2019 | 02:58 آذار 26 الثلاثاء
متحدث باسم الرئاسة البرازيلية: قرار نقل سفارتنا في إسرائيل إلى القدس يحتاج لدراسة أعمق والرئيس سيقوم بذلك | علوش للـ"او تي في": الأولوية تكمن في تحسين الوضع الأمني في طرابلس والبلد يحتاج الى انماء غير متوازن ومن القضايا الأساسية ايضاً تفعيل المرفأ والمنطقة الإقتصادية | يحيى المولود للـ"او تي في": : هناك استخفاف بعقل الطرابلسيين في ملف النفايات وانا ضد هذا الإستخفاف لذلك ترشحت ضدهم جميعاً | حسن خليل: عروبة الجولان حقيقة لن يغيرها توقيع ترامب ولا من كانوا قبله ولا من سيأتون بعده | "العربية": إطلاق صواريخ من قطاع غزة على مستوطنات إسرائيلية جنوبية | صفارات الإنذار تدوي في جنوب إسرائيل تحذيرا من هجوم صاروخي بعد أن تحدث الفلسطينيون عن هدنة في غزة | الخارجية القطرية: قطر تؤكد موقفها المبدئي الثابت بأن هضبة الجولان أرض عربية محتلة | "سكاي نيوز": تسجيل خرقين إسرائيليين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة قبل أقل من ساعة | وكالة عالمية: إخلاء محطة أنفاق وستمنستر في لندن | الخارجية الكويتية: مرتفعات الجولان أراض سورية والخطوة الأميركية تتجاوز القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن | وقف إطلاق النار في غزة يدخل حيز التنفيذ | قناة الأقصى نقلاً عن مصدر مطلع: نجاح الجهود المصرية في وقف النار بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية |

هل سقط النأي بالنفس بين "حزب الله" والحريري؟

الحدث - الأربعاء 06 آذار 2019 - 06:09 - مروى غاوي

مرّت علاقة سعد الحريري و "حزب الله" بمطبّات وأزمات كبيرة من دون أن تتفجّر بالكامل فتمّ تجاوز أزمة المحكمة الدولية من قبل الحريري حفاظاً على السلم الأهلي والتعاون مع الحزب كمكوّن لبناني، كما لم يعترض الحريري على ترؤس "حزب الله" وزارة خدماتية أساسية، فحصوله على وزارة الصحة أثار تحفّظات وتحذيرات المجتمع الدولي.
حرص الحريري أن يقيم توازناً في حكومته بين مسألتين فلا يعرّض حكومته لمواجهة مع المجتمع الدولي ولا يذهب إلى مواجهة مع "حزب الله"، ومع تجاوز قطيعة التأليف انهالت الملفات الخلافية وكانت فاتحة الخلاف في مجلس الوزراء زيارة وزير النازحين إلى سوريا ورغبة فريق أساسي بفرض التطبيع مع النظام السوري لإعادة النازحين السوريين.
أما الاشتباك الأقوى فتمثّل في الحملة الأخيرة لنائب "حزب الله" على رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة وتمّ ربطها بحسابات سياسية واستهداف الحريري وتيّاره السياسي والطائفة، فهل سقط شعار النأي بالنفس بين الطرفين؟
كان في اعتقاد كثيرين أن مشاركة "حزب الله" في هذه الحكومة ستكون مختلفة عن السابق، وقد صوّت "حزب الله" للمرّة الأولى وعلى غير عادته على الثقة للحكومة ممّا أعطى مؤشرات لمرحلة سياسية مختلفة خصوصاً أن الحكومة تشكّلت وفق شروط "حزب الله" السياسية وكان الاعتقاد أن "حزب الله" يمثّل مع حلفائه في الحكومة الثلثين تقريباً ولا يُمكن أن يسير في أي خربطة سياسية ضدّ نفسه وتعريض الحكومة لأي انتكاسة انسجاماً مع وعد أطلقه السيد نصرالله بالعمل السياسي ومكافحة الفساد والدفاع عن حقوق الناس بالسياسة بدل البندقية. لكن التفاهم السياسي تعرّض لانتكاسة الحملة على هدر الـ11 مليار دولار التي وجد السنيورة أنه المعني بها ليتبيّن أيضاً أن الحملة تشمل "تيار المستقبل" الذي استنفر ماكيناته السياسية لردّ الهجوم، فأسقط "حزب الله" والحريري عنهما غطاء النأي بالنفس الذي كان قائماً في الأوقات الصعبة.
في تقدير أوساط في فريق 14 آذار أن "حزب الله" افتعل المشكلة عن سابق تصوّر وتصميم لإيصال مجموعة رسائل داخلية وخارجية وللحريري بالذات وفريقه السياسي، فهو أراد أن يقول "الأمر لي" في السياسة متّكلاً على فائض القوة لديه من الحلفاء في المجلس النيابي وفي الحكومة ممّا يُتيح له أن يفرض جزءاً كبيراً من شروطه.
تقصّد "حزب الله" في الرواية الآذارية استباق الحملة الدولية لوضعه على لائحة الإرهاب التي بدأت طلائعها مع القرار البريطاني لصرف النظر عن التهمة الدولية له، وهو يسعى إلى فرض قواعد لعبة جديدة ودفتر شروط ومبادلة ورقة بورقة وقد يكون تخفيف الضغوط في ملف الفساد مقروناً بورقة التطبيع مع النظام وأوراق أخرى مخفية.
إخضاع الحريري وابتزازه سياسياً بحسب 14 آذار وتعريض علاقته بـ "التيار الوطني الحر" لتوتّرات وإجبار التيار أن يكون إلى جانب "حزب الله" في معركة الفساد وقد ظهرت بوادر التوتّر في الحرب بين إعلام التيار والمستقبل باتهام السنيورة بالتلاعب بالخيار السياسي في حرب تموز والانهيار الحكومي و7 أيار ليردّ المستقبل بأن هناك من يقدّم أورق اعتماد جديدة لـ "حزب الله ".
بالمقابل ثمّة من يعتقد من الفريق الآخر أن "حزب الله" يقوم بترجمة وعوده الانتخابية وأن حملته ليست استنسابية فهو لن يوفّر حلفاء وخصوم أو خطوط حمراء وبالتالي فإن السنيورة ليس هدفاً ولا الحريرية السياسية بل أن هذا الإجراء هو عملية شاملة للجميع، وإن طرح ملف الفساد يمكن ألا يصل إلى نهاية سعيدة ومرضية لكنه سيكون مسلطاً على رقبة الجميع في المرحلة المقبلة.
في اعتقاد كثيرين أن النأي بالنفس لن يسقط في هذه الحكومة وما يحصل هو عرض عضلات مرحلي ليس أكثر، يريد "حزب الله" إيصال رسالة إلى المجتمع الدولي والداخل ومفادها "أنا الحريص على المال العام.. ونحن لا نسرق ولا نستغلّ مواقعنا".