصف بقذائف | وهاب للـ"ام تي في": لا يجب تحويل المخيمات الفلسطينية الى بؤر إرهاب ومحاصرتها بهذه الطريقة اللا انسانية ومنع الفلسطيني من العمل | روحاني خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي: إيران أكبر ضامن لأمن وحرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز | ارسلان: سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات مضمونها يدل على التخبط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنه يحمل على كتفيه أثقال من الطعن بالظهر | ظريف: اتخذنا إجراءات ضد السفينة في مضيق هرمز تنفيذا للقانون الدولي وليس ردا على أفعال بريطانيا | معلومات "الجديد": الحريري يعتبر إستباق الأمور غير مقبول وأنّ الملف يأخذ مساره القانوني الطبيعي خصوصًا أنه أحيل اليوم للمحكمة العسكرية | الشيخ نعيم قاسم: تصنيف الأرجنتين لحزب الله كمنظمة إرهابية هو موقف سياسي جراء الضغط الأميركي | 3 جرحى بانفجار سيارة عند مدخل قاعدة غاو الفرنسية في مالي | الغريب بعد لقائه الحريري: دولة الرئيس يقوم بمجموعة اتصالات لتقريب وجهات النظر ونحن منفتحون لمناقشة المخارج المتعلقة بحل هذا الأمر | كنعان للـ"ال بي سي": : التشدد بالرقابة على كل مال عام مهما كان مصدره او وجهة انفاقه يعزز الشفافية والثقة بلبنان ويقلّص هامش الهدر | الأمم المتحدة تدعو إسرائيل لوقف خطط الهدم في القدس | وصول الوزير الغريب الى السراي الحكومي للقاء الحريري بعد لقائه اللواء ابراهيم |

صائد المشاكل

مقالات مختارة - الخميس 14 آذار 2019 - 07:11 - سمير عطا الله

في بدايات الاضطراب الجزائري الأخير ذكرت اسم الأخضر الإبراهيمي كأحد الإنقاذيين المحتملين في الرئاسة الجزائرية. ولم أذكر اسماً سواه لأننا لا نعرف الكثير عن ساسة الجزائر الجدد، ولا عن مدى ارتباطهم بالجيش، أو مدى تقبل الجزائريين الحقيقي للأسماء البارزة بينهم. وغني عن القول أنني اقترحت اسم الإبراهيمي كمرحلة انتقالية ومدخل في التهدئة، بسبب السن التي أصبح فيها. فالحل النهائي يفترض تأكيد أن تذهب الجزائر إلى انتخاباتٍ هادئة وتقترع لرئيسٍ غير متقدم في السن، قادر على معرفة ومواجهة التحديات الكبرى التي تراكمت منذ الاستقلال إلى اليوم. كانت هناك أسباب كثيرة للتفكير في الإبراهيمي في هذه المرحلة الشديدة الحساسية والهشاشة والدّقة. فهو رجل صلبُ الشخصية إلى حدٍ بعيد، وفي الوقت نفسه عاركته الدبلوماسية العالمية حيث تعلم الكثير في النجاح والفشل. من أفغانستان إلى سوريا مروراً بالحرب اللبنانية، تصدى لأكثر الأزمات السياسية تعقيداً ومرارة. ونحن نعرف من تجربته اللبنانية أنه خاطب المقاتلين بلغة المقاتل الجزائري وليس بلهجة الدبلوماسي الأممي. وسمعته مرة يروي أنه قال لأحد زعماء الميليشيات: «أنا هنا لكي أبلغك وليس لكي أسألك رأيك».

خرج الإبراهيمي من البركان السوري غاضباً ومتذمراً. فقد هاجمه فرقاء النزاع كطرف وليس كوسيط. وأعتقد أنه قرر بعدها التخلي عن هذه المهمة الصعبة في أي مكان. وعندما التقيته في بيروت سألته لماذا يصرُّ الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا على الاستمرار برغم إدراكه أن مهمته مستحيلة، فقال في لهجة حاسمة كعادته: «هذه إرادة دولية وليست إرادته». في الجزائر الآن الأخضر الإبراهيمي ليس في مهمة بل في رسالة. فهذا وطنه الأم برغم السنوات الكثيرة التي أمضاها في الخارج مبتعداً عن صراعات الداخل. وقد طرح اسمه للرئاسة غير مرة، لكنه كان أدرى بشعاب البلاد ومواريث حرب التحرير.
سوف يكتشف الإبراهيمي بالتأكيد أن الوضع في الجزائر لا يقل وعورة عن حرب أفغانستان أو لبنان أو سوريا. فهنا أيضاً المعضلة الكبرى هي في الصدأ والاهتراء الذي أصاب المؤسسات الوطنية الكبرى. وهي كما في الحالات المذكورة، تعاني من وباء الفساد المدمر. وعندما وصل الرئيس بوتفليقة إلى الحكم أعلن يومها أن على الجزائر أن تنسى اختفاء 12 مليار دولار في أَنفاق الهدر والاختلاسات، على أن تبدأ الحياة من جديد بكل نزاهة وجدّية. غير أن هذا لم يتحقق للأسف. وبقيت الشكاوى من دوائر الفساد المدني وغير المدني على ما هي. لذلك يبدو «صائد المشاكل» الدولي جزءاً أساسياً من الحل، أما الحل نفسه فطويل المراحل.

سمير عطا الله - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني