2019 | 07:19 أيار 24 الجمعة
حركة المرور كثيفة من انطلياس باتجاه جل الديب وصولا الى نهر الموت | العسكر مستنفر بحراً وبراً.. فمتى ستقع المواجهة؟ | نيويورك تايمز: إدارة ترمب تعتزم بيع السلاح للسعودية والإمارات بدون موافقة الكونغرس | واشنطن: لا استنتاجات قاطعة بشأن استخدام دمشق للكيميائي | لندن: مستمرون بتزويد الطائرات المقاتلة باليمن بقطع الغيار | ترامب: سنرسل قوات إضافية للشرق الأوسط إذا اقتضى الأمر لكنّنا لا نحتاج لذلك لمواجهة إيران | الولايات المتحدة تُوجّه 17 تهمة جديدة لمؤسّس ويكيليكس جوليان أسانج | ترامب: إن توصلنا لاتفاق مع الصين فهذا "ممتاز" وإذا لم نتفق فـ"لا بأس" | بومبيو: مقاتلو "حزب الله" لم يعودوا يتلقون رواتبهم | ترامب: التزمت بمشروعي الانتخابي ووعودي الانتخابية | وهاب: راقبوا ما يجري في العراق وعبره رائحة تسوية أميركية إيرانية تحدث إنفراجاً | "ال بي سي": فقدان 3 شُبّان من عرسال تبيّن أنهم دخلوا الى سوريا حيث إشتبكوا مع القوات النظامية والمعلومات ترجح مقتل أحدهم |

رئيس سابق: مكافحة الفساد تبدأ بإصلاح القضاء واستقلاليته

الحدث - الخميس 07 آذار 2019 - 05:38 - غاصب المختار

تزاحم أقطاب السياسة اللبنانية على التباري والمزايدة في إشهار نيّتهم بمكافحة الفساد وهم أنفسهم بأغلبيتهم في السلطة منذ ما بعد اتفاق الطائف، باستثناء "التيار الوطني الحر"، وقد شاركوا حتى العام 2010 في كل الحكومات التي تشكّلت بعد الطائف، ثم انضمّ "التيار الحر" إلى جوقة الحكم، رافعاً شعار الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد، ولكن "كان غيره أشطر" ولم يفلح، بسبب التركيبة السياسية الطائفية التي تحكم البلد والتي تحمي الفاسدين والمفسدين سياسياً وطائفياً ومذهبياً. وكان خير تعبير ما اعلنته دار الفتوى مؤخراً بأن الرئيس فؤاد السنيورة "خط أحمر"، فيما ذهب تلفزيون "المستقبل" إلى اعتبار "الطائفة السنية مجسّدة فيه" "فلا تمسه شعرة"، مع أن أحدا لم يتّهمه لا بالفساد ولا بسرقة المال العام، بل كان ثمّة ملف عمره سنوات مفتوحاً ولا بدّ من إقفاله بتبيان تفاصيل الإنفاق المالي الضائع في الفوضى خلال عشر سنوات، وليس بالضرورة بالسرقة، لا أكثر ولا أقل.
أما وقد حمت الطوائف رؤساءها ونوابها ووزراءها وموظفيها، فباتت مكافحة الفساد عنواناً برّاقاً سرعان ما أصبح يتلاشى لعدم ثقة المواطن بصدقية المسؤولين عن الدولة وعن مكافحة الفساد فيها، وتقول مصادر نيابية مستقلة لموقعنا: "المشكلة تكمن في عدم تحديد مسار مكافحة الفساد وبدء الإصلاح، ومن أي مكان نبدأ وكيف وعلى أي أساس ومعايير، لذلك بقيت عناوين مكافحة الفساد والإصلاح مجرد شعار بلا نكهة ولا صدقية – حتى الآن على الأقل- ما لم تبدأ الخطوات الفعلية لتحديد مكامن الفساد رسمياً - وهي معلومة - ووضع خطة مبرمجة لكيفية البدء به ومن أين نبدأ، وما هي أسس المحاسبة؟"
وفي هذا الصدد يقول مصدر مقرّب من رئيس حكومة أسبق أن أولى أسس مكافحة الفساد وإصلاح الإدارة والشأن العام تبدأ من إصلاح القضاء بالتشريعات القانونية التي تحميه من التدخّلات السياسية وتأمين استقلاليته كلسطة رابعة مستقلّة فعلاً، كما نصّ ميثاق واتفاق الطائف في أحد بنوده. (المادة 20 من الدستور)
ويرى المصدر الذي يعبّر عن رأي الرئيس الأسبق: "طالما أن القضاة يعيّنون من قبل الحكومة التي تضمّ ائتلاف قوى سياسية تحمي مصالح بعضها سياسياً وطائفياً، أو على الأقل لهم الحقّ في استنساب الأسماء التي يختارها مجلس القضاء الأعلى، فإن القضاء سيبقى مكبّلا برغم نزاهة الجسم القضائي."
وثمّة من يذهب إلى القول إن مجلس النواب ومن بعده الحكومة هما الجهتان القادرتان - لو أرادتا فعلاً مكافحة الفساد - على اشتراع قوانين تحمي القضاء واستقلاليته، أو تعديل بعض القوانين التي تسمح باجتهادات تكون أحياناً في غير موقعها، ليتمكّن القضاء من تأدية دوره بفعالية وتجرّد وبلا ضغوط أو تدخّلات غير مباشرة. والاستقلالية هنا يجب أن تشمل هيئات الرقابة على كلّ اختصاصاتها.
ولذلك يُطرح السؤال: هل يرغب المسؤولون فعلاً في تشريع قوانين تكفل استقلالية القضاء المطلقة؟

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني