2019 | 05:02 أيار 24 الجمعة
واشنطن: لا استنتاجات قاطعة بشأن استخدام دمشق للكيميائي | لندن: مستمرون بتزويد الطائرات المقاتلة باليمن بقطع الغيار | ترامب: سنرسل قوات إضافية للشرق الأوسط إذا اقتضى الأمر لكنّنا لا نحتاج لذلك لمواجهة إيران | الولايات المتحدة تُوجّه 17 تهمة جديدة لمؤسّس ويكيليكس جوليان أسانج | ترامب: إن توصلنا لاتفاق مع الصين فهذا "ممتاز" وإذا لم نتفق فـ"لا بأس" | بومبيو: مقاتلو "حزب الله" لم يعودوا يتلقون رواتبهم | ترامب: التزمت بمشروعي الانتخابي ووعودي الانتخابية | وهاب: راقبوا ما يجري في العراق وعبره رائحة تسوية أميركية إيرانية تحدث إنفراجاً | "ال بي سي": فقدان 3 شُبّان من عرسال تبيّن أنهم دخلوا الى سوريا حيث إشتبكوا مع القوات النظامية والمعلومات ترجح مقتل أحدهم | الدفاع المدني: إخماد 4 حرائق أعشاب في القصر ورمحالا وبعلبك والبيره | الخارجية الأميركية: لدينا تقارير عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا لكن لا نتائج حاسمة | التحكم المروري: تم رفع الحمولة المنقلبة داخل نفق شكا القديم على الطريق البحرية وحركة المرور طبيعية في المحلة |

هل تكون الموازنة نجمة عقد آذار؟

الحدث - الخميس 14 آذار 2019 - 06:03 - عادل نخلة

ينطلق العقد التشريعي العادي لمجلس النواب في أول ثلاثاء بعد 15 آذار، حيث يستمر إلى أيار المقبل، وعلى جدول الأعمال عدد كبير من مشاريع القوانين.

يُعتبر النظام اللبناني برلماني، إذ إن الشعب ينتخب مجلس النواب والمجلس بدوره ينتخب رئيس الجمهورية، ويسمّي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة بعد استشارات نيابية ملزمة يجريها في قصر بعبدا، كما أن مجلس النواب يمنح الثقة للحكومة أو يحجبها عنها ساعة يريد.

لا شكّ أن أساس الإصلاح الذي يطالب به الشعب اللبناني كما المجتمع الدولي يجب أن ينطلق من مجلس النواب وذلك من خلال سنّ قوانين خاصة بمكافحة الفساد ووقف الهدر والسرقات، بينما النقطة الأهم هي مراقبة عمل الحكومة التي تعتبر السلطة التنفيذية والمسؤولة عن صرف المال العام.

وبالعودة إلى الجلسة التشريعية فإن بنودا كثيرة ومشاريع قوانين هي على جدول الأعمال، لكن الأهم يبقى إقرار الموازنة العامة، ويستطيع مجلس النواب إقرار الموازنة في هذا العقد كما في عقد تشرين، إذ لا شيء قانونيا يمنع ذلك.

ولكن الموازنة غير مرتبطة بالمجلس النيابي فقط، إذ إنها مرتبطة بشكل أساسي وأولي بالحكومة، فعندما تنتهي وزارة المال من إعدادها تُحال إلى الحكومة، وتقرّها، وبعدها تُحال إلى المجلس النيابي لمناقشتها وإقرارها.

ويُبدي المجلس النيابي كل استعداد لإقرار الموازنة العامة، وينتظر من السلطة التنفيذية أن تقوم بعملها في هذا السياق، إذ يؤكّد أكثر من نائب أنه، وعلى رغم مشاريع القوانين الكثيرة، تبقى الموازنة هي الأهم لأنها كناية عن توازن البلد، إذ إنه لا يجوز ألا تُقرّ موازنة هذا العام بعدما أُقرت موازنة العام الماضي، وبالتالي فإذا أحيلت إلى المجلس يكون هذا الأمر أهم شيء يقوم به المجلس النيابي في العقد التشريعي الآذاري.

وتؤكّد مصادر وزارية متابعة لملف الموازنة لموقعنا أن الحكومة تريد إقرار الموازنة، وكان يجب أن يتمّ هذا الأمر في عقد تشرين، لكن الأزمة السياسية وتأخّر تأليف الحكومة منعنا من ذلك، ويجب أن ينصب كل الجهد الحالي من أجل إقرار الموازنة، إذ إن هذا الأمر هو مطلب داخلي لبناني، لنعرف كيف ننفق، كما أنّه مطلب المجتمع الدولي الذي قام بمؤتمر سيدر1 ويطلب من لبنان تخفيض الإنفاق والمباشرة بالاصلاحات الفورية والعاجلة وذلك من أجل إنقاذ الوضع المالي والاقتصادي.

وعمّا إذا كان هناك مشاريع قوانين مرتبطة بمؤتمر سيدر، تشير مصادر نيابية لموقعنا إلى أن مؤتمر سيدر يتطلّب إصلاحات، والإصلاحات لا يُمكن فصلها عن الواقع الحالي، إذ إنه يوجد إقتراحات قوانين إصلاحية كانت قبل سيدر، وأصبحت أكثر إلحاحاً بعده، وبالتالي فإن مجلس النواب عليه إقرارها لكي يستقيم الوضع وتبدأ ورشة الإصلاح الحقيقي.

من هنا لا بدّ من الإشارة الى أنّ العقد التشريعي العادي قد يتحوّل إلى استثنائي في حال نجح النواب في إقرار المشاريع الإصلاحية الضرورية وتفعيل عجلة التشريع بعد توقّف مدّة طويلة، فيما الأهمية ليست فقط في إقرار الموازنة بل في ما ستحمله هذه الموازنة من إصلاحات ضرورية تنقذ لبنان من الإنهيار.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني