2019 | 02:47 تموز 23 الثلاثاء
توقف الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي في ليبيا نتيجة التعرض للقصف بقذائف | وهاب للـ"ام تي في": لا يجب تحويل المخيمات الفلسطينية الى بؤر إرهاب ومحاصرتها بهذه الطريقة اللا انسانية ومنع الفلسطيني من العمل | روحاني خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي: إيران أكبر ضامن لأمن وحرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز | ارسلان: سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات مضمونها يدل على التخبط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنه يحمل على كتفيه أثقال من الطعن بالظهر | ظريف: اتخذنا إجراءات ضد السفينة في مضيق هرمز تنفيذا للقانون الدولي وليس ردا على أفعال بريطانيا | معلومات "الجديد": الحريري يعتبر إستباق الأمور غير مقبول وأنّ الملف يأخذ مساره القانوني الطبيعي خصوصًا أنه أحيل اليوم للمحكمة العسكرية | الشيخ نعيم قاسم: تصنيف الأرجنتين لحزب الله كمنظمة إرهابية هو موقف سياسي جراء الضغط الأميركي | 3 جرحى بانفجار سيارة عند مدخل قاعدة غاو الفرنسية في مالي | الغريب بعد لقائه الحريري: دولة الرئيس يقوم بمجموعة اتصالات لتقريب وجهات النظر ونحن منفتحون لمناقشة المخارج المتعلقة بحل هذا الأمر | كنعان للـ"ال بي سي": : التشدد بالرقابة على كل مال عام مهما كان مصدره او وجهة انفاقه يعزز الشفافية والثقة بلبنان ويقلّص هامش الهدر | الأمم المتحدة تدعو إسرائيل لوقف خطط الهدم في القدس | وصول الوزير الغريب الى السراي الحكومي للقاء الحريري بعد لقائه اللواء ابراهيم |

ظلمهم باسيل في حرب المئة يوم!

خاص - الأربعاء 13 آذار 2019 - 06:25 - كلوفيس الشويفاتي

جلسة واحدة مكتملة عقدتها الحكومة اللبنانية حتى اليوم منذ تاريخ تشكيلها في 31 كانون الثاني 2019.

فالجلسة الأولى كان نجمها رئيس الجمهورية وعُرفت بجلسة "خبط اليد على الطاولة" وانتهت قبل أن تبتّ في الخلاف الحاصل حول موضوع النازحين والاتصال بسوريا...
الجلسة الثانية كانت هادئة ولو أن الجميع كانوا يتوجّسون من مداولاتها... بعد ذلك ارتفع منسوب التوتر السياسي المهدّد بتعطيل عمل الحكومة أو بتبطيئه بسبب فتح ملفات المالية العامة وأخبار الهدر والفساد ومحاربته التي إتّخذت منحى متفجّراً يهدّد كلّ الآمال التي عُلقت على وقف الفساد ولو بالحدّ الأدنى.
في ظلّ هذه الأجواء المشحونة تبرز المهلة التي وضعها وزراء التيار لأنفسهم لتحقيق انجازات قبل انقضائها بعد تضارب الآراء حول الاستقالة المسبقة التي وقّعها الوزراء لرئيس التيار جبران باسيل، إذ اعتبرها البعض أمراً مهيناً للوزير ولا يُمكن أن تكون الاستقالة بيد رئيس الحزب، وكيف يقبل الوزير بأن يكون مسيّراً وليس سيد نفسه ووزارته كما باقي الوزراء.
فيما رأى قسم كبير من الناس أن حرية بعض الوزراء وتصرّفهم بوزاراتهم وكأنها محميّات خاصّة وشركات عائلية أدّى إلى ما أدّى اليه من محاصصات وتنفيعات وهدر وفساد... وخطوة التيار جاءت من خارج المنظومة والنظام الذي يُجهض المبادرات ويُفرمل العمل ويعطّل قضايا الناس في أماكن كثيرة ومهمّة، اعتبروا أن ما فعله التيار هو سابقة لضبط وزرائه ومراقبة عملهم والتقيّد بمُهل لم تُحترم يوماً في لبنان.
فماذا ستكون نتيجة حرب المئة يوم التي يخوضها وزراء التيار؟
استناداً إلى عمل الوزارات اللبنانية منذ ما بعد الاستقلال تُعتبر مهلة المئة يوم ظلماً وضغطاً هائلاً على الوزير، فنحن لسنا في السويد أو في سويسرا وأستراليا ولا في إمارة وايلز أو إمارة موناكو...
فعندنا مشاكل مستعصية تبدأ ولا تنتهي وترافقها تجاذبات سياسية وطائفية وإقليمية ودينية وعقائدية وغيرها...
فكيف سيُنجز الوزراء في مئة يوم والتعقيدات الإدارية والسياسية ترهقهم وتلزمهم وتؤخّر قرارارتهم وإمضاءاتهم وتواقيعهم أشهراً وربما سنوات؟
كيف يُمكن أن يعمل الوزير ومعه مديرعام لا يمون عليه ولا يُمكن أن تمرّ معاملة من دون توقيعه أو أقله يمكنه إيقافها لفترات طويلة؟ كيف سيعمل الوزير وموظفو وزارته ينتظرون وينفّذون تعليمات زعيم آخر يعتبرونه ولي نعمتهم ويعمل بدوره على طريقة "مرقلي تا مرقلك"؟
كيف سينجز الوزير في مئة يوم وتصريح فريق سياسي عن فساد أو هدر يطال فريقاً آخر قد يوقف عمل الحكومة لا بل قد يفجّرها من الداخل؟
حرب المئة يوم ما زالت مستمرة وشعار الحكومة "إلى العمل" لم يطبق شيء منه بعد، باستثناء إزالة البلوكات بمبادرة من الوزيرة ريا الحسن في مبادرة مشكورة أحرجت كلّ المسؤولين والزعماء، فسارعوا جميعهم إلى رفع بلوكاتهم، بحيث انتفت كلّ الاعتبارات الأمنية فجأة ومن دون سبب.
ونأمل ألا يقتصر إنجاز المئة يوم على إنجاز الحسن برفع البلوكات لكي لا يصحّ في الحكومة قول الشاعر خليل مطران في قصيدته مقتل بزرجمهر: "ما كانت الحسناء ترفع سترها لو أن في هذي الجموع رجالا".

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني